Accessibility links

أقباط مصر متخوفون من صعود الإسلاميين إلى سدة الحكم


انصار جماعة الاخوان المسلمين فى التحرير يحتفلون بفوز محمد مرسي بالرئاسة

انصار جماعة الاخوان المسلمين فى التحرير يحتفلون بفوز محمد مرسي بالرئاسة

ألقى فوز محمد مرسي بانتخابات الرئاسة المصرية بظلاله على الأقباط المصريين الذين لطالما أبدوا مخاوفهم من وصول مرشح إسلامي إلى سدة الحكم، ما أدى إلى تصويت عدد كبير منهم لصالح آخر رئيس وزراء في عهد مبارك أحمد شفيق.

وتوالت ردود الأفعال بين العديد من هؤلاء الأقباط بعد فوز مرسي، وبدا أن الغالبية من الأقباط يتأهبون للتعايش معه وللدفاع عن حقوقهم من خلال الأدوات الديموقراطية التي أتاحتها ثورة 25 يناير/كانون الثاني2011 .

ولم يكن فوز مرسي بالنسبة إليهم متوقعا رغم التأكيدات المتكررة لجماعة الإخوان عل مدى أسبوع كامل بأنه الرابح.

وقال وسيم وليام "انهرت عند سماع النتيجة . لم يكن ذلك متوقعا بل كنا نعتقد انه بعد الثورة ستصبح مصر دولة مدنية وليس دولة يتحكم فيها فصيل سياسي واحد فيمسك بالرئاسة ويسيطر على البرلمان".

ويؤكد وليام ان "هناك خوفا كبيرا في أوساط الأقباط". ولدى سؤاله عن سبب ذلك، يجيب "لأننا لم نكن نحصل على حقوقنا أيام مبارك فما بالك اليوم بعد فوز الإخوان".

ويتوقع الشاب أن تزداد مشكلات الأقباط وخصوصا القيود على بناء الكنائس وان "يكون التمييز علنيا ونمنع من التعيين في المناصب العليا في الدولة والوزارات والجامعات".

ودعا الناشط الحقوقي القبطي نجيب جبرائيل مساء الأحد الرئيس المنتخب الى تلبية عدد من مطالب الأقباط من أجل أن يتعاونوا معه.

وتقول سلوى، وهي ربة بيت "ابنتي خائفة وتفكر في الهجرة وتنظر للمستقبل نظرة متشائمة ولا ترى أملا، ولكنني أطمئنها طوال الوقت".

باحث قبطي يعرب عن القلق

ويقول الكاتب والباحث القبطي سمير مرقص "أنا شخصيا لست قلقا وان كانت زوجتي قلقة بعض الشيء وأنا أطمئنها ففي تقديري لن يجد جديد" بالنسبة لأوضاع المسيحيين المصريين.

ويرى أن "المصريين سيتعايشون" مسلمين وأقباطا وأن "المشهد السياسي تغير بعد الثورة وتم تفكيك القبضة الأمنية للدولة ولم يعد هناك حزب حاكم متحكم وبالتالي فالأبواب باتت مشرعة أمام الأقباط للمشاركة في عملية سياسية مفتوحة".

ويعتقد أنه "إذا كان الأقباط يريدون دولة مدنية وليس دولة دينية فعليهم أن يمارسوا العمل السياسي والأهلي كمواطنين وان يصروا على الاندماج مع المصريين لان المطالبة بحقوق للأقباط فقط هو تكريس لفكرة الدولة الدينية".
XS
SM
MD
LG