Accessibility links

المحكمة الدولية تكشف عن محادثات غير رسمية لتسليم سيف الإسلام القذافي


صرح المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو الجمعة بوجود "محادثات غير رسمية" لتسليم سيف الإسلام القذافي المتهم بقضايا جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية.

ولم يكشف أوكامبو عن الجهة التي أجرت معها المحكمة المحادثات، كما نفى علمه بمكان وجود سيف الإسلام حاليا، لكنه أكد أنه سيتمتع بالحماية وبحق الدفاع عن نفسه في حال تم تقديمه للمحاكمة.

وتأتي تصريحات أوكامبو متناقضة مع نص رسالة لسيف الإسلام نشرتها صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن وصحيفة دايلي ميرور وتناقلتها وكالات الأنباء، توعد فيها بالثأر لمقتل والده، ورجحت المصادر وجوده على الحدود الليبية مع دولة النيجر.

ونقلت المصادر عن نجل الزعيم الليبي الراحل قوله "إنني أطمئن عائلتي، والدتي وإخوتي إنني على ما يرام، وإنني كما عرفتموني دائما لا يمكن أن أخون وصية والدي حيا، فكيف أخون وصيته ودمه ميتا."

وأضاف "في هذا الوقت التاريخي أريد أن أحدد مصير القضية بوضوح، لأن البعض يرون أن كل شيء انتهى، لكن الحقيقة أن كل شيء قد بدأ الآن، لقد كنت مؤمنا دائما بالدفاع عن ليبيا، وبالانتقام من الخونة والمجرمين الذين أظهروا حقيقتهم للعالم كله، وحتى لو لم أكن مؤمنا بذلك، فإن ما حدث يدفعني بكل قوة إلى أن أحوّل نهارهم إلى ليل، وحياتهم إلى جحيم، وأن أزرع حولهم الموت زرعا أينما كانوا."

وتابع سيف الإسلام قائلا "لقد أشعلوا النار فليتحملوا الحريق، ولقد أهدروا الدم فليجرِ نهر الدم، فلن نرحمهم أبدا،" بحسب المصادر.

وتابع يقول "لقد كان معمر القذافي ينهانا عن حرقهم وكنا نستطيع ذلك، وينهانا عن حرق آبار النفط وقد اقترحت عليه قبل سقوط طرابلس نسف المطار فرفض، لكن اليوم من يحميهم منا؟ ومن يرحمهم؟"

يشار إلى أن الشرطة الدولية "انتربول" أصدرت في سبتمبر/أيلول الماضي مذكرة اعتقال "حمراء" بحق معمر القذافي، وسيف الإسلام، ومدير جهاز المخابرات السابق عبد الله السنوسي، بناء على طلب من المحكمة الجنائية الدولية، لاتهامهم بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية."

وكان أوكامبو قد طلب من منظمة الشرطة الدولية إصدار المذكرة الحمراء على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتشمل القتل والاضطهاد، "يزعم أنها وقعت في أنحاء ليبيا" خلال الفترة من 15 فبراير/ شباط وحتى 28 من الشهر ذاته، وفق بيان صدر عن الجنائية الدولية.

وتسمح المذكرة الحمراء التي تم توزيعها على 188 دولة عضو في المنظمة الدولية، باعتقال وتسليم من تصدر بحقه مثل هذه المذكرة، لكنها لا تجبرها على تنفيذ هذا الإجراء.

المحمودي بالسجن رغم قرار الإفراج عنه

على صعيد منفصل، قال محامي البغدادي المحمودي رئيس الوزراء الليبي السابق في عهد العقيد الراحل معمر القذافي، لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة إنه لم يتم الإفراج عنه رغم صدور حكم قضائي الخميس بإطلاق سراحه بعد أن أمضى شهرا بسجن تونسي.

وكان القضاء التونسي قد اصدر الخميس حكما بالإفراج المؤقت عن المحمودي البالغ من العمر70 عاما في انتظار قرار بشأن تسليمه إلى ليبيا في22 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقال المحامي المبروك كرشيد "رغم صدور الحكم بالإفراج المؤقت وتأكيد وزارة العدل أنه أصبح حرا بداية من الخميس، إلا أن موكلي استبقي في السجن ولم يغادره حتى صباح الجمعة".

وأضاف انه ظل حتى ساعة متأخرة من مساء الخميس في اتصال مع مدير سجن المرناقية قرب العاصمة "الذي لم يقدم أي تفسير لاستبقاء موكلي في السجن".

واعتبر المحامي أن ذلك يعد "انتهاكا خطيرا للقانون وقرارات القضاء".

والبغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد القذافي، كانت صدرت بحقه مذكرة جلب من السلطات الليبية الجديدة.

وتم اعتقال المحمودي في تونس في21 سبتمبر/أيلول الماضي قرب الحدود مع الجزائر وحكم عليه بالسجن ستة أشهر بتهمة "الدخول بطريقة غير شرعية" للبلاد.

وكانت السلطات الليبية الجديدة قد أصدرت مذكرة جلب بحق المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس الراحل معمر القذافي.
XS
SM
MD
LG