Accessibility links

logo-print

هولاند لروسيا: الأزمة السورية تشكل تهديدا للأمن بالعالم


 الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند

قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة أن الأزمة في سورية باتت تشكل تهديدا للسلام والأمن في العالم، متوجها إلى روسيا التي تقاطع مؤتمر أصدقاء الشعب السوري المنعقد في باريس.

وأعرب هولاند، خلال افتتاح المؤتمر الذي يضم قرابة 100 دولة عربية وغربية ومنظمة دولية والمعارضة السورية، عن أمله في أن يشجع مؤتمر باريس مجلس الأمن الدولي على التحرك لفرض ضغوط على دمشق، وتحمل مسؤولياته تجاه الشعب السوري وجيران سورية، مشيدا بخطة الوسيط العربي والدولي كوفي أنان كطريق أمثل لحل الأزمة سياسيا.

وحدد هولاند خمسة التزامات دعا المؤتمرين لتبنيها من أجل تسريع عملية الانتقال الديموقراطي في سورية من بينها رفض الإفلات من العقوبات على الجرائم، والتطبيق الفعلي والفعال لعقوبات اقتصادية ومالية وتعزيز دعم المعارضة من خلال تزويدها بوسائل اتصال.

وشدد هولاند في كلمته على ضرورة تنحي الرئيس بشار الأسد عن السلطة، قائلا إن ذلك من مصلحة سورية وجيرانها وكل من يريد السلام في المنطقة.

وحذر هولاند من أن استمرار العنف في سورية سيؤدي إلى حرب أهلية، داعيا إلى أن يكون مؤتمر باريس فرصة مهمة للتعبير عن التضامن الدولي والتزام فرنسا في دعم الشعب السوري في تطلعاته المشروعة تجاه الحرية.

توسيع وتشديد العقوبات


يشار إلى الولايات المتحدة وغالبية الدول الأوروبية ودول عربية بينها قطر والسعودية، تشارك غالبيتها على مستوى وزراء خارجيتها في هذا المؤتمر، إضافة إلى أعضاء في المعارضة والمجتمع المدني في سورية.

وقد توقع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن يقرّ المؤتمر توسيع العقوبات المفروضة على النظام السوري.

وأشار في حديث لصحيفة لو باريزيان أوجوردوي الفرنسية إلى احتمال موافقة المؤتمرين على مبدأ دعم المعارضة عبر تزويدها خصوصا بوسائل اتصال، إضافة إلى دعم الشبكات الإنسانية في سورية.

وطلب فابيوس إحالة النص الذي أقر الأسبوع الفائت في جنيف على مجلس الأمن الدولي ليصبح إلزاميا في إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

لكنّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جدّد عشية الاجتماع رفض بلاده التدخل الخارجي لحل الأزمة في سورية.

وقال لافروف في ختام محادثات عقدها أمس الخميس مع نظيره الألماني غيدو فيسترفيله في موسكو "هؤلاء الذين يقولون إن النظام السوري يجب أن يرحل وإذا رفض الرحيل فإن هناك تدخلا أجنبيا أكيدا، هذا الموقف غير مقبول بالنسبة لنا. إن ما يقال عن تبني مجلس الأمن الدولي قرارا بشأن تدابير قسرية، ليس سوى تدخل، ونحن لن يكون بمقدورنا الموافقة عليه".

أفاد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أمس الخميس بأن الولايات المتحدة تعتزم الدعوة في باريس إلى تشديد العقوبات الدولية على الرئيس السوري بشار الأسد والمقربين منه.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول مقرب من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن الوقت حان لإصدار قرار في مجلس الأمن الدولي يزيد الضغط على الأسد ويكون له نتائج ملموسة كفرض عقوبات اقتصادية.

وأعرب هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه عن اعتقاده بأن غالبية الدول الممثلة في باريس تعتقد بأن القرار الجديد يجب أن يندرج تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

رؤية المعارضة


وقبيل ساعات من انعقاد مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في باريس، أعرب عدد من أعضاء المجلس الوطني السوري، عن أملهم بأن يختلف هذا الاجتماع عن سابقيْه، بحيث تتمخض عنه قرارات صارمة مع آليات تنفيذية واضحة.

وقال عضو المجلس بسام قوتلي لـ"راديو سوا" إن المعارضة السورية تذهب إلى مؤتمر باريس، برؤية موحدة استطاعت التوصل إليها من خلال اجتماعات القاهرة الأخيرة.

وعن مطالب الشعب السوري من مؤتمر باريس، قال المتحدث باسم المجلس الوطني السوري جورج صبرا لـ"راديو سوا" "نحن نتوقع أن يكون هناك مواقف جديدة تصعد دعم الشعب السوري في مواجهة نظام القتل. نحن نتوقع الدفع نحو قرارات صارمة تحت البند السابع تلزم النظام بالتطبيق الدقيق لخطة السيد أنان من خلال وضع آليات عمل لتنفيذ هذه الخطة وجدول زمني لها".
XS
SM
MD
LG