Accessibility links

تأكيدات غربية بأن اتفاق جنيف ينص على ضرورة رحيل الأسد


الاجتماع الدولي بشأن الأزمة السورية في مقر الامم المتحدة بجنيف

الاجتماع الدولي بشأن الأزمة السورية في مقر الامم المتحدة بجنيف

أكدت مصادر غربية وسورية أن اتفاق جنيف حول سورية ينص على ضرورة رحيل الأسد عن السلطة، مشيرة إلى أن الاتفاق يلحظ خصوصا تشكيل حكومة انتقالية قد تضم أعضاء في الحكومة السورية الحالية.

وقالت الخارجية الفرنسية إن اتفاق جنيف "ينص على ضرورة رحيل الأسد" عن السلطة التي يحتكرها منذ 12 عاما.

وبدوره أكد المجلس الوطني السوري المعارض أن البيان الختامي لاجتماع جنيف تضمن بعض العناصر الإيجابية على الرغم من أن الخطة بمجملها غامضة، كما قالت المتحدثة باسم المجلس بسمة قضماني.

وأضافت أن "هناك بعض العناصر الإيجابية في الاتفاق، لكن تبقى عناصر هامة مبهمة جدا والخطة غامضة جدا لرؤية تحرك حقيقي وفوري" .

إلا أنها أشارت إلى "عنصرين إيجابيين" وردا في اتفاق جنيف، "الأول هو أن البيان الختامي يشير إلى أن المشاركين اتفقوا على القول إن عائلة الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد بإمكانها أن تحكم البلاد وإنها بالتالي لا يمكنها قيادة الفترة الانتقالية".

وتابعت أن "النقطة الثانية الإيجابية هي أن هناك اتفاقا على القول إن الانتقال يجب أن يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري. وهذا التعبير بالنسبة لنا يعني رحيل الأسد لأن السوريين سبق أن عبروا عن رأيهم في هذا المجال".

واستطردت قائلة "لكن يبقى هناك عناصر مهمة مبهمة جدا وغامضة كما أن الخطة ملتبسة للغاية لكي يمكن توقع تحرك فعلي وفوري".

انتقادات لاجتماع جنيف


إلا أن الرئيس السابق للمجلس وعضو المكتب التنفيذي برهان غليون اعتبر أن "ما حصل في جنيف كان مهزلة بالمعنى الحرفي للكلمة قبل فيها أعضاء مجلس الأمن الإملاء الروسي وتخلوا عن واجبهم تجاه الشعب السوري وتركوه وحيدا أمام جلاديه".

ودعا غليون الشعب السوري إلى "خوض معركة التحرير الشعبية" ضد نظام الأسد.

من ناحيتها، وصفت لجان التنسيق المحلية اجتماع جنيف بأنه "حلقة جديدة من حلقات الفشل الدولي" معتبرة أن الاتفاق بشأن المرحلة الانتقالية "لا يعدو كونه صيغة مختلفة من حيث الشكل فقط عن مطالب القيادة الروسية حليفة نظام الأسد ومظلته السياسية في وجه الضغوط الدولية، والداعم العسكري له في استمرار مجازره بحق السوريين".

وقالت اللجان في بيان "إن ما تضمنه الاتفاق الجديد من صيغ غامضة وقابلة للتأويل تجعل هذا الاتفاق بمثابة فرصة جديدة لنظام العصابة ليمارس لعبته المفضلة في استثمار كل الوقت المتاح لضرب الحراك الشعبي الثوري ومحاولة إخماده بالعنف والمجازر المتنقلة من مكان إلى مكان".

وأضافت أن "أهداف الثورة السورية في إسقاط النظام بكافة رموزه وأركانه، ومحاسبة مجرميه، وإعادة هيكلة أجهزة الأمن والجيش على أسس وطنية خالصة، وصولا إلى إقامة الدولة المدنية الحديثة ذات النظام السياسي التعددي، هي ثوابت لا تنازل عنها مهما غلت التضحيات".

وتوافقت مجموعة الاتصال حول سورية السبت في جنيف على تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات واسعة، واتفقت على مبادئ خطة انتقالية لا تشير إلى رحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة، وتلحظ خصوصا تشكيل حكومة انتقالية قد تضم أعضاء في الحكومة السورية الحالية.

ومن المقرر أن يعقد المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري في وقت لاحق يوم الأحد اجتماعا عاجلاً في القاهرة لبحث نتائج اجتماع مجموعة العمل حول سورية.

ويأتي الاجتماع فيما يتواصل تقاطر وفود المعارضة السورية على العاصمة المصرية لعقد اجتماع غدا الاثنين لبحث توحيد جهودها والتخطيط لمرحلة ما بعد الرئيس بشار الأسد.
XS
SM
MD
LG