Accessibility links

واشنطن: الاستيطان في القدس يساعد الفلسطينيين في الأمم المتحدة


حثت الولايات المتحدة إسرائيل على وقف الخطة التي بموجبها ستتم الموافقة على أعمال البناء الجديدة في القدس الشرقية، معتبرة أن مثل هذه الخطوة ستضر بجهود الولايات المتحدة في إحباط مسعى الفلسطينيين للحصول على عضوية الأمم المتحدة.

وقالت صحيفة هآرتس يوم الخميس إن السفير الأميركي لدى إسرائيل دان شابيرو التقى أمس الأربعاء بوزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي لمطالبته بإلغاء الخطة الجديدة لبناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية.

وكانت لجنة التخطيط في القدس قد أعلنت أواخر الشهر الماضي أنها ستوافق على بناء 1100 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة جيلو في القدس الشرقية، على الرغم من اعتراضات سابقة للولايات المتحدة بشأن أي أعمال من شأنها أن توسع البناء إلى ما وراء الخط الأخضر.

ومن شأن الخطة الجديدة تخصيص 20 بالمئة من الوحدات السكنية للمتزوجين الجدد، امتثالا لتوجيهات كان قد أعطاها وزير الداخلية الإسرائيلية كما أنها تشمل بناء ممر ومبان عامة ومركز تجاري.

وأضافت الصحيفة أن شابيرو حذر الوزير الإسرائيلي من أن البناء في القدس الشرقية قد يعزز من الدعم الدولي للفلسطينيين في مسعاهم للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة.

إلا أن يشاي رفض، بحسب الصحيفة، طلب شابيرو، وقال إن عمليات البناء في القدس لم تتوقف أبدا، حتى خلال الحكومات اليسارية، ومن ثم فإنها لن تتوقف الآن.

يذكر أن خطة البناء في مستوطنة جيلو كانت قد تعرضت لحملة انتقادات دولية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

استنكار ألماني

وبدورها استنكرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الخطة ودعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى البدء بالمفاوضات في أسرع وقت ممكن مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ونقلت هآرتس عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن الخطة أثارت استياء كبيرا لدى ميركل، بعدما كانت قد كثفت جهودها للحصول على دعم كبير لإسرائيل خلال الأسابيع القليلة الماضية في المساعدة على إحباط تصويت مجلس الأمن للموافقة على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.

وأبلغ مسؤولون ألمان كبار نظراءهم الإسرائيليين أن ميركل كانت مستاءة، وباتت "لا تصدق أي كلمة صادرة عن نتانياهو".

وقال المسؤول الإسرائيلي إنه بناء على طلب نتانياهو، فإن ميركل مارست ضغوطا كبيرة على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لقبول مبادرة اللجنة الرباعية واستئناف محادثات السلام فورا، مضيفا أن ألمانيا قد تعيد النظر الآن، وتدعم تعزيز موقع السلطة الفلسطينية داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

يذكر أن نتانياهو كان قد رفض الانتقادات ضد خطة البناء، قائلا إن جيلو ليست مستوطنة، بل هي حي في القدس.

وترهن السلطة الفلسطينية استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بقيام الأخيرة بتجميد الاستيطان الأمر الذي ترفضه إسرائيل التي تصر على أن استئناف المفاوضات ينبغي أن يكون دون شروط مسبقة.

XS
SM
MD
LG