Accessibility links

المزيد من القتلى في سورية وبريطانيا تدعو روسيا للكف عن دعم الأسد


الدخان يتصاعد من حمص

الدخان يتصاعد من حمص

جددت بريطانيا يوم الأربعاء معارضتها موقف روسيا في دعم الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك في وقت أشادت فيه الحكومة السورية بمواقف روسيا والصين ورحبت بنتائج اجتماعات جنيف.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إنه "على روسيا أن تفهم أن الوقوف في صف الرئيس السوري بشار الأسد غير مجد".

وأضاف هيغ في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس أنه "يجب أن تفهم روسيا أن الوضع في سورية سيؤدي إلى الانهيار، ولا جدوى من وقوف أحد مع نظام الأسد."

سورية تثني على روسيا والصين


في المقابل، أثنت سورية الأربعاء على موقفي الصين وروسيا الداعمتين لها خلال مؤتمر جنيف معربة عن ترحيبها بالبيان الختامي الصادر عن هذا الاجتماع والقاضي بتبني حل سياسي للازمة في سورية.

وذكر بيان لوزارة الخارجية السورية أن دمشق "تثمن عاليا الموقف الروسي والصيني الذي برز خلال الاجتماع والذي تميز بمبدئيته وانسجامه مع أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، مما أدى إلى تبني الاجتماع للحل السياسي للأزمة في سورية ودعم مهمة المبعوث الدولي الخاص كوفي انان وخطته"، وفق ما جاء في البيان.

ورحبت الوزارة بالبيان الختامي الذي صدر عن اجتماع جنيف "لاسيما النقاط الجوهرية التي تحدثت عن الالتزام بسيادة واستقلال وسلامة ووحدة أراضي سورية، ووضع حد للعنف ولانتهاكات حقوق الإنسان، ونزع سلاح المجموعات المسلحة، وعدم عسكرة الوضع في سورية، وحماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية يقودها السوريون ليكون القرار سوريا".

وأشارت الخارجية السورية إلى "وجود نقاط غامضة في البيان الختامي تحتاج إلى إيضاح" إلا أنها اعتبرت أن "كل المسائل قابلة للنقاش على طاولة الحوار الوطني طالما اقر المجتمعون بأن الشعب السوري وحده هو صاحب القرار في تقرير مستقبله دون تدخل خارجي".

وعبرت عن أملها في أن تعمل الدول التي شاركت في اجتماع جنيف "بصدق من أجل حل سياسي في سورية يقوم على إنهاء العنف ووقف تمويل وتسليح وإيواء الجماعات المسلحة ودعم خطة المبعوث الدولي الخاص".

وأشارت إلى أن ذلك يتم من خلال "تشجيع بعض أطراف المعارضة السورية التي لها تأثير عليها للتخلي عن أوهامها والانخراط في الحوار الوطني الشامل لتحقيق الأمن والاستقرار في سورية"، على حد قولها.

وتضم مجموعة العمل حول سورية التي شكلها أنان وعقدت أول اجتماع لها في جنيف يوم السبت الماضي، وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وثلاث دول تمثل الجامعة العربية هي العراق والكويت وقطر، إضافة إلى تركيا والأمين العام للجامعة العربية والأمين العام للأمم المتحدة ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي.

وتمكنت المجموعة من التوافق على مبادئ خطة انتقالية لا تشير صراحة إلى رحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة، لكنها تطلب تشكيل حكومة انتقالية قد تضم أعضاء من الحكومة السورية الحالية.

عمليات قصف واشتباكات


ميدانيا، شهد يوم الأربعاء عمليات قصف واشتباكات في مدن سورية عدة، تركزت بشكل خاص في ريف دمشق وحمص ودرعا، مما أدى إلى مقتل 19 شخصا غالبيتهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأعلن المرصد في بيان مقتل مدني برصاص قوات النظام في حي الميدان في دمشق، بينما شهدت محافظة ريف دمشق مقتل ثلاثة مدنيين أحدهم إثر إطلاق النار على سيارة كانت تقله في مدينة داريا وثان برصاص القوات النظامية في بلدة حمورية عند منتصف ليل الثلاثاء، وثالث سقط برصاص قناصة في عربين.

وأفادت لجان التنسيق المحلية عن إطلاق نار كثيف في منطقة جوبر بالعاصمة دمشق، إضافة إلى انتشار امني كثيف في ساحة الشهداء، بينما شهدت مدينة مسرابا في الريف "قصفا عشوائيا أدى إلى تدمير عدد من المنازل، وترافق مع اقتحام المدرعات والدبابات للمدينة".

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن مناطق الريحان وحمورية وسبقا والغوطة الشرقية وحرستا في ريف دمشق تتعرض لقصف عنيف من قبل القوات النظامية.

وفي محافظة حمص، أفاد المرصد عن مقتل مواطنين اثنين في حي الخالدية جراء القصف، في حين تتعرض بلدة تلبيسة في ريف حمص منذ الصباح إلى "قصف عنيف استهدف المناطق السكنية من قبل القوات النظامية التي تحاول السيطرة على البلدة."

ولفتت لجان التنسيق إلى تعرض حي جورة الشياح لإطلاق نار كثيف "بعد وصول تعزيزات عسكرية ضخمة إلى شارع البريد وشارع المظلوم".

وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى وجود "مئات العائلات المحاصرة في حي جورة الشياح المهددين بالإبادة حيث أنه لم يسمح لهم بالخروج بسبب الحصار الخانق على حمص فيما يستمر القصف على الحي منذ أكثر من شهر" .

وفي ريف درعا جنوبا، أشار المرصد إلى مقتل طفلين بعد منتصف ليل الثلاثاء إثر القصف الذي تعرضت له بلدة المسيفرة، كما قتل ملازم منشق خلال اشتباكات مع القوات النظامية.

وفي محافطة دير الزور، أشار المرصد إلى مقتل أحد المقاتلين في الباغور بريف دير الزور إثر عملية للكتائب المقاتلة.

وفي محافظة إدلب، قال المرصد إن ستة مدنيين قد قتلوا منهم أربعة إثر كمين نصبته لهم القوات النظامية السورية في مدينة معرة النعمان واثنين في خان شيخون جراء القصف.

وأفادت الهيئة العامة للثورة عن اقتحام قوات الأمن لبلدة جبل الزاوية - الرامي بالمحافظة ذاتها "بالآليات الثقيلة ومئات الجنود وسط إطلاق نار كثيف وحملة دهم واعتقالات وتكسير وسلب للمحلات التجارية ومنازل المواطنين".

وفي محافظة حماة وسط سورية، أعلن المرصد مقتل شخصين أحدهما قائد إحدى السرايا المقاتلة برصاص قوات النظام في حي الأربعين، وطفل إثر القصف الذي تعرضت له قرية شيزر بريف حماة.

وأفادت الهيئة العامة للثورة عن "اقتحام حيي الصابونية والقصور وشن حملة مداهمات واعتقالات مع سماع إطلاق نار كثيف في حي طريق حلب من جهة فرع الأمن السياسي".

اشتباكات على الحدود السورية التركية


وفي محافظة اللاذقية أدت الاشتباكات على الحدود السورية التركية بين القوات النظامية والمقاتلين إلى مقتل أحدهم، بحسب المرصد الذي أشار أيضا إلى "تعرض قرى وبلدات جبل الأكراد بريف اللاذقية إلى قصف عنيف من قبل القوات النظامية التي تحاول منذ أسابيع السيطرة على المنطقة".

وفي محافظة السويداء جنوب البلاد ذات الغالبية الدرزية، أطلق عدد من المهندسين اعتصاما مفتوحا حملوا خلاله لافتات تطالب بـ "الحرية لمعتقلي الرأي"، بحسب ما أظهر شريط فيديو وزعته لجان التنسيق المحلية.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد أسفرت أعمال العنف التي تشهدها سورية منذ انطلاق الانتفاضة الشعبية المطالبة بتنحي الأسد في منتصف مارس/ آذار 2011 عن مقتل أكثر من 16 ألف شخص غالبيتهم من المدنيين.
XS
SM
MD
LG