Accessibility links

logo-print

الأسد يبدي ندمه على إسقاط طائرة تركية


 الرئيس السوري بشار الأسد

الرئيس السوري بشار الأسد

عبر الرئيس السوري بشار الأسد عن ندمه لقيام قواته بإسقاط طائرة عسكرية تركية، وذلك في وقت رهن فيه مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية المشترك إلى سورية كوفي أنان بدء الانتقال السياسي بالتوصل لوقف لإطلاق النار في هذا البلد الذي أودت دوامة العنف فيه بحياة أكثر من 16 ألف شخص غالبيتهم من المدنيين.

وقال المتحدث باسم أنان إن الأخير "يرى أنه من الضروري وقف إطلاق النار في سورية للتمكن من بدء الانتقال السياسي".

وأضاف المتحدث أحمد فوزي خلال لقاء صحافي حول الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف يوم السبت الماضي أنه "من الضروري التوصل لوقف لإطلاق النار في سورية" معتبرا أن اجتماع جنيف قد "أدى إلى تغيير خصوصا في موقف الروس والصينيين"، من دون إضافة مزيد من التفاصيل حول طبيعة هذا التغيير.

ودعا فوزي الأطراف المختلفة في سورية إلى وقف العنف وتطبيق الاتفاق الدولي الذي قال إنه تطبيقه سيترك أثرا على الأرض.

وأقر المتحدث باسم أنان في الوقت ذاته بأن "الأزمة في سورية معقدة جدا، وسيكون طريق الخروج منها طويلا وشاقا".

خطة أنان


من جهته أكد الناطق باسم المفوضة العليا لحقوق الإنسان روبرت كولفيل في المؤتمر ذاته أن "الحل في سورية يجب أن يكون عبر تطبيق خطة أنان".

وقال إنه "من أجل الوصول إلى حل يجب أن يتوقف العنف ويتوقف تدفق الأسلحة" معتبرا أن "الأمرين مترابطان بشكل وثيق".

وكانت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن مع تركيا وممثلين عن الجامعة العربية اتفقوا السبت في جنيف على مبادئ مرحلة انتقالية في سورية كما اقترحها أنان خاصة لجهة تشكيل حكومة انتقالية تضم عناصر من الحكومة الحالية ومن المعارضة.

يذكر أن أعمال العنف في سورية قد أوقعت أكثر من 16 ألفا و500 قتيل منذ بدء حركة الاحتجاج ضد الرئيس السوري بشار الأسد قبل 16 شهرا، كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

الأسد يبدي ندمه


في شأن متصل، قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع صحيفة تركية إنه تمنى لو أن القوات السورية لم تسقط طائرة تركية الشهر الماضي مضيفا أنه لن يسمح بأن تتحول التوترات بين البلدين إلى قتال مباشر.

ونقلت صحيفة جمهوريت عن الأسد قوله في المقابلة التي نشرتها يوم الثلاثاء أن "القوات السورية لم تعلم بأن الطائرة تابعة لتركيا إلا بعد إسقاطها"، على حد قوله.

وتتزامن تصريحات الأسد مع استمرار قواته بعمليات قصف مكثفة لبلدات ومدن في أنحاء متفرقة من سورية باستخدام المدفعية والمروحيات فيما دفعت تركيا بطائرات مقاتلة قرب حدودها مع سورية.

وسئل الأسد في المقابلة الصحافية عما إذا كان التوتر بين سورية وتركيا قد يؤدي إلى نشوب حرب فقال إن "دمشق لن تسمح للتوترات بأن تتحول إلى قتال مباشر بين البلدين وهو ما سيعود بالضرر عليهما معا".

وأضاف أن سورية "لم ولن تحشد قوات على طول الحدود التركية مهما كانت الخطوات التي ستتخذها حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان".

وصعدت تركيا من تحركاتها العسكرية على طول حدودها مع سورية منذ أن أسقطت القوات السورية الطائرة الحربية التركية فوق البحر المتوسط في 22 يونيو/حزيران وأدانت أنقرة الحادث وقالت إنها سترد "بحسم".

وكانت سورية قد أعلنت أنها أسقطت الطائرة دفاعا عن النفس وفي المجال الجوي السوري، بينما قالت تركيا إن الطائرة دخلت الأجواء السورية بطريق الخطأ لبضع دقائق لكنها أسقطت في المجال الجوي الدولي.

وقال الأسد إن "سورية لن تتأخر عن الاعتذار إذا اتضح أن الطائرة أسقطت وهي في المجال الجوي الدولي".

واستطرد الأسد قائلا إن الطائرة التركية سلكت مسارا استخدمته الطائرات الإسرائيلية ثلاث مرات من قبل، معتبرا أن "الجنود أسقطوا الطائرة لأنها لم تظهر على الرادارات السورية كما لم تخطر دمشق بها."

وأضاف الأسد أنه "ربما كان سيسعد لو أن الطائرة التي أسقطت كانت طائرة إسرائيلية"، على حد قوله.
XS
SM
MD
LG