Accessibility links

logo-print

هيومان رايتس ووتش تحذر من عمليات انتقامية يقوم بها ثوار ليبيا


حذرت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان الأحد من عمليات انتقامية يقوم بها الثوار في ليبيا، في الوقت الذي دعا فيه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية سيف الإسلام القذافي إلى الاختيار بين تسليم نفسه للمحكمة ومواجهة العدالة.

وقالت المنظمة الدولية المعنية بحقوق الإنسان إن من وصفتها بالمليشيات المسلحة في مدينة مصراتة تنفذ هجمات انتقامية ضد سكان مدينة تاورجاء التي كانت أحد المعاقل التي تحصنت فيها كتائب القذافي وشنت منها هجمات ضد الثوار الليبيين.

وقال إبراهيم الدباشي نائب المندوب الليبي الدائم في الأمم المتحدة إنه لا توجد معلومات موثقة بشأن ما ورد في تقرير المنظمة الدولية، غير أنه لم يستبعد أن تكون هناك عمليات فردية معزولة.

وأضاف لـ"راديو سوا" أنه قد يحصل انتقام فردي لكنه أكد عدم وجود "عمليات انتقام مخططة".

وكانت المنظمة الدولية قد طالبت المجلس الوطني الانتقالي بالتحقيق في مقتل 53 من الموالين للقذافي في أحد فنادق مدينة سرت وتقديم المسؤولين عن اغتيالهم للمحاكمة، فيما أكد الدباشي أن يد العدالة ستطال أي متورط في عمليات القتل.

وأكد إبراهيم الدباشي نائب المندوب الليبي الدائم في الأمم المتحدة أن جميع المظاهر والجماعات المسلحة ستختفي قريبا من شوارع ليبيا، وأنه "لا يوجد بديل عن بسط سلطة الحكومة وإنشاء جيش وطني".

وأضاف أن حوالي 80 بالمئة من الثوار لديهم أعمال أخرى، وأن الباقيين سيخيرون بين إنهاء المظاهر المسلحة أو الانضمام إلى الجيش أو الشرطة.

وبعد انقضاء المعارك بين ثوار ليبيا وكتائب القذافي، بدأت آثار التدمير بادية على عدد من المدن وخصوصا مدينة تاورجاء التي كانت الكتائب تتحصن فيها وتشن منها هجمات على مدينة مصراتة.

وتقول التقارير الواردة من ليبيا إن الثوار أحرقوا المدينة ومنعوا سكانها من العودة بل قاموا بمحو اسمها من اللافتات إلى تشير إليها. وانطلق اليوم الأحد في الجزائر اجتماع إفريقي حول مكافحة الإرهاب وسط مخاوف من انتقال الأسلحة والذخائر الليبية إلى مخازن المجموعات الإرهابية التي تنشط في عدد من مناطق القارة.

ونقل مراسل "راديو سوا"في الجزائر مروان الوناس عن رمضان العمامرة مفوض السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي أن السلاح الليبي سيتصدر جدول أعمال الاجتماع الخامس لنقاط اتصال المركز الإفريقي للدراسات والبحث حول الإرهاب.

دعوة سيف الإسلام لتسليم نفسه

من جانب آخر، قال لويس مورينو أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إن على سيف الإسلام القذافي الاختيار بين تسليم نفسه للمحكمة ومواجهة العدالة أو البقاء فارا.

وأضاف أوكامبو الذي كان يتحدث في مؤتمر قانوني في الصين: "يجب عليه اتخاذ القرار، يمكن اتخاذ قرار الاستسلام أو قرار الهرب فالقرار الأخير يعود إليه الآن، وبالنسبة لنا فنحن واضحون جدا فإذا استسلم سيحظى بكامل الاحترام وستحفظ كامل حقوقه لكن تتوفر لدينا الأدلة التي تثبت اقترافه لجرائم".

يذكر أن المجلس الوطني الانتقالي قد أعلن في 23 أكتوبر/تشرين الأول تحرير ليبيا بالكامل بعد السيطرة على سرت آخر معاقل القذافي ومقتل الزعيم الليبي السابق، لكن ميليشيات عدة لا تزال تعيث في البلاد مع تصاعد الاستياء من المناصرين السابقين للقذافي.

XS
SM
MD
LG