Accessibility links

اتهامات لوزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة بتقويض اتفاق للسلام مع الفلسطينيين


أشارت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس في مذكراتها إلى أن نظيرتها الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني قوضت إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين خلال فترة تولي ايهود أولمرت رئاسة الحكومة، ووفقا لمصدر رفيع المستوى في حزب كاديما.

وذكرت رايس في أحد أجزاء كتابها "ليس من شرف أعلى" أن ليفني قالت لها لا تكوني مبهورة أو معجبة باقتراحات أولمرت بعيدة المدى في تصوره للعلاقة مع الفلسطينيين لأنه "لا مكانة له في إسرائيل"، وبدا لرايس أن ليفني قالت شيئا مماثلا للجانب الفلسطيني.

وقال المصدر إنه بعد قراءته لمقتطفات من مذكرات رايس تبين أنها تصرفت من وراء ظهر أولمرت لتقويض اتفاق للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأضاف المصدر أن ليفني أوضحت لمحاوريها أن أولمرت الذي اقتربت فترة ولايته من نهايتها، بسبب التحقيقات الجنائية معه، لا يملك التأييد الشعبي أو القدرة السياسية للتوصل إلى اتفاق سلام دائم يقنع الحكومة والكنيست، ونصحتهم بالانتظار لحين توليها رئاسة الوزراء.

ونسبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الصادرة الجمعة إلى مسؤولين ودبلوماسيين على صلة بالمفاوضات المحمومة بين نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 عندما عقد مؤتمر أنابوليس، وديسمبر/كانون الأول 2008 قرب نهاية حكومة أولمرت، قولهم إن اقتراح أولمرت الذي أعيد نشره عدة مرات بعد ذلك كان جادا وشاملا، وجاء نتيجة لعشرات من الاجتماعات واللقاءات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلا أن ليفني لم تكن على علم بكامل تفاصيل الاقتراح.

وتضمنت تفاصيل اقتراح أولمرت الذي أطلع عليه الرئيس السابق جورج بوش ووزيرة خارجيته رايس، منح القدس وضعا دوليا وعودة حوالي خمسة آلاف لاجئ فلسطيني إلى إسرائيل.

وقالت رايس في كتابها إن ليفني حثتها خلال اجتماع بينهما على عدم قبول اقتراح أولمرت. ونفى مكتب ليفني في بيان أصدره الخميس هذه المزاعم، وأوضح أن ليفني عارضت عودة اللاجئين وتقسيم القدس، مؤكدة أنها لم تطلب من الجانب الفلسطيني عدم أخذ اقتراح أولمرت على محمل الجد.

في المقابل، أفاد مكتب أولمرت بأنه فوجئ بموقف ليفني بعد قراءة ما كتبته رايس في كتابها، وأنه لم يكن على إطلاع على ما دار بين الوزيرتين.

يذكر أن كتاب رايس "ليس من شرف أعلى" سوف ينشر في الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة، وتم بالفعل نشر مقتطفات من سيرتها الذاتية في وسائل الإعلام الأميركية وفي موقع على شبكة الإنترنت الأسبوع الماضي.
XS
SM
MD
LG