Accessibility links

الجيش السوري يقصف بالدبابات مدينة حمص وسط استياء عربي


قال سكان ونشطاء في المعارضة السورية إن دبابات الجيش قصفت أحد الأحياء القديمة في حمص صباح السبت بعد أن شدد منذ أسبوعين حملته لقمع المحتجين والبحث عن منشقين جدد، كما تواصلت اشتباكات عنيفة في أجزاء أخرى من البلاد عقب تظاهرات جمعة الحظر الجوي.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التقارير الأولية تشير إلى سقوط ثلاثة قتلى وإصابة خمسة على الأقل في هجوم على حي باب عمرو الذي يحتمي فيه عدد من المنشقين الجدد، بالإضافة إلى آخرين انشقوا من قبل.

وأفاد سكان ونشطاء أن الدبابات كانت تطلق نيران أسلحة مضادة للطائرات يستخدمها الجيش لقصف أهداف برية، بالإضافة إلى قصف بالمدافع الرشاشة الثقيلة، وأظهر تسجيل فيديو بث على موقع يوتيوب للتواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت مبنى واحدا على الأقل يحترق،وفقا لما ذكرته وكالة رويترز للأنباء.

وفتح القناصة النار على الحشود في عدة أحياء، وفقا للجان التنسيق المحلية، بينما قال المرصد السوري إن قوات الأمن اشتبكت مع جنود منشقين في حي السباع في حمص، ما أسفر عن مقتل أو إصابة 40 شخصا من كلا الجانبين، وتدمير دبابتين.

وفي المقابل، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا إن "مجموعة إرهابية مسلحة،" هاجمت مركز الشرطة في حمص، مشيرة إلى أن أفراد الأمن صدوا الهجوم، وأصيب بعض المهاجمين، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

حملة امنية في احد احياء دمشق

وأفاد المرصد بأن حملة أمنية جرت في حي برزة بدمشق، رافقها إطلاق نار، أسفرت عن اعتقال أكثر من 40 شخصا، بينما قالت لجان التنسيق إنه تم قطع الاتصالات والكهرباء ووضعت نقاط تفتيش أمنية جديدة في ضاحية الزبداني بدمشق.

وقال المرصد السوري إن قوات الأمن قتلت بالرصاص 35 مدنيا خلال احتجاجات مختلفة في أنحاء سوريا، مشيرة إلى إصابة ما لا يقل عن 100 آخرين، واعتقال 500 شخص في عدة محافظات، بينما قالت لجان التنسيق إن عدد القتلى وصل 40 شخصا.

ونقلت الوكالة عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان "سواسية" قولها إن هجوم الجيش على حمص أسفر عن مقتل 300 مدني على الأقل خلال الـ10 أيام الماضية، كما تم اعتقال 30 ألفا منذ بدء الانتفاضة ضد النظام السوري في مارس/آذار الماضي.

استياء عربي

على صعيد متصل، صرح وزراء عرب بأنهم أرسلوا رسالة عاجلة إلى القيادة السورية معربين عن استيائهم من استمرار قتل وقمع المدنيين، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وقالت الوكالة إن "جامعة الدول العربية أكدت أنها تتوقع أن يتم الاجتماع مع مسؤولين سوريين الأحد في الدوحة، حيث تأمل في التفاوض لإنهاء الأزمة."

من جهته، وصف الياس مراد رئيس اتحاد الصحافيين في سوريا رسالة اللجنة الوزارية العربية العاجلة إلى الرئيس السوري بشار الأسد "بغير الموضوعية"، لأنها "استندت إلى معلومات مغلوطة" وغير دقيقة.

وأضاف "اعتقد أن الموافقة السورية على قبول اللجنة واستقبالها من خلال الرئيس الأسد والحوار، أحرج البعض في الخارج، فربما لجأ إلى الضغط من أجل تعطيل مثل هذا الحوار، وغدا سيغادر وزير الخارجية السورية ومعه نائبه إلى الدوحة لاستكمال الحوار، أعتقد أن الرسالة لم تكن موضوعية ولم تكن في مكانها وهي مستندة إلى معلومات مغلوطة وخاطئة. ويوم أمس هو من أفضل الأيام على صعيد فترة الحراك منذ عدة أشهر حتى الآن من حيث عدد الضحايا، إذ لم يكن هناك أي قتيل واحد في سوريا، هناك إصابة لعنصرين من عناصر الأمن فقط."

بدوره، قال حسن عبد العظيم المتحدث باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في سوريا لـ "راديو سوا" إنه لا يمكن لآلة القتل الاستمرار ضد حركة الاحتجاجات المطالبة بالتغيير السلمي.

وأوضح "حتى الآن الخارج الدولي والخارج الإقليمي والنظام العربي يمارس ضغوطا سياسية على السلطة، لكنها لم توقف العنف، بل على العكس زادت حدة القمع وحدة القتل كأنها في سباق مع الزمن، لكن لا بد لهذا أن ينتهي وأن يتوقف وإلا فإن الأمور تتصاعد خطورة، والانتفاضة الشعبية السلمية بدأت تضيق ذرعا أمام القمع وتطالب بوقف العنف والقتل ورحيل النظام، وتريد حماية دولية، على الأقل حماية دولية إنسانية."

مطالبة بفرض حظر طيران

وكانت جماعات المعارضة السورية قد دعت الأمم المتحدة إلى فرض منطقة حظر طيران وحصار بحري وغيرها من التدابير لحماية المتظاهرين السوريين على الأقل منذ أوائل أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقال قادة جيش سوريا الحر، وهو مجموعة من المنشقين من القوات المسلحة النظامية، إن فرض منطقة حظر طيران أو حصار بحري، يمكن أن تسمح لهم بإنشاء قاعدة للعمليات لإطلاق حملة لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

يذكر أن السلطات تمنع وسائل الإعلام المستقلة من العمل في حمص وبقية أنحاء البلاد، مما يجعل عن الصعب التأكيد بشكل مستقل من الأحداث وتفاصيلها على أرض الواقع.

XS
SM
MD
LG