Accessibility links

logo-print

أنان يحذر من كارثة في غياب حل للأزمة السورية


المبعوث الدولي والعربي المشترك كوفي أنان

المبعوث الدولي والعربي المشترك كوفي أنان

حذر المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سورية كوفي أنان من أن الفشل في حل الأزمة السورية قد يؤدي إلى عواقب لا يمكن تخيّلها، مشددا على أن التسوية في هذا البلد يجب أن تكون سياسية.

وقال أمين عام الأمم المتحدة السابق خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في طهران أعقب محادثات في إطار مساعيه لإنقاذ خطته بشأن سورية، إن الحكومة الإيرانية تعاونت مع جهوده وإنه يتطلع لمزيد من العمل المشترك مع الجمهورية الإسلامية للتوصل إلى حل سلمي ينهي العنف المستمر منذ شهر مارس/آذار 2011.

وأضاف أنان أنه لقي دعماً كبيراً لجهوده في إيران، مشيرا إلى أنه يعمل في الوقت الحالي على وقف العنف من جميع الأطراف.

وتابع قائلا "ها أنا هنا أتحدث إلى الوزير صالحي وأبحث دعم وتعاون إيران مع جهودي لحل هذه الأزمة سلميا".

ومضى يقول "يجب أن أقول إنني تلقيت التشجيع والتعاون من الوزير والحكومة الإيرانية وأعتقد أن الوزير قال بوضوح إنه إذا لم يتم بذل جهود حقيقية لحل هذه الأزمة سلمياً فإنها ستخرج عن السيطرة وتؤدي إلى نتائج لا يمكن تخيلها".

من جانبه قال صالحي إن بقاء الأزمة السورية على حالها لا يصب في صالح أي طرف في المنطقة.

وكان أنان، الذي سيقدم تقريراً إلى مجلس الأمن يوم الأربعاء حول جهوده لوقف العنف في سورية، قد أجرى يوم الاثنين مشاورات مع الرئيس السوري بشار الأسد قال بعدها إنه توصل إلى تصور لوقف العنف سيعرضه على المعارضة المسلحة.

ولم يكشف أنان عن تفاصيل التصور الذي تم التوصل إليه، إلا أنه شدد على أهمية المضي في "الحوار السياسي الذي يوافق عليه" الأسد.

لكن رئيس القيادة العسكرية المشتركة للثورة السورية فايز عمرو قال في مقابلة مع "راديو سوا" إن المعارضة المسلحة في سورية ترفض أي حوار مع أنان.

وتابع قائلا "إنني باسم مجموعة مع الجنرالات أقول نرفض رفضا قاطعا كل تحركات أنان المشبوهة لتبييض صفحة النظام، كما نرفض دخول إيران الشريكة الضالعة مئة بالمئة في قتل الشعب السوري .. نرفض هذا الدور بشكل مطلق".

وانتقد مقترحات المبعوث المشترك معتبرا أنها "عبارة عن مهلة جديدة ولا يمكن أن نقبل أي خطة إلا من خلال تعهدات دولية تحديدا من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الخمس".

وقال إن هذه التعهدات يجب أن تشمل "أن هذه المبادرة ستطبق، وسيرحل الأسد وسيحاسب كل من خلفه، كل من دونه، كل من شارك في قتل الشعب السوري، يحاسبون وقف القانون الدولي على الأقل".

في هذه الأثناء، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 17 ألفا و129 شخصا قتلوا خلال الانتفاضة المستمرة ضد الأسد منذ 16 شهرا، موضحا أن 11 ألفا و897 شخصا على الأقل مدنيون، لكنه أضاف أنه لا يستطيع أن يجزم كم منهم انضم إلى المقاتلين الذين التحقوا بالحركة المسلحة التي يقودها منشقون عن الجيش السوري.

وذكر المرصد أن عدد القتلى في صفوف قوات الأمن التي مازالت موالية للأسد، وصل إلى 4348 فردا، فيما قتل نحو 884 منشقا خلال الحملة القمعية التي استهدفت حركة الاحتجاج التي انطلقت في مارس/آذار عام 2011 وتحولت إلى تمرد مسلح بات يصفه الكثرون بالحرب الأهلية.
XS
SM
MD
LG