Accessibility links

logo-print

الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي الأميركي مقابل 25 سجينا مصريا


سلمت السلطات المصرية الخميس الجاسوس الإسرائيلي الأميركي إيلان غرابيل إلى إسرائيل مقابل الإفراج عن 25 سجينا مصريا، وبذلك انتهت صفقة تبادل الجاسوس الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يصل غرابيل إلى تل أبيب على متن رحلة جوية مباشرة من مصر وسيرافقه موفد رئيس الوزراء المحامي اسحاق مولخو وعضو الكنيست يسرائيل حسون.

وأشار مصدر أمني إلى أن عملية التبادل استغرقت ما يقرب من نصف الساعة. وقالت سيفان وايزمان المتحدثة باسم مصلحة السجون الإسرائيلية إن عملية نقل السجناء عبر الحدود بدأت.

وأكد التلفزيون المصري أن غرابيل غادر مطار القاهرة إلى تل أبيب، كما بث مباشرة صور السجناء المصريين الـ25 لدى وصولهم إلى معبر طابا الحدودي حيث كان في استقبالهم محافظا شمال وجنوب سيناء.

وكانت أنباء متضاربة وردت بشأن كيفية نقل غرابيل إلى إسرائيل، فقد قال التلفزيون المصري الحكومي إنه سينقل جوا من طابا إلى تل أبيب، بينما قال المسؤولون الإسرائيليون إنه سيسافر من القاهرة.

غير أن النائب في الكنيست الإسرائيلي يسرائيل حسون قال متحدثا إلى الإذاعة الإسرائيلية من القاهرة إنه مع غرابيل وبرفقتهما مسؤول إسرائيلي آخر للتأهب للطيران إلى تل أبيب.

تحسين العلاقات مع مصر

وأضاف "آمل أن يتيح لنا هذا الأمر تحسين العلاقات مع مصر".

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن غرابيل سينتقل إلى القدس لزيارة قصيرة لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قبل أن يتوجه جوا للقاء أسرته في نيويورك.

وكان غرابيل (27 عاما) قد اعتقل في 12 يونيو/ حزيران، واتهمه الحكام العسكريون المصريون بأنه عميل لجهاز الموساد الإسرائيلي وببث الفتنة الطائفية خلال الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير/ شباط.

ونفت إسرائيل بشدة تلك الاتهامات، مصرة على أن الأمر برمته كان خطأ متهمة السلطات المصرية بالسلوك بمسلك غريب.

وكان مجلس الوزراء الأمني المصغر قد أقر في إسرائيل الثلاثاء اتفاقا للإفراج عن 25 مصريا مقابل غرابيل. وتم نشر أسماء المحتجزين في 25 أكتوبر/تشرين الأول، مع إمهال السلطات الإسرائيلية فرصة 48 ساعة لتلقي أي طعون قانونية تحول دون إتمام الصفقة.

غير أنه لم تعارض جهات داخلية تذكر تلك المبادلة حيث أن كافة من تمت مبادلتهم بغرابيل من المصريين كانوا مسجونين بناء على تهم بدخول الأراضي الإسرائيلية بشكل غير مشروع، أو بالاتجار في المخدرات أو السلاح.

ورفضت المحكمة الإسرائيلية العليا الأربعاء استئنافا في اللحظة الأخيرة حيث قالت إن المبادلة جاءت نتيجة قرار سياسي لا يقع ضمن اختصاصاتها.

وسيقام للسجناء المصريين العائدين، وجميعهم من البدو، استقبال رسمي في فندق في طابا بحضور المسؤولين المحليين لمحافظتي شمال وجنوب سيناء فضلا عن ممثلين عن عشائر البدو في المنطقة.

وتأتي تلك المبادلة بعد وقت قصير من توسط مصر في صفقة للإفراج عن الجندي غلعاد شاليت الذي ظل محتجزا في قطاع غزة لأكثر من خمس سنوات مقابل الإفراج عن مئات الفلسطينيين في سجون إسرائيلية.

كما تأتي المبادلة مع توتر العلاقات بين إسرائيل ومصر منذ الإطاحة بمبارك في فبراير/ شباط.

واشنطن ترحب بالإفراج

هذا وقد رحبت الولايات المتحدة الخميس بإفراج السلطات المصرية عن الإسرائيلي الأميركي ايلان غرابيل المتهم بالتجسس، كما أعربت عن أملها في أن تتعزز العلاقات بين إسرائيل ومصر بعد الثورة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند إن الولايات المتحدة "ترحب" بالإفراج عن غرابيل، وتشكر مصر وإسرائيل.

وقالت في بيان إن "معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية هي عنصر مهم في السلام والاستقرار الإقليمي، ونحن ندعم بقوة استمرار التزام البلدين بهذه المعاهدة".

ومصر هي أول دولة عربية توقع اتفاق سلام مع إسرائيل. إلا أن العلاقات بين البلدين توترت منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية.
XS
SM
MD
LG