Accessibility links

حزب النهضة يفوز بـ 90 مقعدا في انتخابات المجلس التأسيسي في تونس


أعلنت الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات في تونس الخميس عن فوز حزب النهضة الإسلامي في انتخابات المجلس التأسيسي التي جرت الأحد بـ 90 مقعدا، بنسبة تصل إلى 41.47 بالمائة، لتفتح المجال بذلك رسميا للحركة بالاستمرار في المشاورات السياسية مع الأحزاب السياسية الأخرى لتحديد المرحلة الثانية بعد الإطاحة بالنظام السابق.

وحل حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بزعامة المنصف المرزوقي ثانيا بـ 30 مقعدا، بنسبة تصل إلى 13.82 بالمائة، يليه التكتل الديموقراطي من أجل العمل والحريات بزعامة مصطفى بن جعفر ب21 مقعدا (9.68 بالمائة).

وبالموازاة مع ذلك أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلغاء فوز ست قوائم تابعة لـ "العريضة الشعبية" بزعامة الهاشمي حامدي بسبب ما وصفته بوجود مخالفات.

وأكدت الهيئة أنه ستتم إعادة احتساب نتائج الدوائر المعنية في ضوء إسقاط هذه القوائم التي ألغي فوزها في خمس دوائر بتونس وهي دوائر سيدي بوزيد وصفاقس1 وجندوبة والقصرين وتطاوين، إضافة إلى واحدة في فرنسا.

آثر إعلان هذا القرار صفق الحضور في المؤتمر الصحافي للهيئة، طويلا وعلت الزغاريد وأنشد البعض النشيد الوطني، ما استدعى تدخل رئيس الهيئة الانتخابية كمال الجندوبي الذي طالب الحضور بالهدوء للاستمرار في إعلان النتائج.

وقد أثارت النتائج التي سجلتها قوائم "العريضة الشعبية" بزعامة الهاشمي الحامدي التي كانت شبه غائبة ميدانيا خلال الحملة الانتخابية، العديد من الإستفهامات، بعد أن جاءت في الموقع الثالث خلف المؤتمر من أجل الجمهورية والنهضة.

وكان حمادي الجبالي الأمين العام للنهضة قد رفض في تصريحات سابقة الدخول في أي حوارات مع الحامدي حول المرحلة الانتقالية الثانية.

وأثارت شخصية الحامدي وإمكاناته المادية الشكوك، حيث يشتبه الكثير من السياسيين التونسيين في وقوف حزب التجمع الدستوري الديموقراطي حزب بن علي الحاكم سابقا وراءه، إضافة إلى شبهات حول الجهات التي تموله.

إضطرابات في سيدي بوزيد

وفي أول رد فعل على الإعلان عن النتائج، ذكر شهود ومسؤولون بوزارة الداخلية التونسية أن مدينة سيدي بوزيد، التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية، شهدت مساء الخميس أعمال عنف، وذلك في أعقاب إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نتائج اقتراع 23 أكتوبر/تشرين الأول.

وقالت المصادر إن أكثر من ألفي شاب خربوا مقر حزب النهضة الإسلامي الفائز في الانتخابات وألقوا الحجارة على أعوان الأمن، إثر الإعلان عن إلغاء فوز ست قوائم تابعة لـ "العريضة الشعبية" بزعامة الثري التونسي المقيم في لندن والذي ينتمي إلى سيدي بوزيد بينها قائمته في المدينة.

إستمرار المشاورات

وفي هذه الأثناء تواصلت الخميس في تونس المشاورات داخل القوى السياسية للاتفاق على قواعد المرحلة الانتقالية الثانية بعد الثورة وتوزيع أبرز مناصبها، بعد التأكد من تقدم حزب حركة النهضة في الحصول على معظم مقاعد المجلس التأسيسي.

وينتظر أن يدعو الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع المجلس التأسيسي المنتخب إلى الاجتماع بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات وانقضاء أجل الطعون الذي حدد بعشرة أيام.

وقال زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي الأربعاء إن مختلف الإجراءات التي تلي الانتخابات وصولا إلى تشكيل الحكومة الانتقالية "يجب أن تتم في أقصر وقت ممكن لا يزيد عن شهر".

ولم تكشف النهضة حتى الآن عن مرشحها المفضل لرئاسة المجلس التأسيسي أو رئاسة الجمهورية وسمت في المقابل مرشحها لرئاسة الحكومة الإنتقالية وهو أمينها العام حمادي الجبالي (62 عاما) وهو من سوسة بمنطقة الساحل التونسي التي ينحدر منها الرئيسين الوحيدين للبلاد الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي. وأش

ارت مصادر إعلامية الخميس إلى أن النهضة تريد تعيين سعاد عبد الرحيم رئيسة قائمتها في دائرة تونس-2 وهي سيدة أعمال غير محجبة تملك حضورا قويا.

وقد تحدث النهضة مفاجأة بتعيين امرأة في أعلى منصب سيادي في الدولة مما يسهم في تبديد مخاوف يثيرها خصومها بشأن تهديد الإسلاميين للحريات وخصوصا حرية المرأة، غير أن النهضة لم تؤكد ذلك.

وبالنسبة لمنصب رئيس الجمهورية فان الجبالي أشار إلى ثلاثة أسماء هم المنصف المرزوقي زعيم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يبدو أنه أصبح القوة السياسية الثانية في البلاد، ومصطفى بن جعفر زعيم حزب التكتل من أجل العمل والحريات، المعارض الشرس لبن علي والباجي قائد السبسي الذي تولى رئاسة الحكومة الانتقالية الأولى منذ فبراير/شباط الماضي.

ويتردد ايضا اسم أحمد المستيري المعارض التاريخي للحبيب بورقيبة والذي كان عضوا في المجلس التأسيسي الأول سنة 1956.
XS
SM
MD
LG