Accessibility links

روسيا تستأنف تزويد الأسد بالأسلحة والمعارضة تتهمها بإذكاء العنف


جانب من مناورات سورية سابقة، ارشيف

جانب من مناورات سورية سابقة، ارشيف

أعلنت روسيا يوم الأربعاء نيتها استئناف تزويد سورية بالأسلحة، وذلك رغم تأكيدات سابقة بعزمها التوقف عن بيع أسلحة إلى نظام الرئيس بشار الأسد.

ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن مساعد مدير الجهاز الفدرالي للتعاون العسكري فياتشيسلاف دزيركالن القول "إننا سنواصل تطبيق عقد تسليم أنظمة مضادات جوية"، مشيرا إلى أنها معدات "ذات طابع محض دفاعي".

وأضاف أنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال القول بأننا بصدد فرض حظر على تسليم سورية أسلحة أو تقنيات عسكرية".

وأوضح أن روسيا ستستمر في الالتزام بـ"العقود المبرمة اعتبارا من 2008 حول إصلاح مروحيات" سلمت لهذا البلد.

وأكد المسؤول الروسي أن "موسكو من خلال هذا السلوك لا تخرق أيا من التزاماتها الدولية"، لعدم وجود حظر دولي على بيع أسلحة إلى سورية.

وكان خبراء روس قد نظروا بارتياح إلى إسقاط طائرة "اف - 4" تركية قبالة السواحل السورية معتبرين أن الحادث يثبت فعالية أنظمة المضادات الجوية الروسية التي تجهز بها سورية.

يذكر أن هيئة التعاون العسكري الروسية قد أعلنت يوم الاثنين الماضي أن موسكو لن تسلم مقاتلات أو أي أسلحة جديدة أخرى لسورية مادام الوضع هناك "دون حل".

وقال نائب مدير الهيئة فياتشيسلاف جيركالن إن "روسيا لن تسلم سورية شحنة من الطائرات المقاتلة طراز ياك 130"، التي ذكرت تقارير أنه تم توقيع عقد بشأنها نهاية العام الماضي لتسليم 40 مقاتلة إلى سورية.

وتابع جيركالن قائلا "في ظل الوضع الحالي فإن الحديث عن تسليم طائرات لسورية أمر سابق لأوانه"، مضيفا أنه "من قبل كنا ننفذ عقودا قديمة منها عمليات صيانة لمعدات وحتى يستقر الموقف لن نسلم أي شحنات أسلحة جديدة".

وكانت روسيا قد تعرضت الشهر الماضي لانتقادات من الغرب بعد أن قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن لديها معلومات تفيد بأن طائرات هليكوبتر هجومية في طريقها من روسيا إلى سورية، في حين أكدت موسكو أن طائرات الهليكوبتر كانت جزء من عقد قديم

الدعم الروسي يتيح استمرار العنف

في هذه الأثناء، أعلن عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض الأربعاء أن الدعم الروسي لنظام بشار الأسد هو الذي يتيح استمرار أعمال العنف في سورية.

وقال سيدا خلال مؤتمر صحافي بعد لقائه وزير الخارجية سيرغي لافروف في موسكو "إننا نرفض السياسة الروسية أيا كانت مسمياتها لأن هذه السياسة الداعمة للنظام تتيح استمرار العنف ".

وأضاف أن "الشعب السوري لا يزال يعاني بسبب موقف روسيا في مجلس الأمن الدولي حيث استخدمت موسكو حق الفيتو" لعرقلة مشروعي قرار ضد النظام السوري.

وتابع قائلا إنه نتيجة للموقف السوري "تستمر أعمال القتل والقصف ويستخدم النظام السوري الأسلحة التي سلمتها روسيا له لقمع شعبه" .

وأوضح أن "المسؤولية القانونية والأخلاقية يجب أن تجعل روسيا تتدخل لإرغام النظام السوري على وقف قتل شعبه" .

وقال سيدا إن الوضع قد يتغير في حال غيرت روسيا موقفها "لأنها الحليف الرئيسي لدمشق" إضافة إلى إيران.

وأضاف أن "النظام السوري يشعر بأنه يحظى بدعم إيران وروسيا. وفي حال لم يكن هناك دعم ثقافي ومعنوي وعسكري روسي فإن نظام دمشق لم يكن ليواصل سياساته في قمع شعبه".

وكان أعضاء في وفد المجلس الوطني السوري أقروا بعد المباحثات مع لافروف أنهم فشلوا في إقناع موسكو بأنه على الرئيس السوري بشار الأسد أن يرحل وأن تتم إقامة نظام سياسي جديد.

مراقبة الحدود

من جهة أخرى، أبلغت إيران للموفد الدولي إلى سورية كوفي انان أن "مراقبة الحدود السورية لمنع تهريب السلاح إلى المعارضين المسلحين تشكل مشكلة رئيسية"، كما قال حسين امير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني.

وأضاف عبد اللهيان في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الايرانية الرسمية أنه إيران "شددت أثناء المحادثات مع انان على أهمية مراقبة الحدود السورية لمنع تهريب السلاح إلى هذا البلد" .

وكان انان زار أمس الثلاثاء طهران وبغداد، للحصول على دعم السلطات لخطته الرامية إلى الخروج من الأزمة في سورية.

وقال المسؤول الإيراني إن "خطة انان لم تسمح بالتقدم على مسار وقف العنف بسبب تهريب السلاح من بعض الدول المجاورة".

وأضاف أن "المجموعات الإرهابية تتصرف في سورية بطريقة منسقة مع بعض الدول الأجنبية" مشيرا إلى أن إيران أبلغت أنان بأن "المشكلة الرئيسية حاليا هي مراقبة الحدود السورية".

وأضاف عبد اللهيان أن مثل هذه المراقبة ستتيح خفض "العنف وتطبيع الوضع تدريجيا".

وتعتبر ايران، الحليفة الإقليمية لسورية وتواجه اتهامات من دول غربية وعربية بدعم النظام السوري عسكريا، وهو ما تنفيه طهران على الدوام.

XS
SM
MD
LG