Accessibility links

logo-print

تركيا تنشر قوات وأسلحة مضادة للطائرات على الحدود مع سورية


جندي تركي في حراسة امام مخيم للاجئين السوريين بإقليم هاتاي الحدودي

جندي تركي في حراسة امام مخيم للاجئين السوريين بإقليم هاتاي الحدودي

أفاد مسؤول تركي يوم الخميس أن تركيا تنشر قوات على الحدود مع سورية بعد إسقاط مقاتلة تركية فوق البحر المتوسط الأسبوع الماضي.


وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "يمكنني أن أؤكد أنه يجري نشر قوات على الحدود في إقليم هطاي" مؤكدا أن "تركيا تتخذ إجراءات احترازية بعد إسقاط طائرتها".


وأضاف أنه لا يعلم عدد القوات أو المركبات التي يجري نشرها لكنه قال إنها ستتمركز في مناطق أوردو والقصير والريحانية الحدودية في إقليم هطاي بجنوب تركيا مؤكدا أنه "يجري كذلك نشر أسلحة مضادة للطائرات بطول الحدود".

ومن ناحيتها ذكرت وكالة انباء الأناضول أن ثلاثين شاحنة عسكرية انطلقت صباحا من مدينة اسكندرون الساحلية في ولاية هطاي متجهة إلى الحدود السورية- التي تبعد خمسين كيلومتراً.

وقالت الوكالة إنه يجري أيضا إرسال مركبات عسكرية مدرعة إلى منشآت عسكرية في أورفا وولاية هطاي المتاخمة لسورية، مؤكدة في الوقت ذاته أن عددا من المركبات العسكرية توجهت فرادى إلى حامية عسكرية في بلدة الريحانية في ولاية هطاي.

من جانبه، ذكر التلفزيون الحكومي يوم الخميس أن تركيا نشرت مدافع مضادة للطائرات وأسلحة أخرى على حدودها مع سورية، بعد أيام على إسقاط طائرة عسكرية تركية من قبل القوات السورية مما زاد من حدة التوتر بين البلدين.

وبدورها عرضت شبكة تليفزيون TRT التركية لقطات تظهر موكبا صغيرا من الشاحنات العسكرية، تقطر مدافع مضادة للطائرات، دخلت في ثكنة عسكرية في قرية حدودية من غوفتشي، التي تقع بمواجهة مركز عسكري سوري على الحدود بين البلدين، وحيث كانت القوات السورية قد اشتبكت مع قوات المعارضة في الأشهر الماضية الأخيرة.

وذكرت مراسلة "راديو سوا" في تركيا خزامى عصمت أن التعزيزات العسكرية على الحدود تأتي بعد خطاب آردوغان أمام كتلة حزبه البرلمانية، الذي كان شديد اللهجة، لكنه رفض فيه إعلان الحرب على سورية لأسباب عديدة داخلية وإجرائية ولأسباب إقليمية ودولية.

وقالت المراسلة إن التعزيزات تأتي، حسب مراقبين، لإرضاء الشريحة التي تريد الثأر من النظام السوري لإسقاطه الطائرة التركية وكإجراء احترازي من جهة ثانية، كما تأتي بالتزامن مع انعقاد مجلس الأمن القومي التركي الذي يبحث الأزمة السورية التي أصبحت خطراً على تركيا وأمنها، حسبما قال رئيس الوزراء آردوغان.


وكانت تركيا وسورية تقيمان علاقات وثيقة قبل الثورة السورية التي بدأت في مارس/ آذار 2011، لكن أصبحت تركيا بعد ذلك أحد أبرز معارضي النظام في سورية.

وقد دعت أنقرة مرارا الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي عن منصبه كرئيس، بعد لجوء 33 ألفا من السوريين إلى تركيا.


وتستضيف تركيا جماعات المعارضة المدنية، فضلا عن المئات من المنشقين عن الجيش الذين ينتمون إلى الجيش السوري الحر وتمدهم تركيا بالمواد الغذائية والمساعدات الأخرى.
XS
SM
MD
LG