Accessibility links

logo-print

روسيا تدعو لحل سلمي والمعارضة السورية تحثها على تغيير موقفها


وزير الخارجية الروسي سيرغيو لافروف(يمين) خلال استقباله المعارض السوري ميشال كيلو

وزير الخارجية الروسي سيرغيو لافروف(يمين) خلال استقباله المعارض السوري ميشال كيلو

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجددا إلى التوصل لحل سياسي للأزمة في سورية معلنا رفضه أي تدخل خارجي، فيما دعا المعارض السوري ميشال كيلو موسكو إلى العمل على استقرار الأوضاع هناك.

وحث بوتين في كلمة متلفزة له على بذل " كل الجهود لإقناع أطراف النزاع بالتوصل إلى حل سياسي سلمي لتسوية كل الخلافات".

وجدد رفضه لأي "تدخل بالقوة من الخارج" مشددا على أن "وحده الحل السلمي يمكن أن يضمن تسوية على المدى البعيد وإقامة وضع مستقر في المنطقة".

وجاءت تصريحات بوتين متزامنة مع تصريحات مماثلة لوزير خارجيته سيرغيو لافروف خلال استقبال المعارض السوري ميشال كيلو يوم الاثنين دعا فيها إلى وقف العنف وتطبيق اتفاقيات جنيف للتوصل إلى حل سلمي للأزمة.

وقال لافروف، بحسب وكالة ايتار تاس، إن "روسيا من البلدان النادرة، إن لم تكن الوحيدة، التي تعمل بشكل ناشط مع الحكومة السورية ومختلف قوى المعارضة سعيا لتطبيق خطة كوفي أنان" المبعوث الدولي لسورية.

وأضاف أن موسكو "تراهن على أن يكون لقاء اليوم (مع ميشال كيلو) خطوة على طريق تطبيق الاتفاقات التي تم التوصل إليها في جنيف" حول مبادئ عملية سياسية انتقالية في سورية اقترحها أنان.

من جهته، قال كيلو إن من "مصلحة روسيا التوصل إلى استقرار الوضع" في سورية

وأضاف في تصريحات لإذاعة صوت روسيا أن العميد مناف طلاس الذي كان مقربا من الرئيس السوري بشار الأسد وانشق عن نظامه يوم الجمعة الماضي، قد يضطلع بدور أساسي في سورية.

ومن المقرر أن تستقبل موسكو يوم الأربعاء رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا الذي يترأس أبرز تشكيلات المعارضة السورية في الخارج.

وكانت سورية رحبت بنتائج مؤتمر مجموعة العمل الدولية في جنيف، ووافقت على اقتراح تشكيل حكومة تضم أعضاء في الحكومة السورية الحالية وآخرين من المعارضة، فيما أكدت المعارضة أنها لن تشارك في أي حكومة في ظل بقاء بشار الأسد في السلطة.

بدورها شددت "مجموعة أصدقاء الشعب السوري" في اجتماع بباريس قاطعته روسيا والصين، على ضرورة رحيل الأسد كما طالبت مجلس الأمن بإصدار قرار ملزم "تحت الفصل السابع" من ميثاق الأمم المتحدة لحل الأزمة السورية.

وكان الموفد الدولي الخاص إلى سورية كوفي أنان الذي وصل يوم الاثنين إلى دمشق قد أعلن الاتفاق مع الرئيس السوري بشار الأسد على "نهج جديد لوقف العنف".

يذكر أن أنان أقر قبل يومين بفشل مهمته في سورية قائلا إنه "تم بذل جهود كبرى لمحاولة إيجاد حل لهذا الوضع بالسبل السلمية والسياسية، لكن من الواضح أننا لم ننجح، وقد لا تكون هناك اي ضمانة بأننا سوف ننجح".

الوضع الميداني

ميدانيا، ارتفعت حصيلة القتلى في سورية يوم الاثنين إلى 14 قتيلا، مع استمرار القصف على أحياء مدن محافظة حمص، وذلك غداة مقتل حوالي مئة شخص يوم الأحد، بحسب ما أعلن ناشطون.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الاثنين أن "اشتباكات عنيفة تدور في حي السلطانية ومنطقة كفرعايا في حمص، كما تسمع أصوات انفجارات في المنطقة المحيطة بحي بابا عمرو و مدينة الرستن".

وأفاد المرصد باقتحام حي القابون في دمشق وريف دمشق من قبل القوات النظامية التي نفذت "حملة مداهمات واعتقالات بحثا عن مطلوبين للسلطات".

كما قتل ستة مدنيين في إطلاق نار في محافظة أدلب، ووقعت اشتباكات فجرا في أحياء عدة من مدينة حلب، وفي مدينة دير الزور، بحسب المصدر ذاته.

وبدورها قالت لجان التنسيق المحلية في بيان صباح الاثنين إن "جيش النظام اقتحم قرية سريجين في حماة بعدد كبير من الدبابات والمدرعات بالتزامن مع إطلاق نار كثيف وحرق للمنازل وحملة دهم واعتقالات واسعة".

وتشهد سورية تظاهرات احتجاجية للمطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد الذي يحكم البلاد منذ عام 2000 خلفا لوالده الرئيس السابق حافظ الأسد الذي حكم سورية 30 عاما.

وردت القوات النظامية التابعة للأسد على هذه التظاهرات بعنف مفرط ما أدخل البلاد في دوامة من العنف أوقعت منذ منتصف مارس/آذار من العام الماضي أكثر من 16 ألف قتيل غالبيتهم من المدنيين، بحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان.
XS
SM
MD
LG