Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض يدين أعمال العنف في سورية إثر هجوم على قناة رسمية


 الدمار جراء القصف على قناة "الاخبارية"

الدمار جراء القصف على قناة "الاخبارية"

جدد البيت الأبيض إدانته لكل أعمال العنف في سورية بما فيها تلك التي تستهدف عناصر من نظام بشار الأسد، وذلك على اثر هجوم استهدف قناة "الإخبارية السورية" الرسمية في ريف دمشق الأربعاء مما أوقع سبعة قتلى.

وأعلن جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض أن واشنطن تدين كافة أشكال العنف حتى تلك التي تستهدف عناصر مقربة من النظام .

من جهة أخرى، قال كارني إن اقرار الرئيس السوري بشار الأسد بأن بلاده في حالة حرب هو الأكثر عمقا لأنه هو الذي سبّب ذلك.

واضاف كارني أن الاعمال الوحشية التي بدأت تتصاعد حدتها ضد الشعب السوري هي من صنع النظام، مشيرا الى أن الوضع خطير جدا ويؤدي إلى مأساة وقتل غير ضروري للمدنيين.

مقتل ثلاثة إعلاميين


وفي هجوم غير مسبوق على تلفزيون رسمي منذ بدء حركة الاحتجاجات ضد النظام السوري في مارس/ آذار 2011، استهدفت قناة الإخبارية الرسمية السورية ما أدى إلى مقتل ثلاثة إعلاميين هم سامي أبو أمين وزيد كحل ومحمد شمة وأربعة من حراس المبنى، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا.

وأوضح اشطون لوكالة الصحافة الفرنسية أن عناصر منشقين عن الحرس الجمهوري هم من نفذوا الهجوم، لكن لم يكن في الإمكان التأكد من المعلومات.

ويوجد مقر الفضائية السورية في ريف دمشق الذي شهد أخيرا تصاعدا في الاشتباكات بين القوات النظامية من جهة ومنشقين عنها ومعارضين مسلحين من جهة أخرى.

ولفتت وزارة الإعلام في بيان إلى أن هذه المجموعات، زرعت عبوات ناسفة في استديو الأخبار ومباني الإدارة المختلفة وغرف التجهيزات الفنية ودمرتها بالكامل ثم أشعلت النار فيما تبقى وقامت بتقييد عدد من العاملين في القناة ثم اغتالتهم بإطلاق النار عليهم مباشرة واختطفت عددا آخر منهم من دون أن تحدد عددهم.

وقال وزير الإعلام السوري في الحكومة الجديدة عمران الزعبي لدى وصوله إلى مقر الإخبارية الذي بدا مدمرا أن "مجموعات من الإرهابيين لم يتم تحديد عددهم اقتحموا قناة الإخبارية السورية وقاموا بتفخيخ هذه الأبنية والاستوديوهات وفجروا كل ما يمكن تفجيره وحملوا في سياراتهم ما يمكن تحميله".

واستنكرت منظمة العفو الدولية في بيان لها الهجوم الذي تعرضت له المحطة الرسمية، وقالت: "حتى المؤسسة الإعلامية المنخرطة في الدعاية السياسية تبقى هدفا مدنيا"، بحسب آن هاريسون نائب مدير آمنستي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأكدت أن "كل الأطراف يجب أن يدينوا هذا الهجوم".

اجتماع مجموعة العمل حول سورية


وفي حين تتصاعد أعمال العنف على الأرض، نجح المبعوث المشترك الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان في تخطي الخلافات بين المشاركين ليجمع لأول مرة السبت في جنيف مجموعة العمل حول سورية بهدف تحديد مبادئ ومراحل الخروج من الأزمة وتطبيق عملية انتقالية.

ويعقد الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية وتشارك فيه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية مشاركة الوزيرة هيلاري كلينتون في الاجتماع الذي دعا اليه أنان.

ووجهت دعوات أيضا إلى تركيا والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة ووزراء خارجية قطر والكويت والعراق من الجامعة العربية.

وأعلن مارتن نيسيرك المتحدث باسم أنان، أنه سيستمر في إشراك ايران في الجهود الآيلة إلى انهاء النزاع في سورية على الرغم من عدم دعوتها إلى حضور اجتماعات مجموعة العمل من أجل سورية المقرر عقدها في جنيف يوم السبت المقبل.

وقال نيسيركي إن انان سيطلع الجانب الإيراني على نتائج اجتماعات جنيف وضمان مشاركتها أيضا بالحل.

وقال انان إن "على مجموعة العمل الاتفاق أيضا على توجهات ومبادئ لانتقال سياسي يقوم به السوريون تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري، والاتفاق على جعل هذه الأهداف حقيقة على الأرض" .

ويتركز الخلاف بين روسيا والولايات المتحدة حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

ففي حين أن الولايات المتحدة تصر الولايات المتحدة على ضرورة الاتفاق على مرحلة سياسية انتقالية، تعتبر روسيا أن التخلي عن الأسد سيعطي إشارة تدل على تغيير سياسي أساسي في موقفها.

وفي ردود الفعل على المؤتمر، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب رينز لوكالة الصحافة الفرنسية إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستشارك في اجتماع مجموعة العمل بشأن سورية الذي يعقد يوم السبت في مقر الأمم المتحدة في جنيف.

وأعلن ممثل الصين لدى الأمم المتحدة في جنيف شيا جينجي أن بلاده تنظر "بعين الرضا" إلى الدعوة إلى اجتماع دولي حول سورية السبت المقبل في الثلاثين من يونيو/حزيران في جنيف، والذي يعقد على مستوى وزراء الخارجية.

وأعرب عن "الأمل في أن يؤدي هذا المؤتمر إلى توافق دولي".

مراحل الانتقال الديموقراطي


وفي باريس، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الأربعاء انه يفترض أن تتفق مجموعة العمل على مبادئ ومراحل الانتقال الديموقراطي في سورية وكذلك على الأولوية التي تقضي بوقف القمع وحرية وصول المساعدة الإنسانية إلى المدنيين"، بحسب الناطق باسم الخارجية برنار فاليرو.

و"مجموعة العمل" هي تسمية جديدة للهيئة التي يرغب في تشكيلها كوفي انان للخروج من المأزق في سورية. وحتى الآن، كانت الهيئة تسمى مجموعة اتصال.

وخلافا لمجموعة أصدقاء الشعب السوري أو سورية المؤلفة من أكثر من مئة عضو وبلدان ومنظمات، تقتصر مجموعة العمل خصوصا على البلدان الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي أي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا( وبلدان من المنطقة مثل السعودية وتركيا.

ولم يشارك الروس والصينيون في اجتماعات مجموعة أصدقاء سورية التي تقدم الدعم للمعارضة السورية.

وأعلنت موسكو التي تأمل في مشاركة إيران، موافقتها على المشاركة السبت في جنيف في اجتماع لمجموعة العمل.

مقتل 21 من القوات السورية


ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل ما لا يقل عن 21 من القوات النظامية السورية، بينهم عقيد في الحرس الجمهوري، اثر استهداف شاحنة قرب مدينة الميادين بريف دير الزور. وتفجير آليات للقوات النظامية السورية في قرية معرة دبسة بريف ادلب، واشتباكات في محافظات ادلب ودرعا جنو وحلب ومحافظة دير الزور.

وأضاف المرصد في بيان أن 15 جنديا انشقوا في دير الزور من تجمع تتمركز فيه قوات عسكرية وأمنية.

وسقط 40 قتيلا، بينهم ثلاثة مقاتلين معارضين في ادلب احدهم قائد كتيبة.

كما قتل سبعة في ريف ادلب، وفي محافظة دير الزور شرق 13 مدنيا بينهم أسرة من خمسة أفراد في مدينة دير الزور التي تتعرض أحيائها لقصف وإطلاق نار من قبل القوات النظامية. وقتل مدنيان في محافظة حماة ومدني في حمص

وفي محافظة درعا قتل شاب في بلدة كفر شمس التي تعرضت لقصف عنيف من قبل القوات النظامية، بحسب المرصد.
XS
SM
MD
LG