Accessibility links

معارضة الصين وروسيا يقلل من حظوظ الاتفاق حول سورية


تظاهرة مناهضة للنظام السوري في إدلب

تظاهرة مناهضة للنظام السوري في إدلب

عبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اليوم السبت عن تشكيكه في إمكانية التوصل إلى اتفاق حول مرحلة انتقالية في سورية مع استمرار معارضة الصين وروسيا.

وقال هيغ للصحافيين لدى وصوله إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف للمشاركة في محادثات حول الأزمة دعا إليها المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان "لم نتوصل إلى اتفاق مسبق مع روسيا والصين. وذلك يبقى صعبا للغاية، ولا اعلم إن كان هذا الأمر ممكنا".

ولفت هيغ إلى ان أحد نقاط الخلاف تتمثل في مسألة تشكيل حكومة انتقالية.

هذا وقد ذكرت المتحدثة باسم الأمم المتحدة أن اجتماع جنيف سيبدأ أعماله متأخرا ساعة عن موعده وسيمدد بعد الظهر.

ويوفر هذا اللقاء، الذي تعقده "مجموعة العمل حول سورية" بمبادرة من المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، إطارا غير مسبوق بعيدا عن شكليات مجلس الأمن سعيا لإيجاد توافق على آليات تطبيق خطة النقاط الست التي تم إقرارها في أبريل/نيسان إلا أن مفاعيلها لا تزال بعيدة المنال بفعل تسارع التطورات الميدانية.

وقد أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني عن أمله في أن يشكل اجتماع جنيف اليوم نقطة تحول في الأزمة السورية لتحقيق مستقبل أفضل لذلك البلد، مشيرا إلى أن أنان وضع خريطة طريق محددة لعملية الانتقال السياسي توفر أساسا حقيقيا لإحداث التحول في سورية.

وشدد كارني على أن الولايات المتحدة تعمل عن كثب مع المعارضة السورية للتأكد من تحقيق عملية انتقال تضمن الحقوق الأساسية للشعب السوري.

وجدد كارني عزم واشنطن مواصلة الضغط على النظام المالي السوري، مشيرا إلى أن العقوبات الدولية تحقق أثرا كبيرا على احتياطيات نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتجعل من الصعب لهذا النظام تمويل جيشه.

في المقابل، كشف مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة رويترز للأنباء عن استمرار الخلافات بين روسيا والولايات المتحدة بشأن كيفية حل الصراع في سورية رغم لقاء وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف في سان بطرسبرغ عشية محادثات جنيف.

وأكد المسؤول في الخارجية الأميركية أن كلينتون ولافروف، وعلى الرغم من استمرار الخلافات، ما يزالان عازمين على حضور اجتماع جنيف.

وكان لافروف قد أعرب عن أمله بأن تقود اجتماعات جنيف إلى إحراز تقدم يسهم في تسوية الأزمة السورية.

وقال إثر لقائه كلينتون إن هناك تفاهما بين الجانبين بشأن الدفع إلى حوار وطني سوري.

من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية أمس الجمعة، المشاركين في اجتماع جنيف إلى عدم التضحية بحقوق الإنسان.

وطالبت في بيان بعدم انتهاج سياسة تتضمن إصدار عفو عن جرائم تنتهك القانون الدولي.

هذا ويشارك في اجتماع جنيف كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وتركيا، إضافة إلى العراق وقطر والكويت في إطار مهام هذه الدول في جامعة الدول العربية، بينما تغيب إيران التي قال سفيرها لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي إنها مستعدة لاستخدام نفوذها لحل الأزمة السورية.
XS
SM
MD
LG