Accessibility links

logo-print

الأسد يتهم واشنطن بزعزعة استقرار سورية وأنان يصل دمشق


الرئيس السوري بشار الأسد(يمين) يتلقي المبعوث الدولي للسلام كوفي أنان في دمشق يوم 28 مايو/أيار 2012

الرئيس السوري بشار الأسد(يمين) يتلقي المبعوث الدولي للسلام كوفي أنان في دمشق يوم 28 مايو/أيار 2012

اتهم الرئيس السوري بشار الأسد الولايات المتحدة بدعم المعارضة المسلحة في سورية بهدف "زعزعة استقرار" البلاد، فيما وصل الموفد الدولي كوفي أنان إلى دمشق الأحد في زيارة هي الثالثة لحل الأزمة السياسية .

وقال الأسد في مقابلة مع التلفزيون العام الألماني "ايه ار دي" أجريت في الخامس من يوليو/تموز إن واشنطن توفر "حماية ودعما سياسيا لهذه العصابات لزعزعة استقرار سورية".

إلا أن الأسد أكد على استعداده للحوار مع واشنطن قائلا "لا نغلق الباب أمام أي طرف، سواء دولة أو مسؤولا يرغب في المساعدة في معالجة المشاكل في سورية، شرط أن يكون جديا وصادقا".

كما لم يبد الأسد معارضته للحوار مع المعارضة إلا أنه أشار إلى أنه مادام" الحوار لا يؤدي إلى نتيجة ينبغي محاربة الإرهاب. لا يمكن مواصلة الحوار في وقت يقتلون الشعب والجيش".

ورأى الرئيس السوري أن المعارضين يشكلون "خليطا من القاعدة ومتطرفين آخرين وخارجين عن القانون يفرون من الشرطة ".

ومع وصول الموفد الدولي كوفي أنان إلى دمشق مساء الأحد ، اعتبر الأسد أن "خطة أنا يجب ألا تفشل" وأن "كوفي أنان يقوم بعمل صعب حتى الآن لكنه عمل جيد".

وستكون هذه الزيارة الثالثة لأنان في إطار مهمته كمبعوث خاص إلى سورية وتنص خطته على وضع حد لكل أعمال العنف وسحب الدبابات من الشوارع والسماح للإعلام والمساعدات بالوصول إلى مناطق النزاع وإطلاق المعتقلين على خلفية الأحداث وبدء حوار حول عملية انتقالية.

وقد أعلن في 12 أبريل/نيسان وقف لإطلاق النار لم يتم التقيد به على الأرض، رغم تعهد طرفي المعارضة والسلطات الالتزام به.

وأرسل مجلس الأمن بعثة مراقبين دوليين من 300 عنصر إلى سورية للتحقق من وقف إطلاق النار، إلا أنها علقت عملياتها في منتصف يونيو/حزيران.

واقر أنان السبت بفشل مهمته يوم السبت قائلا "تم بذل جهود كبرى لمحاولة إيجاد حل لهذا الوضع بالسبل السلمية والسياسية. من الواضح أننا لم ننجح. وقد لا تكون هناك اي ضمانة بأننا سوف ننجح".

وكانت سورية رحبت بنتائج مؤتمر مجموعة العمل الدولية في جنيف، ووافقت على اقتراح تشكيل حكومة تضم أعضاء في الحكومة السورية الحالية وآخرين من المعارضة، فيما أكدت المعارضة أنها لن تشارك في أي حكومة في ظل بقاء بشار الأسد في السلطة.

بدورها شددت "مجموعة أصدقاء الشعب السوري" في باريس على ضرورة رحيل الأسد، مطالبة مجلس الأمن بإصدار قرار ملزم "تحت الفصل السابع" من ميثاق الأمم المتحدة لحل الازمة السورية.

بان كي مون "مستاء"

من ناحية أخرى، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الأحد عن استيائه إزاء تدهور الأوضاع في سورية، وحث المجتمع الدولي على مساعدة الشعب السوري لتحقيق طموحاته وتوفير المساعدات الإنسانية .

وقال الأمين العام في المؤتمر الذي عقد في طوكيو لجمع التبرعات لأفغانستان" إنني أشجع مجلس الأمن على الحفاظ على بعثة في سورية يمكنها التكيف مع الفرص التي قد تتاح فيما بعد لتحرك الأطراف المعنية نحو التسوية السياسية."

دعم إيراني للأسد

في هذه الأثناء، وصف نائب وزير الخارجية الإيراني الأحد فكرة حمل الرئيس السوري بشار الأسد على الاستقالة بالقوة أو إرغامه على الذهاب إلى المنفى بأنها "دعابة"، محذرا من أن أي هجوم محتمل على سورية سيكون "غبيا وكارثيا".

وقال حسين أمير عبد اللهيان إن "تدخلا عسكريا في سورية ليس ممكنا وإذا ما حصل ذلك ستكون خطوة غبية. وسورية يمكن أن تدافع بمفردها عن نفسها من دون مساعدة إيران. وأي حل غير سياسي سيكون كارثيا للمنطقة بأكملها".

ويذكر أن أعمال العنف منذ بداية الاحتجاجات على النظام السوري في مارس/آذار 2011 أسفرت عن أكثر من 17 ألف قتيل ثلثاهم من المدنيين كما أفادت آخر إحصاءات المرصد السوري لحقوق الإنسان.
XS
SM
MD
LG