Accessibility links

logo-print

مشاورات في مجلس الأمن لاستصدار قرار جديد ضد سوريا


أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار آرنو الخميس أن أعضاء مجلس الأمن الـ15 يمكن أن يلتقوا مرة جديدة للتشاور حول استصدار قرار جديد ضد سوريا، بعد فشل المحاولة الأخيرة مطلع أكتوبر/تشرين الأول الحالي بسبب الفيتو المزدوج الروسي الصيني، وسط ارتفاع عدد القتلى من المتظاهرين برصاص الأمن السوري.

وقال آرنو في تصريح صحافي: "نحن جميعنا نعتبر ما يجري في سوريا وصل إلى درجة الفظاعة وكل الوعود بالإصلاح لا توصل إلى أي مكان"، مضيفا أنه "ربما وفي وقت محدد قد نعود إلى مجلس الأمن لاتخاذ خطوة مشتركة تستهدف سوريا".

وبعد أسابيع طويلة من التشاور قدمت الدول الغربية مشروع قرار أمام مجلس الأمن يهدد سوريا بما وصفه المشروع "بإجراءات هادفة" ما لم توقف قمع التظاهرات، إلا أن الفيتو المزدوج الروسي الصيني حال دون إقراره.

وقد صوتت تسع دول لصالح مشروع القرار في حين امتنعت جنوب إفريقيا والهند والبرازيل ولبنان.

ارتفاع القتلى واستمرار الاعتقالات

وفي هذه الأثناء ذكر ناشطون أن أربعة أشخاص بينهم فتى يبلغ من العمر 15 عاما قتلوا برصاص رجال الأمن، بينهم ثلاثة في محافظة حمص وفتى من مدينة تابعة لريف درعا، التي انطلقت منها شرارة الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "مواطنا قتل برصاص قناصة في مدينة تلكلخ" التابعة لريف حمص، ومواطن آخر في حي دير بعلبة خلال إطلاق رصاص مستمر وآخر في حي الحشيش إثر إصابته برصاص قناصة".

وأوضحت لجان التنسيق المحلية في بيان أن "الطفل أمجد العيسم توفي إثر إصابته بطلق ناري أثناء حملة مداهمة واعتقالات عشوائية شنتها أجهزة الأمن ترافقت بإطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف في مدينة داعل في ريف درعا".

وأكد المرصد أن السلطات الأمنية في حرستا لا تزال تعتقل منذ يوم الاثنين المدون والناشط السوري حسين غرير، وأعرب عن خشيته أن يلقى المدون مصير الكثير من النشطاء الذين قضوا تحت التعذيب.

وطالب المرصد السلطات السورية بالكشف الفوري عن مصير المدون والإفراج الفوري عنه، محملا إياها "المسؤولية كاملة عن حياته وأي ضرر قد يلحق به".

وأدان المرصد بشدة مواصلة "السلطات الأمنية السورية ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين على الرغم من رفع حالة الطوارئ".

الصين تدعو لسلمية الإصلاح

وفي هذا السياق، أكدت الصين الخميس على ضرورة "سلمية الإصلاح" في سوريا بما يخدم شعبها ويحترم مطالبه المشروعة، معلنة دعمها لجهود الجامعة العربية تجنبا للتدخل الخارجي.

وقال المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط "وو سيكه" الذي يقوم بزيارة إلى سوريا في مؤتمر صحافي: "يجب احترام إرادة الشعب ومطالبه المشروعة وهناك توافق واسع النطاق بشأن المشاركة الواسعة وسلمية الإصلاح".

وأوضح سيكه: "نعتقد أنه يمكن تحقيق مطالب الشعب السوري من خلال مشاركته ودفع عملية الإصلاح"، داعيا إلى وقف كافة أعمال العنف حقنا للدماء وإجراء إصلاحات من خلال الحوار وغيره من الطرق السلمية، مضيفا أنه "يجب احترام خيار الشعب".

وأعرب المبعوث الصيني: "عن الأمل بأن تسرع الحكومة السورية في تنفيذ التعهدات في الإصلاح وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات مشاركة واسعة من الأطراف المعنية بأسرع وقت ممكن وذلك بالاستجابة لتطلعات الشعب السوري ومطالبه المحقة".

ورأى المتحدث أن "الأولوية حاليا هي أن على الأطراف المعنية في سوريا تغليب مصالح الوطن والشعب ووقف كافة أعمال العنف واتخاذ إجراءات ملموسة لوقف الاشتباكات الدموية وسقوط ضحايا".

وحول المبادرة العربية لحل الأزمة في سوريا، أكد سيكه أن الصين "تدعم وساطة الدول العربية ولها نفس الموقف والاعتبارات"، مشددا على أن الصين تشيد وتدعم جهود الجامعة العربية من أجل دفع سوريا لإطلاق عملية سياسية شاملة ذات مشاركة واسعة تجنبا للتدخل الأجنبي".

تحقيقات في أنشطة نووية

ومن جانب آخر، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مفتشين كبارا من الوكالة التابعة للأمم المتحدة أجروا محادثات مع مسؤولين سوريين في دمشق يومي الثلاثاء والأربعاء في محاولة لبدء تحقيق متوقف منذ فترة طويلة بشأن أنشطة نووية مشتبه بها في سوريا ولكن لم يتضح على الفور هل تحقق أي تقدم.

وقالت الوكالة إن نتائج المباحثات سترفع لمجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة الذي سيجتمع يومي 17 و18 نوفمبر/تشرين الثاني. ولم تقدم الوكالة مزيدا من التفاصيل.

وكان دبلوماسيون غربيون قد قللوا من إمكانية تحقيق أي انفراج في المحادثات بين مسؤولين سوريين و"هرمان ناكايرتس" رئيس عمليات التفتيش النووي بالوكالة.

وكانت تقارير مخابراتية أميركية قد أكدت أنه قبل غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن تدمير موقع دير الزور في صحراء سوريا عام 2007 كان الموقع يضم مفاعلا وليدا من تصميم كوريا الشمالية لإنتاج بلوتونيوم الذي يستخدم في صنع أسلحة ذرية.

وتقول سوريا إن الموقع كان منشأة عسكرية غير نووية ولكن الوكالة خلصت في مايو/أيار إلى أنه من "المرجح جدا" أن المنشأة في دير الزور كانت عبارة عن مفاعل ينبغي الإعلان عنه.
XS
SM
MD
LG