Accessibility links

أوباما يرحب بقرارات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمديونية


رحب الرئيس باراك أوباما الخميس بالقرارات "الهامة" التي اتخذها الاتحاد الأوروبي في قمة ماراثونية لمعالجة أزمة الديون والتي تشمل تعزيز صندوق لدعم الاستقرار المالي لبلدان اليورو بقيمة تريليون يورو.

وقال أوباما في بيان له: "نرحب بالقرارات الهامة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي الليلة الماضية والتي ترسي أساسا ضروريا لحل شامل لأزمة منطقة اليورو".

وتابع: "نتطلع للتطوير الكامل والتنفيذ العاجل لخطتهم، ومن جانبنا سنواصل دعم الاتحاد الأوروبي وحلفائنا الأوروبيين في مساعيهم لمعالجة تلك الأزمة حيث نعمل معا لتعزيز الانتعاش الدولي وإعادة مواطنينا إلى العمل".

اليونان تعرب عن ارتياحها

هذا، وقد تلقت اليونان ببعض الارتياح الخميس الإعلان عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين قادة الاتحاد الأوروبي سعيا لتسوية مشكلة الدين اليوناني، ولو أن حجم هذا الدين سيبقى بعد تخفيضه بموجب الخطة ضعف المستوى الذي توصي به معاهدة ماستريشت.

وبعد ساعات من اتفاق زعماء منطقة اليورو على خفض ديون اليونان بأكثر من 350 مليار يورو أي ما يعادل 487 مليار دولار وهو ما يوازي الثلث تقريبا، قال رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو في اجتماع مع الرئيس كارلوس بابولياس، "هذه فرصة عظيمة لبدء صفحة جديدة".

ورغم تحذير المنتقدين للاتفاق بأنه سيتطلب مزيدا من التضحيات وإشرافا أكبر من بروكسل، قال باباندريو "هذا قرار تاريخي بالنسبة للاتحاد الأوروبي .. ونأمل في أن يكون كافيا لتهدئة الأسواق ووقف الهجمات والمضاربات على اليورو".

وعقب الاتفاق سجلت بورصة أثينا ارتفاعا بنسبة 5 بالمئة تقريبا قبل الإغلاق، فيما سجلت الأسواق العالمية ارتفاعا كذلك على أثر الاتفاق.

وعقب اجتماعه مع الرئيس، سيعقد باباندريو اجتماعا للحكومة حسب ما أفاد مكتبه.

وفي تصريح للصحافيين في بروكسل قبل ساعات، قال باباندريو إن اليونان "نجت من فخ الإفلاس" وهو ما وصفه بـ"مسألة حياة" بالنسبة للبلاد.

إلا أن زعيم المعارضة الرئيسية في البلاد انتونيس سامارس قال إن الحكومة تفاخر بالاتفاق بدون سبب.

وأوضح في كلمة متلفزة أن اتفاق الاتحاد الأوروبي "يثبت أن سياسة الحكومة خاطئة".

وأضاف أن الاتفاق "سيرفع معدل ديون البلاد إلى 120 بالمئة في عام 2020، وهي نفس النسبة التي كان عليها في عام 2009".

وأضاف "أن على من يحتفلون بإعادة البلاد إلى عام 2009 بحلول عام 2010 أن يفكروا بالأمر بجدية.. الحكومة المسؤولة عن تحطم السفينة يجب أن لا تتحدث عن النجاة".

وسيتم خفض الدين اليوناني الهائل بمقدار 100 مليار دولار بموجب الاتفاق بين منطقة اليورو وقطاع البنوك الخاصة الدائنة التي قبلت بخسارة 50 بالمئة على موجوداتها من سندات الحكومة اليونانية.

وسيخفض هذا الاتفاق معدل ديون اليونان من 160 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي إلى 120 بالمئة بحلول عام 2020، وهي النسبة التي لا تزال تتجاوز المعدل الذي حدده الاتحاد الأوروبي، إلا أنه يمكن التعامل معها إذا تم دفع الاقتصاد إلى النمو مجددا.

وأشار باباندريو إلى أنه لا يزال يتعين التفاوض على التفاصيل والانتهاء منها "بنهاية العام" لتمكين اليونان من وضع الخطط النهائية للميزانية.

ولن تتمكن جميع البنوك اليونانية، التي أضعفتها الأزمة المالية ونبذتها الأسواق المالية، من تحمل تكاليف تغطية خسائرها في السندات، واعترف باباندريو من أن بعض تلك البنوك قد تضطر إلى الخضوع لسيطرة الحكومة بشكل مؤقت.

وصرح للصحافيين في بروكسل: "من المرجح للغاية أن يخضع جزء كبير من أسهم البنوك إلى سيطرة الحكومة اليونانية".

وأضاف أنه "بعد إعادة الهيكلة، ستصبح هذه الأسهم متوفرة في السوق كما فعلت دول أخرى".

وحرص رئيس الوزراء على التأكيد على أن صندوق التقاعد والضمان الاجتماعي اليوناني يتعرض حاليا للضغوط بسبب التهرب المزمن من دفع المساهمات وارتفاع مبالغ فوائد البطالة خلال فترة الركود القاسي، ستكون في آمان.

وأضاف أن "المستفيدين من الضمان الاجتماعي والتقاعد يمكنهم الاطمئنان إلى أن أموالهم ومعاشاتهم في آمان".

كما ستتلقى اليونان قروضا جديدة من أوروبا وصندوق النقد الدولي بقيمة مئة مليار يورو بحلول نهاية 2014، في إطار خطة تحل محل الخطة بقيمة 109 مليارات يورو التي أقرت في يوليو/تموز.

وقالت صحيفة "تا نيا" اليونانية اليومية الخميس إن اليونان وافقت على تعهدات "مؤلمة" من بينها "إجراءات تقشف على مدى سنوات، وإشراف مكثف أكبر وبرنامج خصخصة موسع".
XS
SM
MD
LG