Accessibility links

logo-print

العرب يحثون المعارضة السورية على الاتحاد والعنف يحصد 16.5 ألف قتيل


اجتماع للمعارضة السورية في القاهرة يوم 2 يوليو/تموز 2012

اجتماع للمعارضة السورية في القاهرة يوم 2 يوليو/تموز 2012

حثت الجامعة العربية والأمم المتحدة يوم الاثنين المعارضة السورية على "الاتحاد"، في وقت قال فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 16 ألفا و500 شخص أغلبهم من المدنيين قد قتلوا منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في منتصف مارس/آذار 2011.

وقال المرصد إن عدد القتلى في سورية قد بلغ حتى الآن 16 ألفا و507 أشخاص بينهم 112 ألفا و486 مدنيا، و870 عنصرا منشقا و4151 من عناصر القوات النظامية.

وشهدت الأسابيع الماضية تصعيدا كبيرا في وتيرة العنف في البلاد، خصوصا في عمليات القصف العنيف والمعارك بين القوات النظامية والمجموعات المسلحة المعارضة.

وتوقفت الأمم المتحدة عن إعطاء حصيلة لضحايا العنف في سورية منذ الأشهر الأولى للنزاع، بسبب صعوبة التحقق مما يجري على الأرض.

مؤتمر المعارضة

في غضون ذ لك، بدأت أبرز مجموعات المعارضة السورية في المنفى محادثات في القاهرة يوم الاثنين في محاولة لتوحيد رؤيتها لمرحلة انتقالية سياسية في البلاد وذلك بعد اعتراضها على خطة توصلت إليها القوى الكبرى الأسبوع الماضي في جنيف.

وحث رئيس الاجتماع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في مستهل المؤتمر الذي حضره حوالى 250 شخصية من المعارضة هذه المجموعات على "عدم تفويت الفرصة" و"الاتحاد".

وشدد العربي على الحاجة إلى نظام ديموقراطي تعددي "لا يميز بين السوريين" مشيرا إلى أن النظام السوري قد رفض كافة محاولات الجامعة العربية لوقف نزيف الدم هناك.

ومن ناحيته وجه ناصر القدوة نائب مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سورية كوفي أنان نداء مماثلا، مطالبا المعارضة السورية بـ"توحيد رؤيتها وأدائها".

وتأتي محادثات القاهرة بعد إعلان القوى الكبرى بمشاركة الصين وروسيا في جنيف السبت الاتفاق على خطة انتقالية رفضتها المعارضة ووسائل الإعلام السورية الرسمية على حد سواء.

وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف بشكل خاص على أن الحكومة الانتقالية يمكن أن تضم اعضاء من الحكومة الحالية، الأمر الذي ترفضه المعارضة بينما تقول الدول الغربية إنه يعني تخلي الأسد عن السلطة.

تصاعد أعمال العنف

ومع تصاعد أعمال العنف في سورية، واصلت القوات النظامية السورية الاثنين قصف العديد من المناطق المحاصرة في كل من حمص وريف دمشق.

كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع عدد القتلى الذين سقطوا في زملكا في ريف دمشق السبت إلى 65 شخصا جراء قصف بالهاون من القوات النظامية طال موكب تشييع.

وأفادت لجان التنسيق المحلية بوقوع هجوم من الجيش على منطقة العب في دوما بريف دمشق، مشيرة إلى أن أن مزارع حمورية في الريف الدمشقي تعرضت للقصف لليوم الثالث على التوالي.

وفي مدينة دير الزور، أفاد المرصد بمقتل أربعة مدنيين اثر سقوط قذيفة على سيارتهم، كما أفاد بوقوع اشتباكات في محافظة حلب.

"حمص تحت الحصار"

وفي مدينة الرستن بمحافظة حمص، قتل مواطن اثر القصف الذي تتعرض له المدينة فيما تعرضت بلدة تلكلخ لقصف مدفعي عنيف وكذلك حي الخالدية وأحياء أخرى في مدينة حمص.

وقال الناشط خالد التلاوي إن "العديد من أحياء حمص ما زالت تحت الحصار. ومن الصعب علينا تأمين الغذاء والدواء" مضيفا أن "الأطباء الميدانيين يقومون ببتر أطراف المصابين لأنهم يفتقرون إلى المعدات اللازمة لعلاجهم".

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد ناشد الصليب الأحمر الدولي التدخل لإجلاء المصابين والمدنيين لكن فشلت حتى الآن كل جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر للدخول إلى حمص بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري.

كما لا تزال بلدة حلفايا في محافظة حماة محاصرة من القوات النظامية السورية فيما تتعرض بلدتا الغارية الشرقية والغارية الغربية في درعا لقصف مدفعي من القوات النظامية

قوانين "الإرهاب"

في هذه الأثناء، واصل الرئيس السوري بشار الأسد تحدي المجتمع الدولي وأصدر ثلاثة قوانين يسعى من خلالها لإحكام قبضته على البلاد وتقنين التصدي للمعارضة المسلحة التي تتهمها الحكومة بالإرهاب.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن الرئيس بشار الأسد أصدر يوم الاثنين "ثلاثة قوانين حول مكافحة أعمال العنف والإرهاب كان البرلمان اقرها الأسبوع الماضي".

وأضافت الوكالة أن الأشد أصدر قانونا "يقضي بأن يسرح من الخدمة في الدولة من تثبت إدانته بحكم قضائي بالقيام بأي عمل إرهابي سواء كان فاعلا أو محرضا أو متدخلا أو شريكا أو قدم أي عون مادي أو معنوي للمجموعات الإرهابية بأي شكل من الأشكال".

وأصدر الأسد قانونا آخر يقضي بالمعاقبة "بالأشغال الشاقة من عشرة إلى عشرين سنة وبالغرامة من خطف بالعنف أو بالخداع شخصا بقصد طلب فدية"، كما أصدر قانونا ثالثا يتعلق "بمكافحة الإرهاب"، كما قالت الوكالة ذاتها.

وأضافت أن القانون حدد العمل الإرهابي على أنه "كل فعل يهدف إلى ايجاد حالة من الذعر بين الناس أو الإخلال بالأمن العام أو الإضرار بالبنى التحتية أو الأساسية للدولة، ويرتكب باستخدام الأسلحة أو الذخائر أو المتفجرات مهما كان نوع هذه الوسائل أو باستخدام أي أداة تؤدي الغرض ذاته".

ولا تقر السلطات السورية بوجود حركة احتجاجية في سورية، بل تحمل "مجموعات إرهابية مسلحة" مسؤولية أعمال العنف في البلاد.
XS
SM
MD
LG