Accessibility links

logo-print

حكومة حماس تنشر اعترافات لمتهمين بالتعاون مع إسرائيل


عناصر من الشرطة تدربوا تحت قيادة حكومة حماس

عناصر من الشرطة تدربوا تحت قيادة حكومة حماس

نشرت وزارة الداخلية في حكومة حماس مساء الخميس اعترافات لعدد من المتهمين بالتعاون مع إسرائيل، موضحة أن هؤلاء الأشخاص شاركوا في قتل عدد من القادة البارزين في حركة حماس.

وتضمنت هذه الاعترافات التي بثت في فيلم فيديو تسجيلي مدته 20 دقيقة على الموقع الالكتروني لوزارة الداخلية أقوال عدد من الأشخاص الذين وصفتهم حكومة حماس بالمتعاونين مع إسرائيل من دون ذكر أسمائهم.

وسرد المعترفون كيفية بدء "العلاقة" مع الأمن الإسرائيلي و"نقل المعلومات لضباط في المخابرات الإسرائيلية ساعدت في اغتيال شخصيات قيادية في حماس وفتح"، وفق الشريط.

ومن أبرز هؤلاء القادة الذين تم اغتيالهم عبد العزيز الرنتيسي واسماعيل أبو شنب وإبراهيم المقادمة وصلاح شحادة مؤسس كتائب القسام الجناح العسكري لحماس، إضافة إلى مسعود عياد وجهاد العمارين القياديين في كتائب "شهداء الأقصى" المنبثقة من حركة فتح.

وقالت الوزارة في بيان إن "التنسيق الأمني مع إسرائيل هو مدخل لإسقاط ضباط السلطة الفلسطينية في وحل العمالة حيث إن أحد هؤلاء الضباط برتبة عقيد كان يعمل في مكتب وزير الداخلية الأسبق في عهد السلطة وحضر بصحبته عدة اجتماعات حصلت بين السلطة والاحتلال هدفت لتنسيق الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة صيف عام 2005".

وأورد الفيلم التسجيلي "اعترافات العقيد" حول ارتباطه مع المخابرات الإسرائيلية "أثناء انتقاله عبر معبر ايريز إلى مكتب عمله في القدس المحتلة" بدون مزيد من الإيضاحات.

واشتمل الفيلم على كلام لـ"أخطر العملاء الميدانيين" على حد وصف البيان، حيث قال بدون أن يظهر وجهه في الشريط بوضوح: "بعد ما قصفت السيارة عرفت أنها للشهيد عبد العزيز الرنتيسي يعني أنا كنت أشتغل مع ضباط الشاباك على أني ابن دولة إسرائيل".

ووصفت داخلية حماس هؤلاء الأشخاص بأنهم من "أخطر عملاء الاحتلال حيث شارك عدد منهم في الاغتيالات ونقل المعلومات والإسقاط والتنسيق الأمني وبث الشائعات وزعزعة المجتمع الفلسطيني".

ومن بين المعلومات التي أوردها أحد هؤلاء الأشخاص "معلومات عن المنزل الذي كان تواجد بداخله وزير الداخلية الشهيد سعيد صيام في حي اليرموك غرب غزة إبان الحرب على القطاع نهاية عام 2008، والكشف لضباط الشاباك عن الهيكلية القيادية السياسية والعسكرية للجان المقاومة الشعبية".

معلومات عن حماس

ويسلط الفيلم الضوء على "اعترافات أحد العملاء حول طلب المخابرات الإسرائيلية منه أواخر عام 2006 معلومات عن القوة التنفيذية التي أسستها حكومة حماس ومعلومات عن الحسم العسكري صيف عام 2007 وعن كيفية نقل حركة حماس للسلاح والأفراد وكيف توزع أفرادها"، في إشارة إلى الصراع الدامي بين قوات حماس وفتح والذي سيطرت إثره حماس على قطاع غزة.

ويختم الفيلم التسجيلي برسالة يوجهها أحد المتعاونين لإسرائيل مفادها أن أمن حماس يعرف الكثير عن الدولة العبرية.

وشدد بيان وزارة الداخلية على أن "الحرب الخفية تدور رحاها بين العقول الفذة لضباط الأمن الداخلي في حكومة حماس ومسؤولي الشاباك. وستوجه الأدمغة الفلسطينية فيه هذه المرة ضربة قاسية لبيت العنكبوت الصهيوني"، حسب ما جاء في البيان.

وقال العقيد محمد لافي المسؤول في جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس في مقابلة بثها الموقع الالكتروني للوزارة إن "الجهاز اكتشف أدوات جديدة تستخدمها مخابرات الاحتلال للتواصل مع العملاء"، مضيفا أن "ما تم طرحه جزء بسيط من الأسماء الموجودة لدينا وهي رسالة للعدو أن كل أدواتك باتت مكشوفة لدى الأمن الداخلي".

وأضاف المسؤول أنه "ثبت لنا أن هناك معلومات أرسلها أبناء أجهزة أمنية في القطاع إلى عناوين أمنية في رام الله وصلت بنفس الصياغة لمخابرات الاحتلال وتم استهداف تلك الأهداف ضمن جولات سابقة من التصعيد الصهيوني على قطاع غزة".
XS
SM
MD
LG