Accessibility links

اليونيسكو تدرج كنيسة المهد في بيت لحم على لائحة التراث العالمي


كنيسة المهد

كنيسة المهد

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) الجمعة، كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية، على لائحة التراث العالمي.

وقال نبيل أبو ردينه المتحدث باسم الرئيس محمود عباس إن الخطوة هي بمثابة اعتراف من العالم بحقوق الشعب الفلسطيني، وتعد انتصارا للقضية الفلسطينية وعدالتها، حسب تعبيره.

وفي حديث لـ"راديو سوا"، شرح البروفيسور إبراهيم أبراش وزير الثقافة الفلسطيني الأسبق، أبعاد هذا القرار، وقال: "الطلب قدم من الطرف الفلسطيني وقبل في اليونسكو على هذا الأساس. وهذا يتضمن بطريقة مباشرة وربما غير مباشرة الاعتراف من قبل اليونسكو كمنظمة دولية بأن كنيسة المهد والمناطق المحيطة بها هي أراض فلسطينية، وبالتالي من حق الطرف الفلسطيني أن يحدد وضعيتها القانونية. إذاً المشكلة أن الفلسطينيين هم الذين قدموا الطلب لأنه مجرد أن توضع مناطق في أي دولة من دول العالم وتعتبر بأنها تراث إنساني لا يعتبر مشكلة. مثلا، هذا الأمر يوجد في كثير من دول العالم، لا يثير أي إشكال عندما يكون الطلب مقدما من طرف الدولة ذات السيادة. ولكن كما قلنا، في الحالة الفلسطينية، إسرائيل لا تريد من الفلسطينيين أن يتصرفوا في الضفة الغربية وكأنها أراض فلسطينية".

إسرائيل تعارض اعتبار الكنيسة مهددة بالخطر


وفي المقابل قال عوفير غندلمان المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن ما أثار قلق بلاده هو اعتبار الكنيسة ضمن المواقع المهددة بالخطر، وأضاف لـ"راديو سوا": "أولا أريد أن أوضح بأن إسرائيل لا تعارض إدراج كنيسة المهد في قائمة المواقع التراثية العالمية التابعة لليونسكو، ونحن عبرنا عن هذه الموافقة للطرف الفلسطيني، لكن الطرف الفلسطيني الذي دائما يريد أن يخلق المشاكل والأزمات قرر بأن يتوجه إلى اليونسكو لكي يتم إدراج هذه الكنيسة في المواقع الموجودة تحت الخطر. ونحن طبعا نعارض ذلك لأن هذه الحالة ليست صحيحة، وأثبت ذلك تقرير قد تم تأليفه من قبل خبراء في اليونسكو، وهم حسموا بأن كنيسة المهد في بيت لحم ليست موجودة في أي خطر. الطرف الفلسطيني دائما يريد أن يسيس الأمور العادية، ولذلك نحن نعارض هذه الخطوات الأحادية التي تهدف إلى نسف الفرص للتوصل إلى تعايش وإلى اتفاق سلام بيننا والطرف الفلسطيني. حتى القضايا العادية، حتى القضايا البسيطة التي تحظى بدعم إسرائيل الطرف الفلسطيني يجعلها مصدرا لأزمات وللنزاعات، ولذلك نحن ودول أخرى عارضنا الحراك الفلسطيني في هذه القضية".

بدورها، أعربت واشنطن عن خيبة أملها بعد إعلان هذه المنظمة إدراج كنيسة المهد في بيت لحم على لائحة التراث العالمي. وقال السفير الأميركي لدى منظمة اليونيسكو ديفيد كيليون الجمعة في بيان إن هذا الموقع هو مقدس بالنسبة لكل المسيحيين وله مغزى ديني وتاريخي مهم، مضيفا أن الإجراء العاجل الموجود لدى هذه المنظمة لا يستخدم إلا في حالات قصوى خصوصا عندما يكون موقع ما مهددا بالتدمير الوشيك.

من جهته، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة قرار اليونيسكو بأنه "سياسي"، كما جاء في بيان لمكتبه.

وأكد نتانياهو أن "هذا القرار يثبت أن اليونيسكو تحركها دوافع سياسية وليست ثقافية. وبدلا من أن يتقدموا في اتجاه السلام، يقوم الفلسطينيون بمساع من جانب واحد تبعد السلام".

إجراء "عاجل"


وقد أدرجت اليونيسكو الجمعة كنيسة المهد على لائحة التراث العالمي في إجراء عاجل أثار احتجاجا حادا من إسرائيل، وذلك أثناء اجتماع في سان بطرسبورغ بشمال غرب روسيا.

وأدرج "مكان ولادة السيد المسيح" الذي يضم أيضا مسار الحج بغالبية 13 صوتا من أصل 21، مقابل ستة أصوات معارضة وامتناع اثنين عن التصويت أثناء جلسة تصويت سري لأعضاء لجنة التراث التي تضم خصوصا هذه السنة فرنسا وروسيا وألمانيا واليابان.

وقد تقدم الفلسطينيون في إجراء "عاجل" بطلب إدراج الموقع بعد حصولهم على عضوية منظمة اليونيسكو في أكتوبر/ تشرين الأول 2011 إثر تصويت أثار غضب الإسرائيليين والأميركيين.

وطلبوا إدراجها "بصفة عاجلة" بسبب "التلف والتخريب الذي لحق بمجمل البنية المعمارية لكنيسة المهد".

وتم الترحيب عبر التصفيق الحاد بإعلان إدراج الموقع ضمن التراث العالمي، بعد أن كان غير مؤكد بسبب اعتراضات إسرائيل وما ينطوي عليه من رهان سياسي وآراء مخالفة لخبراء حول ملف الصيانة الفلسطينية.

وهو أول موقع فلسطيني يدرج ضمن لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو.


واعتبر الموفد الفلسطيني في سان بطرسبورغ الذي أعطي له الكلام مباشرة بعد التصويت، أن القرار يمنح الفلسطينيين "حقهم الثقافي في تقرير المصير".

وقال الموفد الذي لم يذكر اسمه "إن هذه المواقع مهددة بالدمار الكامل بسبب الاحتلال الإسرائيلي وبناء جدار الفصل، وبسبب العقوبات الإسرائيلية والتدابير المتخذة لطمس الهوية الفلسطينية".

وأضاف: "ذلك يثبت أن المجتمع الدولي بأكمله ينوي حماية فلسطين وضمان قيام الدولة الفلسطينية بحدود 1967 مع عاصمتها القدس الشرقية".

ورد نظيره الإسرائيلي بحدة على قرار لجنة التراث.

وقال: "إن القرار الذي اتخذ للتو سياسي بحت ويشكل من وجهة نظرنا انتهاكا خطيرا للاتفاقية (التراث العالمي) ولصورتها".

وأقيم احتفال شعبي في بيت لحم مساء الجمعة أمام كنيسة المهد احتفاء بهذا الحدث تضمن ألعابا نارية وحلقات رقص وبث أغان وطنية. كما ارتدى أطفال قمصانا كتب عليها "نحبك يا يسوع" وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية.
XS
SM
MD
LG