Accessibility links

logo-print

المحكمة العليا تمنح أوباما نصرا كبيرا وتقر بدستورية قانون الرعاية الصحية


متظاهرون مؤيدون ورافضون لقانون الرعاية الصحية أمام المحكمة العليا خلال جلسة النطق بالقرار

متظاهرون مؤيدون ورافضون لقانون الرعاية الصحية أمام المحكمة العليا خلال جلسة النطق بالقرار

منحت المحكمة العليا الأميركية يوم الخميس الرئيس الديموقراطي باراك أوباما نصرا كبيرا على خصومه الجمهوريين في خضم حملة انتخابية شرسة يسعى أوباما لأن تبقيه في البيت الأبيض أربعة أعوام أخرى.

ففي قرار وصفته وسائل الإعلام الأميركية بالتاريخي، وافقت المحكمة العليا بأغلبية خمسة إلى اربعة قضاة على القانون المتعلق بالضمان الصحي الذي أقره الكونغرس حينما كان خاضعا للغالبية الديموقراطية وأقره الرئيس أوباما باعتباره أحد وعوده الانتخابية في حملته الرئاسية عام 2008.


وقد صادقت المحكمة مبدئيا على البند الرئيسي في خطة إصلاح النظام الصحي الذي يفرض أن يحظى كل أميركي بتأمين صحي.

وأعلنت المحكمة، وهى أعلي هيئة قضائية في البلاد، أن هذا القانون الذي يؤمن ضمانا صحيا لنحو 32 مليون أميركي محرومين منه، "مطابق للدستور".

وفي ظل جدل حاد في البلاد حول بنود القانون، قررت المحكمة العليا التمسك بالبند الأكثر إثارة للجدل في القانون الذي يجعل إلزاميا حصول جميع الأميركيين على تأمين صحي قبل 2014 تحت طائلة فرض عقوبات مالية.


ومنتقدو القانون يقولون إن الكونغرس لا يستطيع إجبار المواطنين على شراء بضائعهم من شركات بعينها، لكن إدارة أوباما تقول إن مشروع التأمين الصحي لا يمكن مقارنته بالسلع الاستهلاكية.

وتؤكد الإدارة أن "التفويض الفردي" ضروري من أجل إشراك الأشخاص في التأمين الصحي قبل إصابتهم بأمراض، مع استمرار إشراك الأبناء حتى سن 26 عاما تحت المظلة الصحية لذويهم، الأمر الذي يلقى شعبية في الأوساط الأميركية.


وقال مسؤول في البيت الأبيض إن شعورا بالارتياح يسود الإدارة منذ الإعلان عن قرار المحكمة العليا، معتبرا القرار "انتصارا كبيرا" في مواجهة الخصوم الجمهوريين.

وتوقع أن يواصل الجمهوريون محاولاتهم لإلغاء القانون في حال فوزهم بالأغلبية في الكونغرس بمجلسيه خلال الانتخابات المقرر إجراؤها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

يذكر أن قانون الرعاية الصحية من ضمن الأدوات المهمة التي يحاول المرشح الجمهوري المتوقع للرئاسة مت رومني استغلالها للهجوم على سجل منافسه الديموقراطي.

ويقول رومني، الذي أقر قانونا مشابها عندما كان حاكما لولاية ماساشوستس، إن قانون الرعاية الصحية الذي قدمه أوباما وأقره الكونغرس عندما كان خاضعا لأغلبية من الحزب الديموقراطي، يزيد من تدخل الحكومة في حياة الأميركيين ويرغمهم على شراء تأمين صحي، كما يزيد من أعباء المؤسسات ويعرقل النمو الاقتصادي وخلق الوظائف، الأمر الذي ينفيه الديموقراطيون.

XS
SM
MD
LG