Accessibility links

سكان مدينة سيدي بوزيد التونسية يبدأون في تنظيف مدينتهم من آثار العنف



قام عدد كبير من سكان مدينة سيدي بوزيد من حيث انطلقت شرارة الثورة التونسية أواخر 2010، صباح السبت بتنظيف مدينتهم من آثار العنف الذي شهدته بعيد الاعلان عن نتائج انتخابات المجلس التأسيسي مساء الخميس.

وقال احد سكان المدينة "الاضرار المادية كبيرة، كأن اعصارا مر بالمدينة".

ووسط السكان الذين شرعوا بما لديهم من ادوات وحتى بايديهم العارية ينظفون مدينتهم قال سامي المليتي رئيس منطقة الامن الوطني بالجهة لوكالة الصحافة الفرنسية "إنه نموذج للتحضر. الجميع يساعد الشرطة والجيش في تنظيف المدينة التي استعادت هدوءها بعد ليلة احترم فيها عموما حظر التجول" الذي أعلن الجمعة.

وشوهد رجال ونساء وأطفال وهم يرفعون مخلفات وحجارة وانقاض واغراض محروقة خصوصا في محيط بنايتي البلدية والبريد اللذين كانا قد استهدفتهما أعمال العنف بشكل خاص.

واضاف الميلتي "انها بادرة نبيلة" من الاهالي.

وازاء حجم الاضرار المادية، تساءل مدير المدرسة معز الحمدوني البالغ من العمر 42 عاما الذي كان يوجه بمكبر للصوت عمل الاهالي "من لديه مصلحة في تدمير الف عام من ارشيف المحكمة؟ من مصلحته حرق ملفات الصفقات العامة او المعطيات البلدية؟".

واضاف "هذا لا علاقة له بالنهضة الفائزة بالانتخابات ولا بالعريضة الشعبية" بزعامة الهاشمي الحامدي التي الغيت نتائج قائمتها في سيدي بوزيد.

وقال المسؤول المحلي في حزب النهضة الاسلامي الوردي الحامدي "سكان سيدي بوزيد ليسوا عنيفين ولم تحدث أي أعمال نهب اثناء الثورة".

واتهم هذا الاخير عناصر حزب بن علي بالوقوف وراء أعمال العنف وقال "انهم اشخاص معروفون من الاعيان السابقين، وقد نظموا التظاهرات مستخدمين اشخاصا مأجورين" لاشاعة الفوضى.

وأضاف مسؤول حزب النهضة الذي دمر مقره في المدينة "سيدي بوزيد مدينة صغيرة والناس تعرف بعضها جيدا".

وفي السوق الاسبوعية قالت هدى البالغة من العمر 38 عاما "لقد خطفوا فرحتنا بعد الانتخابات. أنا خائفة وزوجي لم يعد يرغب حتى في شراء علوش "خروف العيد" الذي يحل هذا العام في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقالت مفيدة براهمي "أنا حزينة، المدينة تم تنظيفها لكن فرحة العيد نغصت".

وكان زعيم النهضة راشد الغنوشي قد دعا الجمعة إلى الهدوء في سيدي بوزيد مؤكدا أن حزبه لم يبدأ مشاورات اعداد المرحلة الانتقالية القادمة مع القوائم المستقلة و"احترامه" لكل من فاز في الانتخابات.

وجاء ذلك اثر اتهام الهاشمي الحامدي النهضة الخميس بانها تجاهلته في المشاورات واعلانه سحب قوائمه الفائزة بعضوية المجلس التاسيسي قبل أن يتراجع مساء الجمعة عن قراره ويدعو بدوره اهالي سيدي بوزيد إلى الهدوء.

هذا وقد أعلنت وزارة الداخلية انها ابقت على حظر التجول ليلا في المدينة حتى اشعار آخر وفي انتظار استتباب تام للهدوء في المدينة.

ولم يستبعد مسؤول النهضة في المدينة وجود "تلاعب سياسي".

وقال قائد اجهزة الامن في المنطقة "لقد بدأنا التحقيق" مشيرا إلى أنه "تم تصوير كل ما جرى حتى ما تم تداوله على فيسبوك وأن المسؤولين عما جرى لن يفلتوا من القضاء".

إيران تهنئ

وفي الشأن التونسي أيضا، وجه وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي السبت تهنئة الى حزب النهضة الاسلامي الذي حل في المرتبة الاولى في الانتخابات التونسية الاخيرة، معربا عن الامل بحصول اتصال بين قادة البلدين "قريبا".

ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن الوزير الايراني قوله في مؤتمر صحافي عقده في طهران "نهنىء راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة التونسي الاسلامي ونتمنى النجاح للامة التونسية".

واعرب صالحي عن الامل في ان يتمكن مسؤولون من البلدين من الالتقاء "قريبا" بحسب ما نقل المصدر نفسه.

وكان حزب النهضة حصل في الانتخابات التي جرت في الثالث والعشرين من اكتوبر/تشرين الأول على 41.47 بالمئة من الاصوات، وذلك بعد مرور تسعة اشهر على سقوط الرئيس زين العابدين بن علي.

ويحصل حزب النهضة بذلك على 90 مقعدا من اصل 217، يتألف منها المجلس التأسيسي المكلف وضع دستور جديد للبلاد.
XS
SM
MD
LG