Accessibility links

ناشطون يطالبون بتجميد عضوية سوريا بالجامعة والأسد يشيد بالدعم الروسي


دعا ناشطون سوريون إلى التظاهر الأحد للمطالبة بتجميد عضوية دمشق في جامعة الدول العربية، فيما قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه يتوقع من روسيا مواصلة دعمها له مع تعرض نظامه لإدانات متزايدة لحملته على المعارضة.

وقد دعا المحتجون على "صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011 " بموقع التواصل الإجتماعى / فيس بوك / إلى "أحد تجميد العضوية" تحت شعار "أوقفوا دعمكم للقتلة".وقالوا "جمدوا عضوية القتلة في الجامعة العربية".

ويعقد الأحد في العاصمة القطرية الدوحة اجتماع للجنة الوزارية للجامعة العربية مع مسئولين سوريين قدموا من أجل الرد على طلبات تقدم بها وفد اللجنة خلال اجتماع الأربعاء في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وكانت الجامعة العربية قد أعربت عن "امتعاضها لاستمرار عمليات القتل" وطالبت بفعل "ما يلزم لحماية المدنيين."

وانتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت اللجنة ورئيسها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

ونقل مصدر في الخارجية السورية عن المعلم قوله انه كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية العربية الاتصال بوزير الخارجية السوري للاطلاع على الرواية الحكومية للأحداث قبل الإعلان عن موقف للجنة "تروج له قنوات التحريض المغرضة".

وأعرب المصدر عن استغراب وزارة الخارجية السورية إصدار لجنة الجامعة العربية تلك الرسالة قبل يوم واحد من عقد اجتماع متفق عليه في الدوحة بين الحكومة السورية واللجنة.

الخروج من الإطار العربي

إلى ذلك ، أفادت صحيفة القبس الكويتية الأحد نقلا عن مصادر عربية وصفتها بأنها واسعة الاطلاع أن الوزراء العرب الذين زاروا دمشق حذروا الرئيس بشار الأسد من إمكانية خروج الأزمة السورية من الإطار العربي وطالبوه بوقف العنف فورا.

وذكرت الصحيفة أن الوفد العربي طالب الأسد بـ"وقف العنف بشكل سريع لإفساح المجال أمام جهود الوساطة لتحقيق الغاية المنشودة، وهي وقف نزيف الدم السوري".

كما أكد الوفد بحسب الصحيفة "ضرورة الاستجابة للجهود العربية قبل أن تتحول القضية إلى خارج البيت العربي، بما يجنب المنطقة إجراءات عقابية دولية".

وبحسب "القبس"، طالب الوفد الوزاري العربي أيضا الأسد بـ"تزويد الجامعة العربية بخارطة طريق واضحة للإصلاحات التي يعتزم النظام السوري القيام بها" مع التأكيد على "ضرورة أن تتضمن هذه الخارطة مواعيد محددة لهذه الإصلاحات".

كما طالب الوفد بان "يكون الحوار بين النظام السوري والمعارضة خارج سوريا"، مشيرا إلى أن المعارضة لا تستطيع الجلوس على مائدة واحدة مع النظام في سوريا.

الوضع الميداني

في غضون ذلك ، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الأحد بمقتل شخصين واصابة عشرة اخريين بجراح متفاوتة الخطورة بعد اطلاق الرصاص عليهم من حاجز امني في محافظة حمص. واشار المرصد الى ان احد القتيلين امرأة في مقتبل العمر وان اثنين من الجرحى في حالة حرجة.

وأعلن المرصد السوري أن 10 رجال امن و20 جنديا و21 مدنيا على الأقل قتلوا في أعمال عنف في سوريا السبت.

وأوضح المرصد السوري أن رجال الأمن العشرة قتلوا عندما تعرضت الحافلة التي كانت تقلهم لكمين مسلح بين قريتي الهبيط وكفرنبوذة في محافظة إدلب قرب الحدود التركية. كما قتل 20 جنديا في مدينة حمص خلال مواجهات مسلحة بين الجيش النظامي وجنود منشقين.

وأوضح المرصد أن الجنود قتلوا "خلال اشتباكات السبت في حي باب عمرو في حمص بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد أنهم منشقون فسقط 20 جنديا من الجيش النظامي وأصيب 53 بجروح نقلوا الى المستشفى العسكري في حمص الذي لم يعد يتسع لمزيد من الجرحى فجرى نقلهم إلى مستشفى جمعية النهضة في حي النزهة في المدينة."

ونقل المرصد عن شهود عيان أن "آليات ضخمة قطرت خمس مدرعات للجيش مدمرة في باب عمرو إلى مكان آخر". كما قتل 12 مدنيا السبت في حمص خلال قصف بالرشاشات الثقيلة وقناصة وإطلاق رصاص من قبل الأمن والجيش في أحياء بابا عمرو ودير بعلبة وباب الدريب وكرم الزيتون والبياضة.

وأضاف المرصد " وردت أنباء مؤكدة للمرصد أن هناك شهداء مدنيين قتلوا داخل منازلهم في حي بابا عمرو لم يتمكن المرصد من إحصاء أعدادهم".

أما المصادر الرسمية فلم تذكر سوى مقتل أربعة جنود في حمص وجرح 37 آخرين خلال اشتباكات في المدينة، فضلا عن مقتل 6 مسلحين واعتقال 20 مسلحا.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب يوم جمعة كان من بين أكثر الأيام دموية حيث قتل فيها أكثر من 40 شخصا خلال تصدي قوات الأمن لعشرات التظاهرات في مختلف أنحاء سوريا تحت شعار الدعوة لفرض حظر جوي على سوريا.

الدعم الروسي

إلى ذلك، قال الرئيس السوري بشار الأسد الأحد إنه يتوقع من موسكو مواصلة دعمها مع تعرض نظامه لإدانات متزايدة لحملته على المعارضة.

وقال الأسد للقناة الأولى بالتلفزيون الروسي "أولا وقبل كل شيء نعتمد على روسيا كبلد تربطنا به صلات وثيقة في هذا المنعطف التاريخي".

وتابع الأسد قائلا إن " الدور الروسي شديد الأهمية ، منذ الأيام الأولى للازمة أبقينا الاتصال بشكل دائم مع الحكومة الروسية، ونحن نطلع أصدقاءنا الروس بالتفصيل على مستجدات الأوضاع".

تصريحات الأسد جاءت بعد اقل من شهر من قول الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف للزعيم السوري للمرة الأولى إن عليه إما أن يقبل بإصلاحات سياسية أو ينحني للمطالبات بتنحيه.

غير ان روسيا تواصل دعم سوريا في مجلس الأمن وقد حالت في الماضي دون صدور قرارات تدعو لعقوبات اشد على الحليف التقليدي لموسكو.

دعوة سوريا لاحترام تطلعات الشعب

من جانب آخر، افاد الموفد الصيني للشرق الاوسط وو سايك انه اكد لمسؤولين سوريين ان على الرئيس بشار الاسد احترام تطلعات شعبه والاستجابة لمطالبهم المشروعة ، كما اكد ان قمع المظاهرات لا يمكن ان يستمر.

وقال عمر المقداد عضو الجمعية الوطنية السورية ان نظام الرئيس بشار الاسد سيفقد ما تبقى من حلفائه الدوليين نظرا لما اسماه استمرار القمع الدموي للمظاهرات واضاف لـ"راديو سوا":

"لا يمكن للمجتمع الدولي وحتى حلفاء السلطة التقليديين أن يصمدوا امام عمليات القتل. والنظام فهم هذه النقطة ويحاول ان يلعب عليها من وقت الى آخر . لا يمكن لهذه الدول وهذه الحكومات أن تستمر بتأمين الغطاء لهذا النظام . والنظام يدرك تماما ان الوقت اليوم ليس في صالحه."

الأسد يحذر

كان الأسد قد حذر من أن أي تدخل غربي في سوريا من شأنه أن يؤدي إلى "زلزال يحرق المنطقة بأكملها"

وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية نشرت يوم الأحد إن أي تدخل غربي ضد نظامه سيؤدي إلى "أفغانستان جديدة" وأشار الأسد إلى "أن الغرب سيستمر بلا شك في زيادة الضغط، ولكن عليهم أن يفهموا بأن الوضع السياسي والتاريخي في سوريا يختلف تماما عن مثيلاتها في مصر وتونس واليمن".

وأضاف: "سوريا هي محور المنطقة العربية الآن وهي خط أحمر والعبث معها سيؤدي لزلزال حقيقي في المنطقة برمتها، هل يرغب الغرب في رؤية أفغانستان جديدة ولكن في الشرق الأوسط؟ أو ربما نماذج متعددة من أفغانستان؟"

وقال الأسد: "أي مشكلة في سوريا سوف تحرق المنطقة بأكملها، وإذا كانت الخطة تقسيم سوريا، فإن ذلك يعني تقسيم المنطقة بأكملها".

وأقر الأسد خلال حديثه إلى أن القوات السورية "ارتكبت عدة أخطاء في التعامل مع الأزمة السورية خصوصا في بدايتها" ولكنه أكد في الوقت ذاته إلى أن الذين يتم استهدافهم الآن هم "الإرهابيين"، على حد زعمه.

XS
SM
MD
LG