Accessibility links

logo-print

الأمم المتحدة تحذر من اندلاع حرب أهلية في سورية


آثار للقصف في مدينة حمص السورية

آثار للقصف في مدينة حمص السورية

حذر تقرير للأمم المتحدة نشر يوم الأربعاء من إمكانية تدهور الأوضاع في سورية إلى حرب أهلية، كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع أعداد القتلى في البلاد إلى أكثر من 15 ألف قتيل منذ بدء الحركة الاحتجاجية.

وأشار التقرير الذي نوقش خلال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إلى أن الأزمة تتطور في بعض المناطق إلى "نزاع مسلح غير دولي" مع تكثف أعمال العنف الطائفية.

ونددت لجنة التحقيق المستقلة المكلفة من قبل المجلس منذ أغسطس /آب الماضي "بتصاعد جديد للعنف" منذ مايو/أيار الماضي "رغم تزايد انشقاقات العسكريين وكذلك ظهور علامات تدل على بعض التعب لدى القوات النظامية السورية".

كما لم يستطع التقرير تحديد هوية المسؤولين عن مجزرة الحولة التي وقعت في مايو/أيار وسط سورية وأودت بحياة 108 أشخاص بينهم 49 طفلا، لكن اللجنة اعتبرت أن "القوات الموالية للحكومة يمكن أن تكون مسؤولة عن العديد من القتلى".

وقال التقرير إن قوات الجيش السوري ارتكبت جرائم فظيعة ضد الإنسانية، بما في ذلك تنفيذ عمليات إعدام جماعية في عموم البلاد خصوصا في الأشهر الثلاثة الأخيرة.

كما أشار تقرير اللجنة الأممية إلى امتلاكها تقارير تفيد بتنفيذ المعارضة المسلحة السورية العديد من عمليات القتل أيضا خصوصا وأنها بدأت تستخدم على نحو متزايد، العبوات الناسفة في عملياتها ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال جان ماري غوهينو نائب الموفد الدولي المشترك إلى سورية إن هناك ثلاث سيناريوهات وصلتها التحقيقات للمجزرة التي حصلت في مدينة الحولة في حمص وسط البلاد.

وقال في كلمة له على هامش الاجتماع "المفوضية وصلت إلى وجود ثلاث سيناريوهات محتملة لما حصل في الحولة وهي أن يكون المرتكبون من القوات المعروفة بالشبيحة أو عناصر من القرى المجاورة قاموا بهذه المجزرة بالتعاون مع قوات الحكومة السورية، أو قد يكونوا أنهم من عناصر المعارضة التي حاولت تصعيد الأمور من خلال معاقبة أولئك الذين لم يدعموا الانتفاضة أو وقفوا بفعالية ضدها، أو الخيار الثالث أن يكون المرتكبون من مجموعات أجنبية دون انتماء واضح".

وانسحب مندوب سورية فيصل خباز حموي من جلسة المجلس لأنه يتضمن "مبالغات خيالية".

ارتفاع حصيلة القتلى

وبالتزامن مع تقرير الأمم المتحدة، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن أعمال العنف في سورية أدت إلى مقتل 15804 قتلى منذ انطلاق الاحتجاجات منتصف مارس/آذار 2011

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن 4681 شخصا قتلوا منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثاني عشر من أبريل/نيسان، من بينهم 1197 قتلوا منذ إعلان تعليق عمل المراقبين في السادس عشر من يونيو/ حزيران الجاري.

وأضاف عبد الرحمن "الشهر الأخير، من 26 مايو/أيار وحتى 26 يونيو/حزيران كان الشهر الأكثر دموية منذ بدء الاحتجاجات وقتل فيه 3426 شخصا".

الوضع الميداني

ومع تصاعد أعمال العنف في سورية، واصلت القوات السورية النظامية الأربعاء قصفها لمناطق عدة في محافظات إدلب وحلب وحمص، في حين قتل ما لا يقل عن عشرة من عناصر القوات الحكومية في اشتباكات مع مقاتلي المعارضة في دير الزور، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون.

وأعلن المجلس الوطني السوري المعارض مدينة دير الزور مدينة منكوبة بسبب العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الحكومية منذ نحو أسبوع.

وقال المجلس في بيان له إن مساحات واسعة من المدينة الواقعة شرق سورية دُمرت جراء القصف العشوائي وإن سكانها بحاجة إلى مساعدات طبية وإغاثية عاجلة.

كما أفاد المجلس أن نحو 65 بالمئة من مدينة حمص وسط سورية دمرت أيضا في وقت صدرت بيانات من المعارضة المسلحة تحذر من اجتياحها إلى جانب تلبيسة والقصير والرستن.

129 قتيلا الثلاثاء

وكان 129 شخصا قد قتلوا يوم الثلاثاء خاصة في مناطق من ريف دمشق في اشتباكات بين مقاتلين وقوات من الحرس الجمهوري قرب العاصمة وهو ما أرجعه مراقبون إلى وصول كميات اكبر من الأسلحة للجيش الحر والى تغيير الاستراتيجية العسكرية للمعارضة.

في المقابل، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن عدة اشتباكات في عموم البلاد أسفرت عن عدد غير محدد من القتلى والجرحى في صفوف من وصفتهم بالمجموعات الإرهابية المسلحة.

وقالت صحيفة الوطن السورية شبه المستقلة إن الجيش النظامي نجح في منع تسلل المنشقين إلى العاصمة دمشق من الغرب وذلك بعد اشتباكات وقعت الثلاثاء في مناطق الهامة وقدسيا ووادي بردى.

وأوضح المرصد السوري في بيان له أن القوات النظامية جددت قصفها صباح الأربعاء على بلدة خان السبل، واقتحمت خان السبل.

وفي محافظة حلب شمال البلاد، تعرضت بلدات في الريف الشمالي لقصف القوات النظامية فيما هاجم مقاتلو المعارضة نقاطا للحراسة، واقتحمت القوات النظامية قرية منغ وانتشرت فيها وبدأت حملة مداهمات وإحراق لبعض المنازل.

وفي مدينة حمص بوسط البلاد، واصل الجيش قصفه العنيف لحيي جورة الشياح والقرابيص محاولا استعادة الأحياء الخارجة عن سيطرته منذ أشهر.

وأفادت لجان التنسيق أن الجيش النظامي "يصعد من قمعه ضد مدينة حلب وريفها حيث عمد في الأيام الأخيرة إلى تشديد الخناق من خلال تقطيع أوصال المدينة بالحواجز العسكرية

وفي درعا، تجدد القصف العشوائي على بلدة كفر شمس لليوم الثالث على التوالي وسط انقطاع كافة أشكال الاتصالات عن البلدة والكهرباء ونقص شديد في المواد الطبية.
XS
SM
MD
LG