Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ترامب ينتقد عبر تويتر السياستين العسكرية والنقدية للصين

تفاقم معاناة النازحين في الصومال قبل أيام من قدوم رمضان


أطفال صوماليون يصطفون انتظارا للحصول على مساعدات غذائية

أطفال صوماليون يصطفون انتظارا للحصول على مساعدات غذائية

في مخيم بدباذوا أكبر تجمع للنازحين في مقديشو ، يعيش أكثر من حمسة آلاف نازح .

الأم آمنة مختار واحدة من هؤلاء اللائي التقاهم مراسل "راديو سوا" ليبان عبدي علي في هذا المخيم، وكانت تغسل تحت حر الشمس ثياب أطفالها بمياه جلبتها على الكتف من بعيد... بالقرب منها ينام رضيعها الذي لم تجد له سوى القليل من الشاي بدل الحليب الذي حال العوز دون شراءه فهي تدرك جيدا أن رمضان أصبح على الأبواب.

قالت آمنة إن الصوم سيحل قريبا وليس لديهم سوى الماء ، واضافت" أن الصيام فرض عين علينا ولا بد من أدائه ، سنصوم في كل الأحوال، وسنفطر بالماء إذا لم نجد ما نسد به الرمق ..نحن في وضع مترد ، منذ الصباح لم يتناول أطفالي سوى الماء ، ولم أجد لهم ما يأكلون ، اما أصغر أطفالي فأحضرت له القليل من الشاي من الجيران بعد أن انقطع الحليب".

تذكر آمنة، بينما يكسو الحزن والحرقة نبرات صوتها، أن أمها ترقد في مستشفى قريب ولا تقدر هي وزوجها العاطل عن العمل على شراء الأودية التي وصفها الأطباء لها.

وتقول "أتصل بي الزوج قبل قليل قائلا إن الأطباء وصفوا دواء للوالدة ، لكن ماذا أستطيع فعله ، نحن معوزون ولا نملك اي شيء على الإطلاق ، قلت له أطلب المساعدة من الناس حولك إن كان يشفقون".

حال الجدة ستى إبراهيم لا يختلف عن حال آمنة ، فهي تعيش مع أحفادها منذ عامين في هذا الكوخ الذي لا يقي من حرّ وبرد بعد أن فقدت أسرتها كل ماشيتها في مجاعة العام الماضي.

وتقول الجدة " لقد أضنى الجوع أجسادنا ، لم تصل أي مساعدات إلى هذا المخيم منذ أشهر، لذا نطلب من الجهات الخيرية إيصال مساعدات إلينا قبل حلول رمضان".

ومن ناحيته يقول معلم آدم وهو أحد المسئولين في هذا المخيم الذي انشأته الحكومة الصومالية فيما كانت المجاعة في أوجها العام الماضي، إن النازحين يعتمدون على التسول في تدبير أمورهم الحياتية بعد انقطاع المساعدات التي كانت تصلهم على قلتها.

ويضيف "يعتمد سكان هذا المخيم على ما يتسوّلونه، أوضاعهم جد صعبة، إنهم كالمعلّقين بين السماء والأرض، فقد انقرضت ماشيتهم في مجاعة العام الماضي وليس باستطاعتهم زراعة أراضيهم... الصوم على الأبواب ولكن ما الذي سيفطرون به ؟ الماء فقط؟".

وتحذر المنظمات الانسانية من تدهور الأوضاع في الصومال مرة أخرى، بعد مرور عام على المجاعة التي ضربت البلاد، وتقول إن أكثر من مليونى شخص بحاجة إلى مساعدات غدائية عاجلة.

ولا شك أن ثلاثي الجوع والمرض والصيام بدون رصيد غذائي جاهز سيفاقم معاناة هؤلاء النازحين الذين يحتمون بعيدان الأشجار والورق المقوى من حر الصيف وهبوب الرياح.

XS
SM
MD
LG