Accessibility links

الأطلسي يحذر سورية ويؤكد استعداده للدفاع عن تركيا


آلية تابعة للجيش التركي على الحدود السورية

آلية تابعة للجيش التركي على الحدود السورية

دعا حلف شمال الأطلسي يوم الخميس السلطات السورية إلى بذل كل ما في وسعها لتجنب أي تصعيد مع تركيا، مؤكدا أن تركيا يمكن أن تعتمد على حلف الأطلسي المستعد للدفاع عنها عند الضرورة، كما قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن.

وأضاف راسموسن في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء السلوفيني ينس ينسا "إنني آمل أن تقوم السلطات السورية بكل ما في وسعها لتجنب أي تصعيد أو أي حادث غير مقبول مثل الذي شهدناه عندما أسقطت طائرة تركية".

وتابع قائلا "نحن جميعا متفقون على أنه لا حل عسكريا للأزمة في سورية، فنحن بحاجة إلى حل سياسي. "

وكانت الدفاعات الجوية السورية قد أسقطت يوم 22 يونيو/حزيران الماضي طائرة حربية تركية من طراز فانتوم "اف 4" بدعوى اختراقها للمجال الجوي السوري، الأمر الذي تنفيه تركيا التي تقول إن طائرتها كانت تحلق في طلعة تدريبية في الأجواء الدولية.

وبعد هذا الحادث، طلبت أنقرة إجراء مشاورات في حلف الأطلسي بموجب المادة الرابعة من المعاهدة التأسيسية للحلف التي تسمح لأي دولة عضو أن تطلب إجراء محادثات إذا رأت أن وحدة أراضيها واستقلالها السياسي أو أمنها مهدد.

ومنذ بدء حركة الاحتجاج الشعبية في سورية ضد الرئيس بشار الأسد في منتصف مارس/ آذار 2011، قتل أكثر من 16 ألف شخص غالبيتهم من المدنيين، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

دمج بعثة المراقبين الدوليين


من جانب آخر، أعلن رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال روبرت مود الخميس عزمه "إعادة هيكلة " البعثة بانتظار قرار استئناف مهامها التي علقت منتصف يونيو/حزيران ، رافضا في الوقت ذاته تسليح أعضاء البعثة.

وقال مود في مؤتمر صحافي في دمشق "إننا نقوم بعملية دمج في البعثة من اجل تقديم دعم أفضل للشعب السوري خلال الأيام المقبلة".

وتابع قائلا "سنعزز من تواجدنا من خلال الفرق الميدانية الإقليمية الأمر الذي سيمنحنا مزيدا من المرونة والفعالية في العمل في مجال تسهيل الحوار السياسي ومشاريع الاستقرار عندما نستأنف مهمتنا".

وأضاف رئيس البعثة، في أول مؤتمر صحافي يعقده بعد عودته من جنيف حيث شارك السبت في اجتماع مجموعة العمل من اجل سورية، أنه عند تأسيس البعثة في ابريل/نيسان "كان لا بد من الانتشار في المدن وذلك من أجل بناء علاقة جيدة مع السكان المحليين على الأرض وللتعرف على النسيج الاجتماعي والجغرافي للبلاد".

ومضى يقول "أما الآن وقد قمنا ببناء العلاقات وباتت لدينا المعرفة ولا يوجد وقف لإطلاق النار فقد آن الأوان للحد من بعثرة إمكانياتنا ولإعادة هيكلة البعثة على نحو يمكننا، حالما نستأنف مهامنا، من القيام بنشاطات معينة ومحددة تتطلب البقاء لفترات زمنية أطول في منطقة ما فضلا عن توفر أعداد أكبر من المراقبين المتخصصين في العديد من القضايا العسكرية والمدنية".

وأوضح مود أنه "خلال الأسبوع المقبل سنقوم بدمج فرقنا الميدانية المنتشرة في ثمانية مواقع في مواقع إقليمية إذ سنقوم بنقل عناصرها وعتادها من حماة وادلب وطرطوس لتعزيز حضورها في مواقع أخرى".

وأشار إلى أن البعثة "قابلة للتغير وستواصل التكيف وإعادة التشكيل على نحو يخدم بأفضل وجه ممكن احتياجات وتطلعات الشعب السوري".

وأكد مود أن عملية الدمج لن تؤثر على التفويض الحالي للبعثة أو على العدد الإجمالي لموظفيها.

وردا على سؤال عن إمكانية تسليح المراقبين، جدد مود رفضه تسليح أعضاء البعثة لكون هذا الأمر سيؤثر جذريا في علاقتهم بالمواطنين.

وقال إن "تسليح المراقبين ليس خيارا جيدا"، لافتا إلى أن "التزامه مع الشعب السوري والعائلات السورية مبني على أننا جئنا بدون أسلحة وبأنه يشرفنا طيب الضيافة التي يخصنا بها الشعب".

ألمانيا تطلب من روسيا منح اللجوء للأسد


في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس أن دولا طلبت من موسكو منح حق اللجوء السياسي للرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما اعتبرته موسكو "دعابة"، كما قال.

وفي ختام محادثات مع نظيره الألماني غيدو فسترفيلي في موسكو، كشف لافروف أن ألمانيا طلبت من روسيا أن تعرض على الأسد منحه حق اللجوء السياسي في الأول من يونيو/ حزيران في أثناء لقاء في برلين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل.

وقال لافروف "لقد اعتقدنا أنها دعابة، ورردنا عليها بدعابة قائلين ما رأيكم، أنتم الألمان، أن تأخذوا الأسد بدلا منا".

وتابع الوزير الروسي قائلا "اعتقدت أن المسألة انتهت هنا، في أجواء مزاح"، معربا عن "المفاجأة" التي شعر بها الروس لدى إعادة طرح هذه الفكرة في اتصالات أجراها مؤخرا بروسيا شركاء لها.

ومضى لافروف يقول "عندما تحدثنا عن سورية مجددا سمعت أنهم مقتنعون بأننا سنستقبل الأسد وبالتالي سنحل جميع مشاكل الشعب السوري" .

واعتبر أن "المسألة هي إما محاولة سيئة النية لخداع الناس الجادين الضالعين في السياسة الخارجية أو سوء فهم للوضع".

وكان لافروف يشير إلى اجتماع جنيف الذي ضم السبت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية، والذي اتفق المشاركون في ختامه على مبادئ مرحلة انتقالية في سورية التي تحولت الانتفاضة الشعبية ضد الأسد فيها إلى نزاع مسلح راح ضحيته أكثر من 16 ألف قتيل على مدار نحو 16 شهرا.
XS
SM
MD
LG