Accessibility links

الجيش السوري يواصل قصف ضواحي دمشق وسط دعوة للتظاهر بكثافة


عناصر من الجيش السوري الحر تقاتل في حمص

عناصر من الجيش السوري الحر تقاتل في حمص

واصلت القوات الحكومية السورية قصفها للضواحي المحيطة بالعاصمة دمشق حيث يتمركز عناصر "الجيش السوري الحر" المناهض للرئيس بشار الأسد، وذلك في إطار سعيه لاستعادة السيطرة على بعض منها مثل دوما التي توصف بأنها أحد معاقل التظاهرات ضد نظام الأسد.

كما صعدت القوات السورية قصفها لمدينتي حمص في وسط سورية غداة سقوط أكثر من 180 قتيلا في احد أكثر الأيام دموية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل 15 شهرا.

ويأتي هذا التصعيد وسط تظاهرات ، دعت إليها المعارضة السورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد تحت شعار "واثقون بنصر الله"، في إشارة واضحة إلى الاستياء من المساعي الدولية التي تعتبرها المعارضة خجولة والتي لم تنجح في إيجاد حل للازمة وللتصعيد الدموي الذي تشهده البلاد منذ أسابيع.

وأفادت لجان التنسيق المحلية في رسالة عبر البريد الالكتروني بوقوع "قصف مدفعي عنيف على حي جورة الشياح وسط إطلاق نار كثيف من رشاشات جيش النظام الثقيلة" .

كما أشارت إلى وقوع "اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر وجيش النظام في مدينة دير الزور" في شرق البلاد، "وسط إطلاق نار كثيف من حواجز جيش النظام في حيي الجورة والعمال".

وقالت الهيئة العامة للثورة في بيان إن "القصف تواصل لساعات طويلة بقذائف الهاون والمدفعية والدبابات من قوات الأمن على دوما في محاولة لاقتحامها"، واصفة القصف بأنه "عنيف وهمجي".

وأشار البيان إلى أن المدينة تعاني "نقصا حادا في المواد الغذائية والطبية والغاز والمحروقات".

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ضابطا منشقا هو قائد كتيبة مقاتلة معارضة قتل عند منتصف ليل الخميس الجمعة في منطقة معرة النعمان في محافظة ادلب في كمين نصبته له القوات النظامية السورية.وسقط 36 قتيلا الخميس في دوما، بحسب المرصد السوري.

الحشود العسكرية قرب الحدود التركية



من جهة أخرى، أكد رئيس المجلس العسكري الأعلى في الجيش السوري الحر العميد الركن مصطفى الشيخ المعلومات التي كانت قد تحدثت عن وجود حشود للقوات النظامية السورية على بعد حوالي 15 كيلومترا من الحدود التركية، ووصفها بأنها بمثابة "عرض قوة" في مواجهة الأتراك.

وقال الشيخ في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "هناك تجمعات لوحدات عسكرية في المنطقة الشمالية شمال مدينة حلب وعلى بعد 15 كيلومترا أو أكثر بقليل من الحدود التركية" .
وأوضح أن "المجموعات تقدر بحوالي 170 آلية ودبابة وحوالي 2500 عنصر" .

وأشار الشيخ إلى انه تبلغ هذه المعلومات من المجموعات المقاتلة في الجيش الحر على الأرض، موضحا أن القوات النظامية قامت بما يسمى في القاموس العسكري بـ"إعادة تجميع لقواتها، وسحبت بعض الحواجز من أطراف مدينة حلب إلى نقاط جديدة" .وتتمركز هذه القوات على بعد أكثر من 25 كيلومترا من مدينة حلب.

ورجح الشيخ أن تكون إعادة التجميع بمثابة "عرض قوة مقابل القوات التركية التي عززت تواجدها على الحدود مع سوريا بعد إسقاط المقاتلة التركية بنيران سورية أخيرا" .

وقال إن القوات السورية "تخشى حصول تدخل عسكري تركي، فأقدمت على حشد قواتها". إلا أن الشيخ استبعد حصول أي تدخل تركي. وأضاف أن "الاحتمال الآخر لهذا الحشد قد يكمن في توجيه ضربة إلى ريف حلب الشمالي" الذي يتعرض منذ فترة لقصف وعمليات عسكرية من قوات النظام.
XS
SM
MD
LG