Accessibility links

كلينتون تحث لافروف على إنقاذ اجتماع جنيف حول الأزمة السورية


كلينتون لدى وصولها إلى سان بطرسبورغ

كلينتون لدى وصولها إلى سان بطرسبورغ

تلتقي وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في وقت لاحق اليوم الجمعة مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف في سان بطرسبورغ، في مسعى لحث موسكو على إنقاذ الاجتماع الدولي الحاسم المقرر السبت في جنيف حول النزاع في سورية والذي تهدد تحفظات روسية بعدم حصوله.

ورفض لافروف بشدة معلومات أوردتها مصادر دبلوماسية مفادها أن موسكو دعمت اقتراحا لقيام مرحلة انتقالية في سورية قالت القوى الغربية إنها ستكون على جدول أعمال الاجتماع المقرر السبت في جنيف.

ويقوم الاقتراح الذي قدمه مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان على تسلم حكومة انتقالية السلطة في سورية لا يشارك فيها العناصر "الذين يمكن أن يزعزع بقاؤهم ومشاركتهم مصداقية المرحلة الانتقالية ويهدد الاستقرار والمصالحة الوطنية".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين في الأمم المتحدة قولهم إن كلا من كلينتون ونظيريها البريطاني ديفيد كاميرون والفرنسي لوران فابيوس قالوا لانان ألا جدوى من عقد الاجتماع في جنيف بحضور قوى إقليمية ما لم تشارك فيه روسيا.

ويلمح نص الاقتراح بذلك بشكل غير مباشر إلى انه يتعين على الرئيس السوري بشار الأسد التنحي حتى تنجح المرحلة الانتقالية.

وكانت روسيا قد أبدت تراجعا في تأييدها للأسد ولو أنها لا تزال تزود حليفها القديم بالأسلحة وتصر على أن السوريين هم وحدهم القادرون على التوصل إلى حل دائم لأعمال العنف التي حصدت أكثر من 16 ألف قتيل بحسب ناشطين حقوقيين منذ بدء الاحتجاجات الشعبية قبل قرابة 16 شهرا.

ورفض لافروف الخميس فكرة أن روسيا باتت مستعدة لحل للازمة "يفرض من الخارج". وقال "يجب ألا يملي الأطراف من الخارج حلولهم على سورية".

وكانت كلينتون صرحت الخميس انه "واضح من الدعوات التي قدمها انان أن المشاركين يحضرون على أساس اقتراح المرحلة الانتقالية الذي قدمه".

ومن المفترض أن تبدأ محادثات سان بطرسبورغ بعد أن تحضر كلينتون منتدى إقليميا حول دور النساء في الاقتصاد، وتلتقي مسؤولين محليين في مسقط رأس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

إرسال المروحيات الروسية

وأوردت وسائل الإعلام الروسية أن لافروف مستعد للدفاع عن موقف موسكو لجهة إرسال مروحيات هجومية إلى سورية وهي شحنة عادت إلى مرفأ روسي الأسبوع الماضي بعد أن ألغت الشركة البريطانية تأمينها للسفينة.

وقالت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" الحكومية إن لافروف يمكن أن يكون في موقع هجومي لأن اللقاء سيأتي غداة صدور قرار عن لجنة تابعة لمجلس الشيوخ دعم عقوبات ضد مسؤولين متورطين في قضية حقوق إنسان.

وأضافت الصحيفة "لم نلحظ في الأيام الماضي أي إشارة ولو طفيفة إلى حصول تقارب بين موقفي واشنطن وموسكو حول النزاع في سورية".

وتابعت "على العكس، مع صدور كل تقرير جديد عن تورط الاستخبارات الأميركية" في عمليات لتسليح المعارضة السورية، فان احتمالات إجراء لقاء بين الولايات المتحدة وروسيا حول سوريا تتضاءل أكثر" .

من جهتها، اعتبرت صحيفة "فيدوموستي" أن موسكو لا تزال تريد انعقاد اجتماع جنيف لأنه يتيح لها أن تلعب دورا في الحكومة المقبلة في سورية.

وأضافت الصحيفة أن على روسيا أن تسعى إلى ضمان أن تشمل الحكومة الانتقالية السورية "خبراء محليين لم يتورطوا في النزاع وتلقوا تعليمهم في الاتحاد السوفياتي وروسيا".
XS
SM
MD
LG