Accessibility links

logo-print

أنان يدين وفرنسا تشدد على إصدار قرار ضد سورية


المبعوث المشترك إلى سورية كوفي أنان

المبعوث المشترك إلى سورية كوفي أنان

أعرب المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سورية كوفي أنان الجمعة عن صدمته ورعبه إزاء التقارير الواردة من سورية بشأن مجزرة بلدة التريمسة في حماة والاستخدام المفرط للأسلحة الثقيلة من قبل الجيش النظامي.

وتحدث أنان في بيان عن "معارك عنيفة وعدد كبير من الضحايا واستخدام مؤكد لأسلحة ثقيلة مثل المدفعية ودبابات ومروحيات"، مضيفا أن ذلك يشكل انتهاكا لتعهد الحكومة السورية بالنقاط الست لخطة السلام التي تنص على وقف استخدام تلك الأسلحة في الأماكن السكنية، وانتهاكا لالتزام دمشق بحل سلمي.

وأضاف أنان أن بعثة المراقبين الدوليين في سورية مستعدة للتحقق في وقائع أحداث التريمسة عندما تكون الظروف مؤاتية، مشيرا إلى وجوب احترام حرية تنقل عناصرها.

المراقبون مستعدون للتوجه إلى التريمسة

وقد أعلن رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال روبرت مود في وقت سابق الجمعة أن المراقبين مستعدون للتوجه إلى التريمسة في محافظة حماة للتحقق مما شهدته البلدة يوم الخميس، لكنه أضاف أنه ذلك لن يتم قبل أن يكون هناك وقف جدي لإطلاق النار.

وأشار مود في مؤتمر صحافي عقده في دمشق إلى أن المراقبين من خلال وجودهم في محافظة حماة تمكنوا الخميس من معاينة استمرار القتال في محيط التريمسة التي شاركت فيها وحدات آلية وقطع مدفعية ومروحيات.

وذكّر بأن البعثة علقت مهمتها بسبب المستوى غير المقبول من العنف ميدانيا، إلا أنها تشاهد ما يجري وتتواصل مع جميع الأطراف على أرض الواقع.

من جهته، قال عضو المجلس عبد الرحمن الحاج في حديث مع "راديو سوا" إن النظام السوري خطط لمجزرة التريمسة بهدف إيصال رسائل معينة، وأضاف أن إحدى تلك الرسالة "موجهة إلى مجلس الأمن أن النظام يتعرض إلى خلل أمني وأنه يدافع عن نفسه، وربما هناك رسالة أخرى".

وأعرب عن اعتقاده أن مجلس الأمن يدرك لعبة النظام السوري لأنه "بات مكشوفا أن مجموع العمليات أو المجازر التي تمت من قبل تمت أيضا تحت رعاية النظام نفسه، صحيح قام بها الشبيحة لكن الشبيحة هم عمليا جزء من النظام ولهم رواتب ولهم أيضا جداول عمل".

وأضاف أن "ما جرى بالأمس يعطي رسالة أولا للمجتمع الدولي، بالنسبة لنا على الأقل، أن هذا النظام أصبح جزءا من المشكلة، وأن العمليات التي يقوم بها في المناطق القريبة من مناطق التماس الطائفي، القريبة من القرى العلوية، والشبيحة الذين ينتمون إلى الطائفة العلوية، يريد النظام بذلك أن يؤجج حربا طائفية سيكون المستفيد الوحيد منها هو".

وكانت الحكومة السورية قد أفادت بوقوع عمليات قتل في التريمسة الواقعة غرب حماه راح ضحيتها 50 شخصا، لكنها اتهمت ما وصفتها بـ"قنوات الإعلام الدموي" و"مجموعات إرهابية مسلحة" بالوقوف وراءها لاستجرار التدخل الخارجي.، على حد تعبيرها.

يشار إلى أن المجزرة التي يقول ناشطون معارضون إنها حصدت أرواح ما قد يصل إلى 250 شخصا، تعد الأولى من نوعها منذ تعليق المراقبين الدوليين مهمتهم في سورية بسبب استمرار أعمال العنف.

فرنسا تشدد على قرار دولي

من جانبها، دعت فرنسا مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإصدار قرار مع التهديد بفرض عقوبات، في أعقاب التقارير عن المجزرة في بلدة التريمسة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الجمعة إنه يجب الآن إظهار حزم وتصميم بالتهديد بفرض عقوبات من مجلس الأمن على سورية، مشددا على أن الوقت قد حان لكي يتحمل كل طرف مسؤولياته.

وطالب المجلس الوطني السوري في وقت سابق مجلس الأمن بتمرير قرار حاسم تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ضد حكومة دمشق التي يتهمها بارتكاب مجزرة التريمسة.

وقال عضو المجلس الوطني السوري الدكتور هشام مروة عن مسوغات الطلب الجديدة في ظل ثبات الرفض الروسي لـ"راديو سوا" إنه "لا بد من المطالبة. روسيا سترفض ولكن هناك محاولات سياسية جارية على صعيد الضغط في مجلس الأمن، على صعيد العمل مع أصدقاء سورية من أجل إنقاذ الشعب في سورية. نعم هناك صعوبات، وروسيا تريد أن تقول لا لأي قرار يدين النظام السوري، ولكن هناك سوابق غيرت فيها روسيا مواقفها في اللحظة الأخيرة من الرفض إلى الصمت على الأقل".
XS
SM
MD
LG