Accessibility links

logo-print

المعارضة السورية لا تنتظر مساعدة من مصر وتعتبر فوز مرسي دعما معنويا


أفراد من الجيش السوري الحر

أفراد من الجيش السوري الحر

احتفل نشطاء ومسلحو المعارضة السورية بفوز محمد مرسي بانتخابات الرئاسة في مصر باعتباره نصرا على الحكم الدكتاتوري لكنهم قالوا إنهم لا يتوقعون الحصول على مساعدة من الزعيم الإسلامي لانتفاضتهم المستمرة منذ 16 شهرا.

وفاز مرسي بفارق 3.5 نقطة مئوية على أحمد شفيق آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وذلك بعد أن كان كثير من المصريين يخشون من فقدان المكاسب التي حققتها ثورتهم في حالة فوز شفيق.

وتقول وكالة رويترز، إن مقاتلين معارضين وناشطين خالفوا قواعد السلامة للاحتفال بفوز مرسي.

ففي بساتين الزيتون بمنطقة إدلب الشمالية يعسكر مقاتلون معارضون وناشطون في مبنى صغير ويخضعون للوائح صارمة بعدم اضاءة أي مصابيح أو إحداث كثير من الضوضاء لتجنب لفت انتباه قوات الجيش السوري القريبة.

ولكن عندما سمع هؤلاء الأشخاص وعددهم 15 بأنباء فوز مرسي في وقت متأخر من الليل لم يتمكنوا من السيطرة على فرحتهم.

وقال إبراهيم عبد ( 19 عاما) الذي هرب عبر الحدود التركية قبل ليلتين متحدثا عبر برنامج سكايب على الانترنت "الضوضاء أيقظتني. كانوا كلهم فرحين."

وأضاف أن "الكل يشعر بالتفاؤل ويعتبر فوز مرسي نجاحا لمصر" مشيرا إلى أن "أحد الأشخاص من المعسكر خرج واشترى حلوى سورية."

وقال "لقد كنا نتمنى فوزه" مشيرا إلى أن المقاتلين والناشطين ليسوا واثقين من أن مرسي سيدعم قضيتهم ولكنه يمثل دفعة حقيقية للروح المعنوية للمعارضة في سورية.

لكن أبو يازن وهو ناشط من محافظة حماة إحدى أكثر المحافظات تعرضا للقصف في سورية، قال إنه وشبكة من المعارضين الشبان في أنحاء البلاد لا يعتقدون أن صعود مرسي للسلطة سيؤثر على الأحداث في سورية.

وتابع قائلا "في رأيي واعتقد أنه في رأي كثير من الثوريين الشبان لن يدفع الرئيس المصري الثورة السورية إلى مرحلة جديدة."

وقال مقاتلون بالمعارضة إن الحكومتين في دولتي تونس وليبيا اللتين أطاحتا برئيسيهما في انتفاضتين العام الماضي تؤيدان الآن علانية الانتفاضة السورية لكنهما لم تقدما مساعدات مادية تذكر لها.

ويعتقد أبو يازن بأن المصريين سيفعلون ذلك أيضا مشيرا إلى أن المعارضة السورية "لم تحصل حتى الآن على الكثير من الدعم الدولي الحقيقي، بل تعلمنا الاعتماد على أنفسنا".

وقال إن " 70 بالمئة من كل الأسلحة التي لدى الجيش الحر إما مسلوبة وإما تم شراؤها عبر أشخاص من الجيش السوري النظامي."

لكن معارضين سوريين يقولون إنهم يعتبرون فوز أول رئيس مدني منتخب بحرية في مصر بمثابة مثال يحتذى به من أجل مسعاهم لاسقاط الأسد رغم أنهم يشعرون بالقلق من تحقيق الإخوان المسلمين الذين ينتمي لهم مرسي لمكاسب في سورية.

واعتبرت رفيدة حبش وهي ناشطة مقيمة في دمشق فوز مرسي خطوة أولى على طريق الديمقراطية حتى إن لم تكن تتفق مع الاتجاهات السياسية له.

ويصور الإخوان المسلمون أنفسهم على أنهم يتبنون نهجا معتدلا واضعين في اعتبارهم المخاوف من استيلاء الإسلاميين على السلطة.

وكشف الإخوان المسلمون السوريون النقاب عن برنامج في ابريل/نيسان الماضي لم يتضمن كلمة إسلام واحتوى على تعهدات باحترام حقوق الأفراد.

لكن الجماعة التي تتألف في الأساس من اشخاص في المنفى تزود المعارضة في سورية بالمال والأسلحة ويشعر الناشطون الليبراليون بالقلق من نفوذها المتزايد في المنطقة.

وقال ساكن من دمشق يدعى محمد ( 34 عاما) اكتفى بذكر اسمه الأول خشية التعرض للاعتقال "لست سعيدا بوصول الإخوان المسلمين، فسيحاولون الآن الاستفادة من انتصارهم في مصر للتأثير على الأحداث في سورية والترويج لبرنامجهم."

وعبر آخرون عن عدم اكتراثهم بالأمر، وقال مقاتل من المعارضة "لا اعتقد أن الأمر له قيمة أو تأثير علينا."
XS
SM
MD
LG