Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • الرئيس أوباما: الولايات المتحدة تسمح بالحرية الدينية وترفض التدقيق في الأشخاص على أساس ديني

تركيا تقول إن قبولها مساعدات انسانية من إسرائيل لن يغير من العلاقة معها


قبلت تركيا المساعدة الانسانية من اسرائيل وارمينيا بعد الزلزال المدمر الذي ضرب محافظة فان شرق تركيا الاحد، إلا أنها تؤكد أن بوادر التضامن هذه ليست مؤشرا على تحسين علاقاتها الصعبة مع هذين البلدين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية سلجوق اونال الجمعة لوكالة الصحافة الفرنسية "لا نمزج بين المسائل الانسانية وتلك السياسية" في ما يتعلق بالعلاقة بين تركيا واسرائيل.

وأوضح الدبلوماسي أن موقف انقرة لم يتغير حيال "التوقعات الجوهرية" تجاه اسرائيل أي تقديم الدولة العبرية اعتذارا وتعويضات لعائلات الناشطين الاتراك التسعة الذين قتلوا اثر هجوم اسرائيلي على سفينة تركية كانت تنقل مساعدات انسانية إلى قطاع غزة المحاصر نهاية مايو/أيار 2010.

وقد أدى ذلك الهجوم الدامي إلى ازمة عميقة بين البلدين اللذين كانا في السابق حليفين استراتيجيين. وطردت تركيا السفير الاسرائيلي لديها كما جمدت تعاونها العسكري مع الدولة العبرية.

وفي مقابلة نشرتها الخميس صحيفة زمان التركية المقربة من الحكومة الاسلامية المحافظة، أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو وجوب عدم اعتبار هذه المساعدة مؤشرا على تحسن العلاقات الثنائية في ظل تمسك انقرة بـ"مواقفها المبدئية".

وأضاف داود أوغلو أن "شروطا سياسية" لا تزال موجودة مما يعني أن تركيا لا تزال في انتظار اعتذار رسمي فضلا عن رفع للحصار المفروض على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس التي تقيم معها أنقرة حوارا مستمرا.

ومؤخرا، عرضت تركيا اللجوء لنحو عشرة أسرى فلسطينيين من بينهم أعضاء من حماس كانت اسرائيل قد رفضت قبولهم على أرضها بعد اتفاق لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي غلعاد شاليت الذي يحمل ايضا الجنسية الفرنسية.

وكانت اسرائيل التي ارسلت خصوصا إلى تركيا مساكن جاهزة عقب الزلزال الذي اسفر عن سقوط 570 قتيلا، عرضت مساعدتها لتركيا عقب زلازل سابقة خصوصا عام 1999 الذي أسفر عن سقوط 20 ألف قتيل في شمال غرب البلاد مع ارسال معدات طبية واطباء. لكن منذ ذلك الحين، لم تتوقف العلاقات عن التدهور ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لا ينوي التراجع بحسب معلق في صحيفة ميلييت.

وقال سامي كوهين "بعد زلزال فان، العلاقات لم تقترب من العودة إلى طبيعتها"، مضيفا أن "الحكومتين لا تؤمنان بامكانية الحلحلة" في علاقة البلدين.

والوضع نفسه ينطبق على ارمينيا الدولة المجاورة الواقعة على بعد نحو 150 كلم من مركز الزلزال الذي بلغت قوته 7.2 درجات والذي شعر به سكان ارمينيا.

وبسبب الحصار البري الذي تفرضه تركيا على ارمينيا منذ 1993 تضامنا مع اذربيجان ذات الثقافة التركية بسبب الخلاف الاذربيجاني الارمني على اقليم ناغورني قره باخ، ستقوم يريفان بارسال حوالى اربعين طنا من المساعدات الانسانية إلى تركيا جوا.

وهذه المنطقة التركية المنكوبة كانت قد فتحت ابوابها قبل نحو عامين للارمن الذين قدموا باعداد كبيرة للصلاة في كنيسة اخدامار التي اعيد ترميمها حديثا على بحيرة فان.

وقال سلجوق اونال "نشكر كل البلدان على هذه المساعدات. كنا قمنا بالامر نفسه اذا ما حصلت كارثة لديهم"، مكررا في الوقت عينه ان سياسة انقرة تجاه الدول التي تقدم مساعدات لم تتغير.

ووقعت تركيا وارمينيا عام 2009 نصوصا تهدف إلى اعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين واعادة فتح الحدود المشتركة. إلا أن العملية توقفت بسبب الاتهامات المتبادلة التي يقف في خلفياتها الخلاف العميق بين انقرة ويريفان حول مجازر الارمن إبان الحكم العثماني.
XS
SM
MD
LG