Accessibility links

logo-print

العثور على جثث في سرت وأوكامبو ينفي أي اتصال مع سيف الإسلام


قال متطوعون في ليبيا إنهم عثروا على 26 جثة متحللة في سرت، مسقط رأس معمر القذافي والتي شهدت معارك عنيفة وسقطت في يد الثوار في العشرين من الشهر الحالي.

وقال أحد المتطوعين في الخدمة المدنية إنه تم العثور خلال اليومين الماضيين على جثث مدنيين من بينهم نساء وأطفال في عدد من إحياء المدينة.

وقال إبراهيم سليمان احد المتطوعين لانتشال الجثث في سرت خلال الأسبوع الماضي إن الجثث عائدة لمقاتلين موالين للقذافي دفنهم رفاقهم على عجل مع اقتراب قوات المجلس الانتقالي من السيطرة على المدينة.

العثور على 50 جثة

من جهتها، قالت هيئة الجبل الأخضر الخيرية انه تم العثور عند مفترق شارعي دبي والفاتح من سبتمبر بوسط المدينة على أكثر من 50 جثة لمدنيين تحت أنقاض بناية من عدة ادوار سوتها ضربة جوية للحلف الأطلسي بالأرض.

وقال احد أفراد الهيئة ويدعى محمد مفتاح "هناك أكثر من 50 مدنيا تحت الأنقاض، من نساء وأطفال. أنه أمر بشع. لا يمكننا الوصول إليهم. نحتاج لجرافات".

وأكد سكان في المنطقة ما تردد عن ضربة جوية أحدثت حفرة ضخمة من النوع الذي لا يمكن أن يكون قد نجم عن الأسلحة التي كان يستخدمها مقاتلو القذافي أو خصومهم من مقاتلي المجلس الانتقالي.

المحكمة الدولية تنفي الاتصال بسيف الإسلام

في هذا الوقت، نفى مُدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو Ocampo وجود أي مفاوضات للتوصل إلى صفقة مع سيف الإسلام القذافي حول تسليم نفسه.

وفي تصريحات أدلى بها أثناء زيارته إلى بكين السبت أكدّ لويس مورانو اوكامبو أن المحكمة الجنائية الدولية تسعى لوقف محاولات سيف الإسلام القذافي الفرار إلى مأوى آخر آمن. وقال في هذا السياق "لدينا بعض المعلومات التي تتحدث عن أن هناك جماعة من المرتزقة تحاول مساعدته للمغادرة إلى دولة أخرى ولذا نحن نحاول وقف هذا النشاط ونعمل مع بعض الدول من أجل منع هذه المحاولة".

ووفق آخر المعلومات عن مكان وجود سيف الإسلام القذافي، فإنه لجأ إلى قبائل الطوارق في المناطق الحدودية بين ليبيا والنيجر.

حملة حلف الأطلسي الجوية

يؤكد أنصار الضربات الجوية الأميركية على انتصار حملة حلف شمال الأطلسي في ليبيا. وأوضح ستيفن بيدل من مركز الأبحاث بمجلس العلاقات الخارجية "أن اللجوء الأخير للضربات الجوية يعتبر بنظر الرأي العام خاليا من أي عيوب، في حين أن النزاعات التي تجري على الأرض هي عموما مكلفة وبطيئة وتؤدي إلى سقوط العديد من الضحايا حتى عندما تنتهي بانتصار".

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى ميزانية الدفاع الأميركية، تضع "القوة الجوية" ودعاماتها -- في المرتبة الأولى الصناعات الجوية -- الحملة الليبية في الواجهة فيما تتم الدعوة إلى استثمارات كبيرة في مجال الطائرات المطاردة والقاذفة والطائرات بدون طيار.

فقد أشار ديفيد ديبتولا الجنرال المتقاعد في سلاح الجو إلى أن طائرات الحلفاء في حلف شمال الأطلسي قضت على الدفاعات الجوية الليبية ومكنت من فرض منطقة حظر جوي وشلت طائرات معمر القذافي على الأرض كما شلت الدبابات والأسلحة الثقيلة للجيش ومن ثم سمحت لقوات المتمردين بإسقاط النظام.

وأضاف "بعبارات أخرى فان القوة الجوية الحديثة سمحت بالقضاء على الجيش الليبي لتوفر بذلك للمتمردين الذين يفتقرون للتجهيز الجيد والتنظيم إمكانية التغلب على الجيش الموالي" للقذافي.

ورأى أن على الولايات المتحدة أن تراهن على "الجو" للاحتفاظ بتفوقها العسكري باعتباره يمثل "دعامة" إستراتيجية وطنية في مجال الأمن.

ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية تتطور التكنولوجيات والإستراتيجية العسكرية في اتجاه تعزيز القوة الجوية فيما تبدو فكرة بناء فرق كاملة للمدرعات للعمل على ساحات حرب واسعة اقل أهمية.

ويقول الخبير ستيفن بيدل "لماذا نجهد مع فكرة انه سيتوجب خوض مبارزات للمصفحات على خط من ثلاثة كيلومترات، بينما الطائرات ستقضي عليها من الجو في ساحة حرب مكشوفة".

كما وفرت الحملة الليبية دعما لمؤيدي العمليات التي تعتمد على قوات خاصة وتتحرك بالتعاون مع مقاتلين محليين بمؤازرة قوات جوية بهدف تحقيق هدف سريع دون التورط في حرب برية.

التدخلات على الأرض باتت من الماضي

وقد عزز النزاع الليبي "الفكرة السائدة أصلا بعد حرب العراق بأن القوات على الأرض والتدخلات طويلة الأمد لإعادة بناء امة" باتت تنتمي إلى الماضي، على ما يقول بيتر سينغر الخبير في مؤسسة بروكينغز.

لكن محللين يشددون على ضرورة عدم إهمال ما يسمونه بـ"النموذج الأفغاني" مشيرين بذلك إلى العمليات الأساسية التي سمحت بالإطاحة بطالبان في 2001 مع ضربات جوية، مشيرين أيضا إلى عدم إمكان توفير ضمانات مع الافتقار إلى العدد الكافي من القوات على الأرض.

فقد اظهر النزاع الأفغاني أن إرسال تعزيزات على الأرض كانت ضرورية في مرحلة ثانية بعد سقوط النظام.

إلى ذلك يؤكد مسؤولو الجيش القلقون من اقتطاعات في الميزانية الدفاعية أن أي بلد بحاجة لوجود كبير من القوات على الأرض لتحقيق الانتصار في معظم الحروب المعاصرة.
XS
SM
MD
LG