Accessibility links

logo-print

صندوق النقد الدولي يبدي استعداده لدعم الاقتصاد المصري


كريستين لاجارد المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولى

كريستين لاجارد المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولى

أبدى صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء استعداده لمساعدة مصر في استئناف نموها والتعامل مع التحديات الاقتصادية بعد انتخاب محمد مرسي رئيسا جديدا للبلاد.

ووصف الصندوق في بيان له انتخاب الرئيس محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين بأنه "خطوة مهمة" على طريق التحول في البلاد.

وأضاف الصندوق أن "مصر تواجه تحديات اقتصادية مباشرة كبيرة خاصة استئناف النمو وضرورة معالجة الاختلالات المالية والخارجية" مؤكدا أن الصندوق "مستعد لدعم مصر في التعامل مع هذه التحديات ويتطلع إلى العمل عن قرب مع السلطات".

يأتي البيان في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس المنتخب محمد مرسي لتولي الرئاسة ليكون أول رئيس مدني منتخب في مصر بعد إعلان فوزه في الانتخابات الرئاسية يوم الأحد.

وكان مسؤولون من جماعة الإخوان قد ذكروا أنهم يعتزمون استئناف مفاوضات الحكومة السابقة مع الصندوق للحصول على قرض بقيمة 3.2 مليار دولار.

وبحسب الخبراء فإن الحصول على قروض لسد عجز الميزانية تعد من بين أهم التحديات التي ستواجه إدارة مرسي.

وحتى مع حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي الذي يجري التفاوض بشأنه منذ أشهر فإن هذا القرض لن يغطي سوى نسبة ثمانية بالمئة من قيمة العجز.

تحديات اقتصادية

وعلى صعيد التحديات الاقتصادية التي سيواجهها الرئيس المنتخب محمد مرسي، أكد مجموعة من الخبراء والمتخصصين أن على رأس هذه التحديات يأتي إنعاش السياحة التي توفر فرص عمل لنسبة 10بالمئة من المصريين، والتي شهدت تدهورا كبيرا في خضم الثورة التي أطاحت بنظام حسني مبارك في فبراير/ شباط 2011 وما تلاها من تطورات.

وتقول منى إسماعيل المديرة السابقة لبنك الاستثمار العربي إن "برامج الإسلاميين غير واضحة وهي عبارة عن عموميات وليست لديهم خطة مفصلة حتى الآن".

وأبدت هذه الخبيرة الاقتصادية تشككا في قدرة هؤلاء على رفع التحدي الاقتصادي، مشيرة إلى أنهم "قد يكونوا بارعين في التجارة وفي تأسيس الجمعيات لكن ليست لديهم خبرة باقتصاد الدولة ولا فكر إستراتيجي"، على حد قولها.

ونصحت منى إسماعيل الرئيس المنتخب بـ "جمع أقطاب الاقتصاد، من خارج الإخوان، والاستعانة بالخبرات وبمشورة المختصين في هذا الميدان"، مؤكدة أن "أكبر التحديات في المجال الاقتصادي هي جلب الاستثمارات الخارجية والسياحة".

وكان محللون قد أكدوا أن العجز الاقتصادي سيكون "المعضلة الرئيسية أمام الرئيس الجديد، وحاجزا رئيسيا أمام إمكانية تنفيذ برنامجه الانتخابي الذي وعد به فيما يخص قضايا الفقر والبطالة والمعاشات والصحة والتعليم وغيرها".

يذكر أن مشروع الحملة الانتخابية لمرسي كان قد شدد على تمسكه باقتصاد السوق مع التزام قوي بالجانب الاجتماعي الذي يمثل الميدان المفضل للإسلاميين، بيد أنه اشتمل على شعارات وعناوين كبرى أكثر منه خطة مفصلة، كما قال المحللون.
XS
SM
MD
LG