Accessibility links

انقسام في إدارة أوباما حول الاستعانة بباكستان لعقد المصالحة الأفغانية


أفادت مصادر أميركية يوم الاثنين أن ثمة انقساما في صفوف إدارة الرئيس باراك أوباما حول الاستعانة بوكالة الاستخبارات الباكستانية المتهمة من واشنطن بدعم شبكة حقاني الإرهابية، لدعم الجهود الأميركية لإجراء مصالحة وطنية في أفغانستان.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إنه "بعد شهر على اتهام وكالة الاستخبارات الباكستانية بتقديم دعم سري لشبكة حقاني الإرهابية التي صعدت من هجماتها على الأميركيين، فإن إدارة أوباما تعتمد الآن على الوكالة نفسها للمساعدة في تنظيم وبدء محادثات المصالحة الرامية إلى إنهاء الحرب في أفغانستان".

وأضافت أن المنهج الأميركي المعتمد على القتال والحديث والبناء، حسبما لخصته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون خلال زيارتها إلى كابل وإسلام آباد مؤخرا، يتزامن مع هجمات جوية وأرضية أميركية ضد شبكة حقاني وحركة طالبان ومع إصرار على أن تقوم وكالة الاستخبارات الباكستانية بإحضار الجانبين إلى مائدة المفاوضات.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول كبير في إدارة أوباما لم تسمه القول إن الحكومة الباكستانية تبنت من جانبها إستراتيجية مختلفة عن الإستراتيجية الأميركية وتقوم على "وقف إطلاق النار، والحديث مع المتمردين، والانتظار حتى يغادر الأميركيون أفغانستان".

واعتبرت أن بعض عناصر الاستخبارات الباكستانية ترى "مزايا ضئيلة" في إجبار الفصيلين على المفاوضات لأن هذه العناصر تنظر إلى المتمردين على أنهم ربما أفضل عنصر يكفل لهم الاحتفاظ بنفوذ في أفغانستان في وقت تخفض فيه الولايات المتحدة من تواجدها هناك.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن "الولايات المتحدة في وضع مضطرة فيه إلى الاعتماد بشكل مكثف على وكالة الاستخبارات الباكستانية للمساعدة في التوصل إلى اتفاق مع نفس مجموعة المتشددين التي يقول مسؤولون في واشنطن إن هذه الوكالة تقوم بتمويلها ودعمها".

يذكر أن الإستراتيجية الأميركية الجديدة تأتي في وقت تشهد فيه أفغانستان زيادة في الهجمات ضد الأميركيين وكان آخرها هجوم انتحاري أمس الأول السبت أسفر عن مقتل عشرة أميركيين ويشتبه في أن شبكة حقاني هي التي نفذته.

XS
SM
MD
LG