Accessibility links

logo-print

كلينتون تعلن عن "سفارة إفتراضية" في إيران وتتحدث عن انقسام داخلي بين قادتها


أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عن نية الولايات المتحدة فتح "سفارة افتراضية" في إيران على الانترنت، كما أكدت في الوقت ذاته أن الباب لايزال مفتوحا أمام إجراء محادثات مع طهران حول برنامجها النووي غير أنها اعتبرت أن الانقسامات السياسية داخل الحكومة الإيرانية نفسها تعيق ذلك.

وخلال مقابلتين مع الخدمة الفارسية في هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) وصوت أميركا، قالت كلينتون إن "السفارة الافتراضية" ستعطي الإيرانيين معلومات على شبكة الاتصالات الدولية عن تأشيرات الدخول وبرامج التبادل الطلابية بالرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين.

ودافعت كلينتون عن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران مؤكدة أن لدى واشنطن "أدلة جنائية قوية تربط بين طهران ومؤامرة لاغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة".

وحرصت كلينتون خلال المقابلتين على التأكيد على رغبة الولايات المتحدة في توسيع اتصالاتها بالمواطنين الإيرانيين رغم التوترات القائمة مع حكومة طهران والتي اتهمتها وزيرة الخارجية بالتحول إلى دكتاتورية عسكرية.

وقالت كلينتون في مقابلتها مع صوت أميركا إن "هدفي من التحدث معكم اليوم هو أن أوصل بوضوح لشعب إيران، خاصة الجموع الكبيرة من الشبان أن الولايات المتحدة ليست في نزاع معكم، بل نريد أن ندعم تطلعاتكم، وسنسعد كثيرا إذا غير النظام في إيران فكره غدا."

وصرحت كلينتون بأن موقع "السفارة الافتراضية" على الانترنت سيفتح بنهاية العام الجاري وسيمد الإيرانيين بمعلومات عن تأشيرات الدخول وبرامج أخرى.

وقطعت الولايات المتحدة علاقتها الدبلوماسية الرسمية مع إيران عام 1980 بعد فترة وجيزة من قيام الثورة الإسلامية عام 1979 واقتحام الطلبة للسفارة الأميركية في طهران واحتجاز رهائن.

مساعدة الإيرانيين

وقالت كلينتون إن الولايات المتحدة توفر التكنولوجيا والتدريب لمساعدة الإيرانيين على تجاوز القيود التي تفرضها حكومة طهران على الانترنت ووسائل الاتصال الأخرى وفي الوقت نفسه ستسعى لتوسيع العقوبات على النظام الإيراني.

وأقرت وزيرة الخارجية بأن العقوبات الاقتصادية تخلق في بعض الأحيان صعوبات للمواطن الإيراني العادي لكنها قالت إنها "الوسيلة الأمثل للضغط على زعماء إيران".

وقالت كلينتون إنها ترى "توجهات وتصرفات مقلقة لها صلة بالجهود السرية المستمرة لبناء برنامج إيراني للأسلحة النووية" معتبرة أن هذه التصرفات "بها الكثير من الخديعة والكثير من الكذب على الوكالة الدولية للطاقة الذرية وباقي المجتمع الدولي."

وتابعت قائلة إن ثمة "سلوكا عدوانيا من إيران ضد جيرانها في المنطقة، وجهودا لمحاولة اختطاف أو تقويض الربيع العربي" مؤكدة في الوقت ذاته أن واشنطن "لا تريد صراعا مع إيران لكنها تريد أن ترى حكام إيران وقد غيروا سلوكياتهم."

وصرحت كلينتون بأن الباب لايزال مفتوحا أمام اجراء محادثات مع طهران حول برنامجها النووي غير أنها أكدت في الوقت ذاته أن الانقسامات السياسية داخل الحكومة الإيرانية نفسها تعيق ذلك.

وأعربت عن اعتقادها بوجود "صراع للقوى يدور داخل النظام" معتبرة أن الزعماء الإيرانيين "غير قادرين على تحديد ما يريدونه حقا."

وقالت كلينتون إن القضية، التي اتهم فيها إيرانيان لهما صلات بأجهزة الأمن الإيرانية بمحاولة قتل السفير السعودي بمساعدة عضو عصابة مخدرات مكسيكية تعكس نمطا موسعا للسلوك الخطر الذي تنتهجه قوة القدس، وهي ذراع العمليات السرية للحرس الثوري الإيراني.

وأضافت كلينتون، متحدثة عن الإيرانيين، "لقد أصبحوا أكثر تهورا" معربة عن اعتقادها بأن المؤامرة المزعومة هي محاولة من قوة القدس "لاستفزاز الأميركيين.

XS
SM
MD
LG