Accessibility links

غموض حول موعد مؤتمر سورية وسط تجدد للاشتباكات في دمشق


آثار للاشتباكات في حمص

آثار للاشتباكات في حمص

أعلنت الأمم المتحدة أنها ليست لديها تأكيدات بعد بشأن انعقاد المؤتمر الدولي حول سورية المفترض أن يتم عقده في مقر الأمم المتحدة بجنيف في الثلاثين من الشهر الجاري، فيما تتواصل الاشتباكات في ضواحي العاصمة السورية دمشق.

وأعربت المديرة الإعلامية للأمم المتحدة في جنيف كورين مومال فانيال عن أملها بالحصول على تأكيد "بعد الظهر أو ربما غدا لتحضير الأمور لكن حتى الآن لم يتأكد الأمر" بالنسبة للاجتماع الذي دعا إليه الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان.

ومن المتوقع أن يشارك في الاجتماع الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) ودول المنطقة.

كما أعلنت المنظمة الدولية أن الخبير البرازيلي باولو سرجيو بينهيرو، رئيس لجنة التحقيق الدولية حول سورية تمكن من زيارة البلاد، لكنها لم تقدم أي تفاصيل عن مهمته هناك.

وكان بينهيرو قد تولى المهمة بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

روما تتدخل

وفي إطار الجهود الدولية لاحتواء الأزمة السورية، أعلنت روما أن وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي سيتوجه إلى لبنان لبحث تداعيات الأزمة السورية على دول الجوار وللإطلاع على أوضاع القوات الايطالية المشاركة في قوة الطوارئ الدولية (اليونفيل) والمتمركزة في جنوب لبنان.

وتأتي زيارة الوزير الإيطالي إلى لبنان بعد زيارة مماثلة من نظرائه في السويد وبلغاريا وبولندا لبحث سبل النأي بلبنان عن التاثر بتطورات الوضع في سورية المجاورة، التي تمتلك نفوذا كبيرا في لبنان.

وتتباين مواقف الساسة اللبنانيين من سورية إذ يدعم حزب الله الأسد فيما تدعم القوى الأخرى الانتفاضة، الأمر الذي يزيد من المخاوف من إمكانية أن تؤدي الأزمة السورية إلى زعزعة استقرار لبنان.

دعم تركي

من جانبه أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في كلمة له خلال الاجتماع الأسبوعي لحزب الحرية والعدالة الذي يتزعمه عن استمرار دعمه للشعب السوري "حتى يسقط نظام الرئيس بشار الأسد".

وقال أردوغان إنه "لا يمكن أن نسكت عن الدماء التي تراق في سورية. هذه الدماء تلطخ أياديهم ووجوههم وضمائرهم. نحن لن نسمح أن تصل إلينا هذه الدماء لأن أمن الأناضول يبدأ من دمشق وبهذه المسؤولية وبهذا التراث سوف نستمر في دعم الشعب السوري مهما كان الثمن حتى يتخلص الشعب السوري من هذا الدكتاتور الظالم".

وأضاف أن "تركيا والشعب التركي سيقدمان الدعم اللازم من أجل تحرير الشعب السوري من هذا الظلم ومن هذه الأيادي التي ترتكب المجازر، وأنا أريد أن أهنئ الشعب السوري على ما قدمه من تضحيات وأقول إن نصر الله قريب وسوف نقف معكم في مطالبكم العادلة".

تجدد الاشتباكات

على الصعيد الميداني، تتواصل الاشتباكات في ضواحي العاصمة السورية دمشق لاسيما في منطقتي الهامة وقدسيا بين مقاتلين وقوات نظامية ترافقها آليات عسكرية ثقيلة، وذلك في تجدد للاشتباكات التي وقعت يوم الاثنين وأدت إلى سقوط مئة قتيل حسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد عمر حمزة عضو مجلس قيادة الثورة في دمشق بوقوع "مئات الجرحى وعشرات الشهداء" وعدم القدرة على وصول بعض الجثامين في اشتباكات الثلاثاء.

وقال حمزة إن "النظام يستهدف قمع المناطق المنتفضة حول مقرات الحرس الجمهوري المكلف بحماية دمشق وريفها، وهو ما لا يشعر النظام بالارتياح إزائه".

وأضاف أن الحركة تأثرت في دمشق جراء الاشتباكات المتواصلة على أطرافها بسبب شدة القصف.

وفي ادلب أعلن المرصد أن مدينة سراقب تتعرض للقصف من القوات النظامية السورية، وان أكثر من 20 قذيفة سقطت على المدينة خلال نصف ساعة.

كما تتعرض للقصف بلدات تقع على الطريق الدولي بين معرة النعمان وسراقب عبر المروحيات وراجمات الصواريخ، حسبما قال المصدر ذاته.

وأدى انفجار سيارة مفخخة عند حاجز للقوات الأمنية في منطقة خان شيخون في ادلب إلى مقتل عنصرين من القوات النظامية على الأقل، بحسب المرصد.

وفي حمص ، تتعرض أحياء حمص القديمة وجورة الشياح وبابا عمرو وجوبر والسلطانية لقصف عنيف، بالإضافة إلى اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر والجيش النظامي على أطراف حي بابا عمرو، بحسب ناشطين.

وأضافوا أن مدينة دير الزور شهدت قصفا من قوات النظام لأماكن قريبة من المدارس حين كان الطلاب يؤدون الامتحانات الرسمية.
XS
SM
MD
LG