Accessibility links

أنصار الفدرالية في شرق ليبيا يقفلون مرافئ نفطية عشية الانتخابات


أنصار الفدرالية يقيمون حاجزا خارج مرفأ السدرة قرب راس لانوف

أنصار الفدرالية يقيمون حاجزا خارج مرفأ السدرة قرب راس لانوف

عمد مسلحون من أنصار الفدرالية في ليبيا إلى إقفال مرافئ نفطية، فأججوا المخاوف المتفشية حول هشاشة الوضع الأمني، عشية أول انتخابات في البلاد منذ عقود.

فقد توجه مسلحون مساء الخميس إلى مرافئ السدرة وراس لانوف والهروج والبريقة على طول الساحل الشرقي للبلاد، لتطلب منها بطريقة ودية، كما قال المسؤولون المعنيون، وقف عملياتها.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أحد قادة المحتجين إبراهيم الجزران: "أوقفنا السدرة والهروج والزويتينة والبريقة والحريقة للاحتجاج على توزيع المقاعد في المؤتمر" الذي سينتخب السبت.

وذكر مسؤول عن العمليات خلال الليل في راس لانوف الذي يبعد 370 كيلومترا جنوب غرب بنغازي، إن "المرفأ مغلق. عمليات ضخ النفط وتحميله متوقفة". ويقول متخصصون في القطاع النفطي إن أكثر من 200 ألف برميل من النفط الخام ترسل يوميا من هذا المرفأ.

وأعلن ميلاد محمد علي، المسؤول الكبير في مرفأ الهروج صباح الجمعة، إن "الوضع هو نفسه منذ الليلة الماضية"، مؤكدا أن أنصار الفدرالية طلبوا منهم وقف العمل 48 ساعة.

وأضاف: "على الحكومة فعل شيء ما في هذا الموضوع. هذه هي طريقتهم للفت الانتباه إلى مطالبهم".

ودعا أنصار الفدرالية الذين ينتقدون توزيع المقاعد في المؤتمر الوطني العام الذي سينتخب السبت (100 مقعد للغرب و60 مقعدا للشرق و40 مقعدا للجنوب) إلى مقاطعة الانتخابات وهددوا بنسفها.

وأضاف الجزران: "سنواصل تظاهراتنا حتى مساء السبت. وإذا لم تعد السلطات النظر في المقاعد، سنفكر في إجراءات أخرى".

مقتل موظف في مفوضية الانتخابات


من جهة أخرى، قتل موظف في مفوضية الانتخابات الليبية الجمعة عندما تعرضت مروحية كان على متنها لإطلاق نار من سلاح رشاش في شرق ليبيا أثناء نقل لوازم انتخابية، كما أفادت مصادر متطابقة.

وقال العقيد علي الشيخي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المروحية كانت تنقل صناديق اقتراع وكانت تحلق فوق منطقة الحواري، جنوب بنغازي عندما تعرضت لإطلاق نار من سلاح خفيف، فقتل أحد ركابها".

وأضاف أن المروحية هبطت من دون مشكلات بعيد ذلك في مطار بنينة في بنغازي.

وقال مصدر في مفوضية الانتخابات في بنغازي إن القتيل موظف في المفوضية.

وتعرض مركز بنغازي الطبي لإطلاق قذيفتين صاروخيتين لم توقعا ضحايا أو أضرارا، وفق مسؤول المركز علاء بن الكزة.

ولم تعرف دوافع الهجوم ولكن بعض السكان يقولون إن المستشفى يحتوي على بعض لوازم الانتخابات.

وقام أنصار الفدرالية الأحد بتخريب مكاتب المفوضية الانتخابية في بنغازي، فيما أحرق مجهولون الخميس مستودعا يحتوي على مستلزمات انتخابية في أجدابيا الواقعة بين رأس لانوف والبريقة.

وحرصا منه على تهدئة غضبهم، عمد المجلس الوطني الانتقالي إلى نزع واحدة من أبرز صلاحيات المؤتمر الوطني المقبل، وهي تعيين أعضاء اللجنة المسؤولة عن صياغة الدستور الجديد.

وأكد المجلس الوطني الانتقالي أن انتخابا جديدا سيجرى لتشكيل اللجنة، وأن كلا من المناطق الثلاث سترسل إليها 20 عضوا، معلنا عن تعديل في هذا الصدد للقانون الانتخابي.

وستقتصر مهمة "المؤتمر الوطني العام" الذي سينتخب أعضاؤه السبت، على اختيار حكومة جديدة وإدارة مرحلة انتقالية جديدة وخصوصا إعداد القانون الذي سيجرى بموجبه انتخاب اللجنة التأسيسية.

خلاف حول مصادر التشريع


وبالإضافة إلى أنصار الفدرالية، يعارض بعض المجموعات الإسلامية في الشرق الانتخاب أيضا، معتبرة أن القرآن يجب أن يكون دستور البلاد. وكرر المجلس الوطني الانتقالي القول الخميس إن الشريعة الإسلامية ستكون المصدر "الرئيسي" للتشريع في البلاد، لكنها لن تكون المصدر الوحيد.

وعلى غرار ما حصل في تونس ثم في مصر المجاورتين، قد تحمل أول انتخابات بعد تنحي الرئيس السابق الإسلاميين إلى السلطة، حتى لو أن الليبراليين الذين يتزعمهم مهندسو الثورة الليبية يعربون عن ثقتهم بالفوز.

وعدا عن أشكال المعارضة هذه، تشكل المواجهات الدامية التي دائما ما تندلع بين مجموعات وميليشيات مسلحة غالبا ما تتألف من قدامى المقاتلين المتمردين، وخصوصا في جنول وغرب البلاد، مصدر قلق أيضا.

وقد تسجل حوالي 2.7 مليون ليبي من أصل عدد السكان البالغ ستة ملايين نسمة، أي ما يناهز 80 بالمئة من الهيئة الناخبة، على اللوائح الانتخابية لاختيار ممثليهم من بين 3707 مرشحين. ومن المتوقع صدور النتائج الأولية ابتداء من التاسع من يوليو/ تموز.

ودعا المتحدث باسم الحكومة الانتقالية ناصر المانع الخميس "كل الليبيين، رجالا ونساء إلى المشاركة في هذه الانتخابات وحمايتها والافتخار بها لأنها تشكل مرحلة نحو الاستقرار والتنمية".

وذكرت السلطات أنها وضعت خطة أمنية يشارك فيه 40 ألف عنصر من الأجهزة الأمنية، يؤازرهم 13 ألف رجل من الجيش الليبي الجديد الذي يجرى تشكيله.
XS
SM
MD
LG