Accessibility links

هيومن رايتس ووتش تشتبه في استخدام النظام السوري قذائف عنقودية


مبنى محترق جراء القصف في حماة

مبنى محترق جراء القصف في حماة

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان يوم الخميس إنها تشتبه في استخدام القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد قنابل عنقودية سوفيتية الصنع في منطقة حماة الجبلية المتمردة على النظام.

وكشفت المنظمة عن شريطي فيديو بثا على شبكة الانترنت في 10 يوليو/تموز يؤكدان وجود "بقايا قنابل عنقودية وغلاف قنبلة سوفيتية الصنع عثر عليها على ما يبدو في منطقة جبل شهشابو الجبلية شمال غرب حماة".

ونقلت المنظمة عن ناشط محلي لم تسمه، أن هذه المنطقة الواقعة في وسط سورية والتي تعد معقلا للمتمردين تعرضت لقصف كثيف من القوات والطائرات السورية طوال أسبوعين.

وتابع هذا الناشط قائلا "كل يوم نرى مروحيات تستهدفنا. ثمة أيضا طائرات لكنها تطلق النار بوتيرة أقل. ونتعرض أيضا للقصف المدفعي".

وقال ستيف غوس مدير قسم السلاح في هيومن رايتس ووتش إنه "إذا ما تأكد ذلك، فستكون الوثيقة الأولى التي تثبت استخدام الجيش السوري هذه الأسلحة البالغة الخطورة في هذا النزاع".

ويقول خبراء السلاح في هيومن رايتس ووتش ومركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية، إنه يظهر في شريطي الفيديو غلاف قنبلة عنقودية من نوع "ر.ب.ك - 250 " لا يمكن إلقاؤها إلا بواسطة طائرة، وخمس عشرة قنبلة عنقودية من نوع "أ.و-1س ش" غير منفجرة وجميعها سوفيتية الصنع.

ولم تصدق سورية على الاتفاقية حول القنابل العنقودية التي تم إقرارها في عام 2008 وتحظر حظرا تاما استخدام وإنتاج وتخزين هذه الفئة من الأسلحة ونقلها وتنص على إزالتها وتدميرها.

العميد طلاس على اتصال بالمعارضة

في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يوم الخميس أن العميد مناف طلاس الذي انشق الأسبوع الماضي عن الجيش السوري، أقام اتصالات بالمعارضة السورية.

وقال فابيوس خلال لقاء مع جمعية الصحافة الدبلوماسية "إنني علمت بأن هناك تقاربا بين المعارضة والعميد، وحصلت اتصالات في هذا الاتجاه" ، دون أن يؤكد إذا كان العميد طلاس متواجدا حاليا في باريس أم لا.

وكان مناف طلاس، ابن العماد مصطفى طلاس وزير الدفاع السابق وصديق الرئيس الراحل حافظ الأسد، محسوبا على الطبقة السورية الحاكمة، وصديق طفولة للرئيس الحالي بشار الأسد.

وقد أقصي طلاس الذي كان عميدا في الحرس الجمهوري المكلف بحماية الأسد، منذ أكثر من سنة من مسؤولياته، حسب مصدر قريب من النظام في دمشق.

واعتبرت باريس وواشنطن انشقاق العميد مناف طلاس بمثابة نكسة لنظام دمشق.

38 قتيلا


ميدانيا، تعرضت بلدة التريمسة في محافظة حماة يوم الخميس لحملة قصف عنيف مصدره قوات النظام، في حين سقط 38 قتيلا في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية، بينهم سبعة أشخاص في التريمسة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن بلدة التريمسة تعرضت للقصف من القوات النظامية السورية التي حاولت السيطرة على المنطقة، مستخدمة الدبابات والطائرات المروحية، قبل أن تقوم باقتحامها مخلفة سبعة قتلى.

ومن جانبها ذكرت الهيئة العامة للثورة في بيان أن طبيبا قتل في التريمسة خلال "محاولته إسعاف الجرحى"، وقد أصيب "بطلق ناري في الرأس".

وقال الناشط أبو غازي من المكتب الإعلامي للثورة في محافظة حماة إن "مدرسة البلدة دمرت تماما في القصف"، مشيرا إلى انتشار كثيف لقوات النظام في محيط البلدة.

كما تعرضت بلدتا كرناز واللطامنة في حماة للقصف من القوات النظامية السورية، بحسب المرصد السوري.

وفي ريف دمشق، قتل مواطن اثر إصابته بإطلاق رصاص مصدره القوات النظامية في مدينة داريا، وآخر في بلدة الزبداني جراء القصف، كما قال المرصد.

وذكر بيان للمرصد أن القوات النظامية اقتحمت ظهر الخميس حي اللوان في دمشق "وشنت حملة مداهمات واعتقالات عشوائية ونصبت حواجز عدة مدعومة بمدرعات داخل الحي".

وقال إن قذائف هاون عدة سقطت على بساتين حي كفرسوسة في العاصمة.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن منطقتي البساتين وحارة السبيل في حي القدم في دمشق تعرضتا للقصف اليوم الخميس.

في مدينة حمص، يستمر مسلسل القصف على أحياء محاصرة ويترافق مع اشتباكات عنيفة، لاسيما في محيط حي بابا عمرو الذي سقط في ايدي القوات النظامية في مطلع مارس/ آذار.

وقال المرصد إن مقاتلين معارضين قتلا خلال اشتباكات في محيط حي بابا عمرو، ومواطنان جراء القصف على حي الخالدية، ومواطن برصاص قناص في حي كرم الشامي.

كما قتل مواطنان في قصف على مدينة القصير في محافظة حمص، وامرأتان جراء القصف على قرية غرناطة في ريف حمص، كما قال المصدر ذاته.

ويستمر القصف على مدينة الرستن وتستخدم فيه الطائرات المروحية، بحسب المرصد.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة عن "تهدم وتضرر واحتراق العديد من المنازل وتصاعد أعمدة الدخان في سماء المنطقة، وسط تدهور وتردي كبير للحالة الطبية والإغاثة والمعيشية في المدينة نتيجة القصف والحصار المفروض عليها".

وفي محافظة درعا، تعرضت بلدتا الحراك وبصرى الشام لقصف من القوات النظامية بعد منتصف ليل الأربعاء، بحسب المرصد.

وفي محافظة حلب، تعرضت مدينة تل رفعت وقرية ماير للقصف بعد منتصف ليل الأربعاء من "القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على مدن وبلدات وقرى في ريف حلب الشمالي والغربي".

وأفاد المرصد عن استهداف مقاتلين معارضين مركزا امنيا في حي الميدان في مدينة حلب.

وفي محافظة اللاذقية، جاء في بيان للمرصد أن "مسلحين موالين للنظام وعناصر الأمن أطلقوا الرصاص على سيارات مدنية كانت تسير على طريق جسر الشغور قرب قرية خان الجوز"، ما تسبب بمقتل سبعة أشخاص على الأقل.

وفي مدينة دير الزور، سجلت اشتباكات وقصف ما تسبب بمقتل شخص في حي العمال، كما قال المرصد.

وأفاد عن مقتل جندي منشق في اشتباكات مع القوات النظامية في ريف حماة، وما لا يقل عن 11 عنصرا من القوات النظامية في هجوم نفذه مقاتلون معارضون على حواجز للقوات النظامية في حماة وريف دمشق واللاذقية.
XS
SM
MD
LG