Accessibility links

logo-print

مقتل 17 في تفجير بكابل بينهم 13 جنديا أميركيا


قتل 17 شخصا في انفجار ضخم السبت بينهم 13 من الجنود الأميركيين ضمن قوة حلف شمال الأطلسي حين استهدفت سيارة مفخخة قافلة تابعة للقوات الأجنبية في كابل.

وهذا الاعتداء هو الأكثر دموية ضد قوات التحالف منذ مقتل 30 عسكريا أميركيا بينهم 25 عنصرا من القوات الخاصة في حادث إسقاط مروحيتهم منتصف أغسطس/ آب في ولاية ورداك جنوب كابل.

وهذا الاعتداء الجديد في كابل التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة وحيث ضاعفت طالبان عملياتها، يشكل ضربة للحكومة الأفغانية وحلفائها في حلف الأطلسي قبل ثلاث سنوات من انسحاب كل القوات القتالية في التحالف.

وقال بيان لحلف الأطلسي إن "التقارير الأولية تشير إلى أن 13 من القوات الدولية لترسيخ الأمن (أيساف) قتلوا في أعقاب هجوم بقنبلة يدوية الصنع في كابل في وقت سابق اليوم". غير أن مسؤولا أميركيا أكد في وقت لاحق أن القتلى من الجنود الأميركيين وأن عدد الضحايا مرشح للارتفاع.

بانيتا يعزي أسر الضحايا

من جانبه قدم وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا التعازي لأسر الضحايا.

وقال جورج ليتل المتحدث باسم بانيتا "من خلال مواصلة حربنا على العدو نشيد بتضحياتهم (القتلى) ووزير الدفاع مقتنع بان الولايات المتحدة ستقوم بذلك بالتعاون الوثيق مع الأفغان وشركائنا في حلف الأطلسي".

كما قتل في الهجوم ثلاثة مدنيين وشرطي أفغاني، وهو الهجوم الذي أعلنت طالبان مسؤوليتها عنه.

من جهة أخرى، صرح حلف شمال الأطلسي أن رجلا يرتدي زي الجيش الأفغاني قتل ثلاثة جنود استراليين في قوة أيساف لأسباب مجهولة في ولاية أورزغان جنوب البلاد.

وقال ضابط في الجيش الأفغاني لوكالة الصحافة الفرنسية إن العسكريين الاستراليين الثلاثة كانوا يتولون تدريب عناصر الجيش الوطني الأفغاني.

والرجل الذي أصاب أيضا ستة عسكريين استراليين وعسكريا أفغانيا قبل أن يقتل انضم إلى الجيش الأفغاني قبل ثلاث سنوات بحسب المصدر نفسه.

وفي وقت سابق قال حشمت ستانيك ضي المتحدث باسم الشرطة الأفغانية إن مهاجما فجر سيارة من نوع تويوتا سيدان الساعة 11:20 صباحا في منطقة بجنوب غرب كابل ما أسفر عن سقوط الضحايا وإن القوات الأفغانية والدولية أغلقت المنطقة عقب ذلك.

وقال متحدث عسكري غربي لم يكشف اسمه "استهدف الهجوم حافلة أميركية تابعة لحلف شمال الأطلسي".

وصرح صديق صديقي المتحدث بلسان الداخلية الأفغانية أن ثلاثة مدنيين وشرطيا أفغانيا قتلوا أيضا من دون أن يتحدث عن القتلى من القوات الأجنبية. وقال مدير مستشفى استقلال في كابل محمد علي إحسان إن ثمانية جرحى أفغانا نقلوا إلى المستشفى.

وقال شاهد عيان لوكالة الصحافة الفرنسية في الموقع "وقع انفجار ضخم. شاهدت عشر جثث على الأقل لجنود أجانب تنقل من حافلتهم التي انقلبت بينما هرعت مروحيتان لنقل المصابين".

وشوهد الدخان الأسود الكثيف يتصاعد من الموقع مع اشتعال النيران وعمد الإطفائيون لإخماد حريق قريب بحسب ما أظهرت مشاهد قناة تلفزيونية خاصة.

وشوهدت قوات حلف الأطلسي تعمل على إسعاف مصاب واحد على الأقل على الأرض، بينما هرعت سيارات الإسعاف وعربات الإطفاء وشوهدت مركبة متفحمة مقلوبة على جانبها. وشاهد مصور وكالة الصحافة الفرنسية مروحيتين عسكريتين أميركيتين تحملان شعار الصليب الأحمر تحطان في المكان.

طالبان تتبنى الهجوم

وأعلنت طالبان التي تقاتل القوات الأفغانية والغربية لاستعادة السيطرة على أفغانستان، مسؤوليتها عن الهجوم.

من ناحية أخرى، فجرت انتحارية نفسها خارج فرع محلي لمديرية الاستخبارات الأفغانية في مدينة أسد أباد شرق البلاد ما أسفر عن إصابة حارسين.

وقال المتحدث وصيف الله وصيفي إن "انتحارية فجرت عبوتها الناسفة خارج فرع مديرية الأمن الوطني في مدينة أسد أباد، ما أسفر عن إصابة حارسين للمديرية".

وجاء الهجومان بعد يوم من شن طالبان هجوما استمر أربع ساعات على قاعدة لفريق تنمية الولاية تديرها الولايات المتحدة وعلى فرع محلي لمديرية الأمن الوطني في مدينة قندهار جنوب البلاد والتي كانت مهد الحركة المتمردة.

وكان قد أعلن في وقت سابق من الأسبوع في كابل أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي سيكشف الأسبوع المقبل قائمة من مناطق في نحو 17 ولاية ستشهد قريبا نقلا للسلطات الأمنية فيها من حلف الأطلسي إلى القوات الأفغانية مع بدء الحكومات الغربية سحب قواتها بحيث يستكمل انسحاب القوات القتالية من أفغانستان بنهاية 2014.

ومن المقرر أن يجري مؤتمر إقليمي في اسطنبول الأسبوع المقبل سيبحث فيه الداعمون الدوليون لحكومة كرزاي إجراء مفاوضات مع طالبان بهدف إيجاد حل سلمي للحرب المستمرة منذ أمد طويل.

XS
SM
MD
LG