Accessibility links

إعادة فتح مطار صنعاء بعد إغلاقه إثر انفجارات في قاعدته الجوية



أغلق مطار صنعاء الدولي ليل الأحد لفترة قصيرة أمام الرحلات الجوية بعد أن وقعت أربعة انفجارات في القاعدة الجوية المتاخمة له مما أسفر عن اندلاع النيران في مقاتلتين، بحسب ما أفاد مصدر ملاحي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المصدر طالبا عدم كشف اسمه إن "المطار أغلق وتم تحويل الرحلات إلى عدن (جنوب البلاد) بعدما دوت في قاعدة الديلمي الجوية مساء أربعة انفجارات أسفرت عن اندلاع النيران في مقاتلتين".

ولاحقا قال مصدر ملاحي آخر طلب بدوره عدم كشف اسمه إنه "بعد ساعتين من الانفجارات أعيد فتح المطار وتمكنت طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية من الإقلاع منه متجهة إلى عدن في رحلة داخلية".

ولم يتسن في الحال الحصول على معلومات حول سبب الانفجارات كما لم يتضح ما إذا كانت أسفرت عن سقوط ضحايا أم لا.

وأفاد شهود أنهم سمعوا دوي انفجارات في منطقة القاعدة الجوية التي تصاعدت في سمائها سحب الدخان.

ويشهد اليمن منذ نهاية يناير/ كانون الثاني حركة احتجاج شعبية تطالب بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح. وغالبا ما تشهد العاصمة اليمنية مواجهات بين القوات الموالية لصالح وأخرى مناهضة له.

الحزب الحاكم يعتزم ترشيح عبد ربه منصور لانتخابات الرئاسة

هذا، ومن المتوقع أن يرشح الحزب الحاكم في اليمن عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس لانتخابات الرئاسة المقبلة والتي لم تتحدد بعد.

وقال أحمد الصوفي مستشار الرئيس اليمني لـ"راديو سوا" إن الهدف هو إجراء انتخابات مبكرة، وأضاف: "من خلال التعليمات والتوجهات السياسية منذ قرار التفويض الذي منحه الرئيس للأخ النائب عبد ربه هادي بالتوقيع مع أحزاب اللقاء المشترك حول المبادرة الخليجية كان يقتضي الأمر الوصول إلى انتخابات مبكرة، وربما يكونوا الآن قد قطعوا شوطا كبيرا جدا في إنجاز الآليات".

استمرار العنف

وشهدت العاصمة اليمنية أسابيع من القتال بين قوات موالية للرئيس اليمني ورجال القبائل الذين يدعمون المحتجين المطالبين بإنهاء حكمه المستمر منذ 33 عاما. وشكا أبناء القبائل في مناطق خارج العاصمة من شن القوات الجوية اليمنية لغارات على بلداتهم على مدى شهور.

وقالت مصادر قبلية في وقت سابق يوم الأحد إن أربعة أشخاص قتلوا خلال الليل بينهم ثلاثة أطفال حين قصفت قوات موالية لصالح منطقة إلى الشمال من العاصمة لتصيب محطة وقود.

وأصيب 13 شخصا آخرين في الهجوم الذي وقع بمنطقة أرحب على بعد نحو 40 كيلومترا شمال صنعاء.

وقال طبيب في مدينة تعز جنوبي صنعاء إن مدنيا قتل وأصيب اثنان آخران برصاص القوات الحكومية التي فتحت النار على سيارة في منطقة شهدت اشتباكات بين القوات الحكومية ورجال قبائل مؤيدين للمعارضة.

ودفعت الاحتجاجات المستمرة منذ عدة أشهر اليمن إلى شفا حرب أهلية وأزمة إنسانية.

ويساور القلق السعودية المجاورة أكبر مصدر للنفط في العالم وكذلك المجتمع الدولي من احتمال أن يؤدي تزايد انعدام القانون في اليمن إلى زيادة الفرص المتاحة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب لتخطيط هجمات وتنفيذها في المنطقة وخارجها.

قبائل أرحب تتهم الحكومة بالقتل العمد

وقال محمد مبخوت الناطق بلسان قبائل أرحب لـ"راديو سوا" إن القوات اليمنية تمارس القتل المتعمد ضد المدنيين: "نحن التزمنا بالثورة السلمية التي اختارها الشعب وكان شباب أرحب يذهبون بالمئات والآلاف إلى ساحات التغيير، وهذا الفعل كان يغيظ قيادات الحرس العائلي الموجودين في المعسكرات عندنا، ولذلك بدأوا بالعدوان وبقتل الشعب وأعقبوا ذلك بقتل نقيب المعلمين وإصابة مرافقه، ثم بعد ذلك ارتكبوا مجزرة بوابة المعسكر اللواء 62، ونحن في كل هذه الحالات صابرون".

إلا أن الصوفي اتهم المتظاهرين بالتصعيد: "الذين ينتهكون الهدنة التي طالبت بها الثورة هم أولئك الذين يسمون أنفسهم حماة التظاهرات، ولا توجد مظاهرة في العالم تحمى بالدبابات والمدرعات والصواريخ إلا في اليمن. ولا يوجد أحد يبكي على المواطنين اليمنيين إلا باعتبارهم ضحايا من قبل الدولة ويتناسون الذين أصلا يستخدمونهم وقودا لخلق مشهد احتجاجي أمام العالم ضد الدولة اليمنية، لكنهم هم القتلة".

XS
SM
MD
LG