Accessibility links

logo-print

توقع إعلان النتائج الأولية للانتخابات الليبية الاثنين أو الثلاثاء


ليبية تحتفل بعد الاقتراع في ساحة الشهداء

ليبية تحتفل بعد الاقتراع في ساحة الشهداء

انتخب الليبيون السبت أول مجلس وطني في بلادهم بعد ديكتاتورية استمرت عشرات السنوات تحت حكم معمر القذافي، على رغم أعمال عنف واضطرابات في الشرق مهد الثورة تسبب بها ناشطون يطالبون بالحكم الذاتي لمناطقهم.

ويتوقع إعلان النتائج الأولية "اعتبارا من الاثنين أو الثلاثاء" بحسب المفوضية العليا للانتخابات.

ولم يمر اليوم الانتخابي من دون سقوط ضحايا فقد قتل شخص وأصيب آخر بجروح السبت عندما فتح مجهولون النار قرب مكتب اقتراع في شرق ليبيا على ما أعلن مسؤول رفض كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المسؤول إن الهجوم وقع في مدينة أجدابيا شرق البلاد أثناء انتخاب الليبيين مجلسهم التأسيسي الأول بعد ديكتاتورية استمرت عشرات السنين في ظل حكم معمر القذافي.

إلا أن قياديا من الناشطين المؤيدين للاستقلال الذاتي في الشرق الليبي اتهم الأجهزة الأمنية بإطلاق النار على أعضاء في هذه الحركة. وجرح شخصان آخران في الحادث.

وأعلن رئيس المفوضية العليا للانتخابات نوري العبار عن تصويت 1.2 مليون شخص مع حلول الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي أي ما يوازي حوالي 40 بالمئة من الناخبين متوقعا "إقبالا أكبر حجما" قبل إغلاق المكاتب.

وبدأت مكاتب الانتخاب بالإغلاق عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي في طرابلس وبنغازي.

وتابع العبار أنه "في بعض مكاتب الاقتراع التي أغلقت في النهار في الشرق تتواصل العمليات الانتخابية حتى انتخاب كل الناخبين الراغبين في الاقتراع".

وأعلن عصرا أن نحو 98 بالمئة من المكاتب تعمل بشكل طبيعي فيما كان أعلن سابقا أن نحو مئة مكتب من أصل 1554 لم تتمكن من فتح أبوابها بسبب أعمال تخريب ولا سيما في شرق البلاد.

وقال نائب وزير الداخلية عمر الخضراوي مساء السبت إن السلطات الليبية تسيطر على الوضع في شرق البلاد.

وأشار الكسندر غراف لمبدسدورف الذي يترأس فريقا من 21 مراقبا من الاتحاد الأوروبي إلى أن سير الانتخابات كان جيدا بالإجمال.

وقال: "رأينا ناخبين يتوافدون بأعداد كبيرة إلى مراكز الاقتراع بشكل سلمي ومن دون خوف من التهويل على رغم الاضطرابات في الشرق والتوتر في الجنوب"، مشيرا إلى أن "هذه الانتخابات تمثل حدثا تاريخيا لليبيا".

أوباما يشيد بالانتخابات الليبية


ولاقى هذا الاستحقاق ترحيبا دوليا، إذ اعتبر الرئيس باراك أوباما أن أول انتخابات حرة في ليبيا منذ عقود تمثل "خطوة مهمة أخرى" في انتقال البلاد نحو الديموقراطية.

وقال أوباما في بيان "باسم الشعب الأميركي، أتقدم بتهاني لشعب ليبيا على خطوة مهمة أخرى في انتقالهم الرائع نحو الديموقراطية".

من جانبها وصفت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون الانتخابات في ليبيا بأنها "تاريخية"، مشيدة بـ"جو الحرية" الذي جرت فيه.

كذلك رحبت لندن بالانتخابات واعتبرت أنها "خطوة مهمة" ولحظة "تاريخية" بالنسبة إلى ليبيا على طريق الحرية.

واعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أنه لا يزال هناك مشاكل أمنية وأخرى تتعلق بحقوق الإنسان يجب تجاوزها في ليبيا إلا أن انتخابات السبت تمثل مرحلة في عودة البلاد إلى الازدهار والاستقرار.

الليبيون ينتخبون في ظل أجواء فرح


وفي طرابلس وبنغازي، كبرى مدن الشرق الليبي مهد ثورة 2011، شهدت مكاتب التصويت تقاطر الناخبين المتطلعين إلى المشاركة في أول انتخاب وطني منذ حوالي نصف قرن.

وجاء بعض الناخبين حاملين أعلام الثورة السوداء والحمراء والخضراء، فيما كانت مكبرات الصوت في المساجد تبث "الله اكبر"، ويطلق العنان لأبواق السيارات في الشوارع.

وعمت أجواء الفرح بنغازي أيضا على رغم الدعوات إلى المقاطعة وتخريب الانتخابات التي أطلقها أنصار الفدرالية في الشرق.

ثلاثة أحزاب الأوفر حظا


ومع تنافس 3702 مرشح وأكثر من مئة حزب، تبدو التوقعات صعبة، لكن ثلاثة من الأحزاب تعتبر الأوفر حظا هي حزب العدالة والبناء المنبثق من الإخوان المسلمين وحزب الوطن (الإسلامي) الذي يتزعمه القائد العسكري السابق المثير للجدل في طرابلس عبد الحكيم بلحاج، والليبراليون المنضوون في تحالف أطلقه رئيس الوزراء السابق للمجلس الوطني الانتقالي (الحاكم) محمود جبريل.

وحصلت توترات هذا الأسبوع في الشرق بلغت ذروتها الجمعة بمقتل موظف في المفوضية العليا للانتخابات لدى إطلاق النار من سلاح خفيف على مروحية كانت تنقل لوازم انتخابية في منطقة الحواري جنوب بنغازي كبرى مدن الشرق التي تبعد ألف كلم عن طرابلس.

مؤيدون للفدرالية يوقفون مرافئ نفطية


ومساء الخميس، أجبر مؤيدون للفدرالية في الشرق بضعة مرافئ نفطية مهمة في المنطقة على التوقف عن العمل حتى نهاية الانتخابات، وهم يحتجون على توزيع المقاعد في المجلس المقبل (100 مقعد للغرب و60 للشرق و40 للجنوب).

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أحد قادة المحتجين إبراهيم الجظران "سنواصل تظاهراتنا حتى مساء السبت. وإذا لم تعمد السلطات إلى إعادة النظر في توزيع المقاعد، سنفكر في إجراءات أخرى".

وعلى بعد ألف كيلومتر من طرابلس، كانت بنغازي طوال أشهر عاصمة الثورة التي اندلعت في فبراير/ شباط 2011 وتحولت نزاعا مسلحا بفضل مساعدة عسكرية دولية إلى أن سقطت طرابلس في أغسطس/ آب ومقتل القذافي في أكتوبر/ تشرين الأول.

وحرصا على تهدئة غضب المحتجين، عمد المجلس الوطني الانتقالي إلى نزع واحدة من أبرز صلاحيات المؤتمر الوطني المقبل، وهي تعيين أعضاء اللجنة المسؤولة عن صياغة الدستور الجديد.

وأكد المجلس الوطني الانتقالي أن عملية انتخابية جديدة ستجري لتشكيل اللجنة، وأن كلا من المناطق الثلاث سترسل إليها 20 عضوا، معلنا عن تعديل في هذا الصدد للقانون الانتخابي.

وستقتصر مهمة "المؤتمر الوطني العام" الذي سينتخب أعضاؤه السبت، على اختيار حكومة جديدة وإدارة مرحلة انتقالية جديدة وخصوصا إعداد القانون الذي سيجري بموجبه انتخاب اللجنة التأسيسية.
XS
SM
MD
LG