Accessibility links

مجلس الأمن ينهي العمليات العسكرية في ليبيا ويرفع حظر الأسلحة


وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع يوم الخميس على إنهاء العمليات العسكرية الدولية في ليبيا ورفع حظر الطيران المفروض هناك، وذلك بعد أيام على إعلان المجلس الوطني الانتقالي "تحرير ليبيا" إثر مقتل الزعيم السابق معمر القذافي.

ونص قرار المجلس، الذي منح في شهر مارس/آذار الماضي غطاء دوليا لعمليات عسكرية في ليبيا بهدف حماية المدنيين، على وقف سائر هذه العمليات ابتداء من منتصف ليل 31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

كما تضمن قرار مجلس الأمن الذي يحمل رقم 2016 تخفيف الحظر الدولي على الأسلحة حتى يتمكن المجلس الوطني الانتقالي من الحصول على الأسلحة والمعدات اللازمة لضمان الأمن القومي.

وأنهى القرار تجميد أموال المؤسسة الوطنية للنفط وجميع القيود المفروضة على البنك المركزي وغيره من المؤسسات الرئيسية في البلاد، كما أنهي بشكل تام الحظر على الرحلات الجوية للطائرات الليبية المسجلة

ويأتي قرار مجلس الأمن بعد أن أعلن حلف الأطلسي، الذي شن غارات جوية لعبت دورا رئيسيا في سقوط نظام القذافي، أنه يدرس طرقا جديدة لمساعدة المجلس الوطني الانتقالي الذي طلب تمديد مهمة الحلف.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس حلف الأطلسي غدا الجمعة في بروكسل للإعلان رسميا عن انتهاء الحرب الجوية التي استمرت سبعة أشهر في ليبيا.

محاكمة قتلة القذافي

وفي سياق آخر، أعلن قادة ليبيا الجدد الخميس أنهم سيحاكمون قتلة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عقب الضجة التي أثارتها ظروف مقتله.

وقال نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبد الحفيظ غوقة "إننا لا ننتظر أن يقول لنا أي شخص ما يجب أن نفعله بخصوص القذافي، فقد بدأنا تحقيقا وأصدرنا ميثاقا للأخلاق في معاملة أسرى الحرب".

وأكد غوقة أن قتل القذافي "كان عملا فرديا وليس من عمل الثوار أو الجيش الوطني".

وتابع أن "أي شخص مسؤول عن ذلك سيقاضى وسيحصل على معاملة عادلة".

عبد الله السنوسي دخل مالي عبر النيجر

وفي سياق متصل، أفادت مصادر أمنية نيجرية ومالية لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس أن رئيس الاستخبارات العسكرية الليبية السابق عبد الله السنوسي الذي تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية قد دخل إلى مالي عبر النيجر مع بعض رجاله.

وقال مصدر أمني نيجري رفض كشف اسمه إن "عبد الله السنوسي وصل إلى صحراء مالي قادما من النيجر".

وأكد مصدر أمني مالي هذه المعلومات في اتصال من شمال مالي موضحا أن السنوسي "جاء إلى صحراء مالي مع فريق صغير من رجاله".

ولم تشر هذه المصادر الأمنية إلى وجود سيف الإسلام القذافي مع السنوسي، علما بأن مصدرا في المجلس الوطني الانتقالي الليبي قد ذكر اليوم الخميس أن سيف الاسلام "يريد طائرة لنقله خارج الصحراء الليبية حتى يتسنى له تسليم نفسه إلى محكمة جرائم الحرب في لاهاي".

وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 27 يونيو/حزيران الماضي مذكرة توقيف دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الرجلين وكذلك معمر القذافي، كما أصدر الأنتربول أيضا "مذكرة حمراء" بحق الثلاثة منذ التاسع من سبتمبر/أيلول.

ويواجه السنوسي كذلك حكما بالسجن مدى الحياة أصدرته محكمة جنايات باريس في عام 1999 لتورطه في تفجير طائرة يوتا الفرنسية في عام 1989 والذي أسفر عن مقتل 170 شخصا.

ووقعت مالي معاهدة روما التي تنص على إنشاء المحكمة الجنائية الدولية ومن واجبها نظريا تسليم الملاحقين إلى المحكمة.

وبعد أن قاتلوا في ليبيا مع قوات القذافي ضد قوات المجلس الوطني الانتقالي الذي تولى الحكم في طرابلس، عاد مئات المسلحين من أصل مالي مؤخرا إلى شمال مالي.

ومعظم هؤلاء من المتمردين الطوارق السابقين الذين كافحوا نظام باماكو المركزي بمساعدة معمر القذافي خلال التسعينيات وبداية الألفين، قبل أن تعود حركة التمرد مجددا في عامي 2006 و2009.

وتشكل عودة هؤلاء المسلحين مصدر قلق في المنطقة لا سيما أن شمال مالي يعاني من انعدام الاستقرار بسبب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي يتخذ من تلك المنطقة قاعدة خليفة ينطلق منها لتنفيذ اعتداءات وعمليات خطف أجانب بالإضافة إلى أنشطة تهريب.

مرتزقة جنوب إفريقيين يحمون سيف الإسلام

وفي الموضوع ذاته، أفادت صحيفة بيلد التي تصدر في جنوب إفريقيا الخميس أن مجموعة من المرتزقة من هذا البلد ما زالت في ليبيا تحاول إخراج سيف الإسلام القذافي من هناك.

وقالت صحيفة بيلد الخميس إن طائرات تنتظر في جوهانسبرغ والشارقة في الإمارات العربية المتحدة بانتظار أمر الإقلاع لنقل المرتزقة وربما سيف الإسلام عندما تسمح الظروف بذلك.

وبدورها تحدثت صحيفة ريبورت التي تصدر باللغة الأفريكانية، استنادا إلى مصادر لم تذكرها، عن 19 مرتزقة من جنوب إفريقيا تعاقدت معهم شركات جنوب افريقية مرتبطة بالقذافي للمشاركة في حماية العقيد وأقاربه.

وأكدت الصحيفة أن اثنين من المرتزقة على الأقل قتلا في الهجوم الذي شنه طيران حلف الأطلسي على قافلة القذافي بينما جرح آخرون ما زالوا مختبئين في ليبيا.

وفي نهاية أغسطس/آب أفادت معلومات صحافية أيضا أن مجموعة جنوب افريقية نقلت من طرابلس إلى نيامي كمية من الذهب والعملات الأجنبية والألماس لحساب القذافي.

وبعد شهر ساعد مرتزقة جنوب إفريقيين على ما يبدو زوجة معمر القذافي صفية وابنته واثنين من أبنائه هنيبال ومحمد على الفرار، كما أفادت بيلد.

XS
SM
MD
LG