Accessibility links

116 قتيلا السبت في سورية والأسد يشكل حكومة جديدة


آثار للدمار في حمص السورية

آثار للدمار في حمص السورية

تكثفت الاشتباكات العنيفة وأعمال القصف في أنحاء مختلفة في سورية السبت وخصوصا في دير الزور وحمص وريف دمشق مما أسفر عن مقتل 116 شخصا، فيما أعلن الرئيس السوري بشار الأسد عن حكومة جديدة تضم للمرة الأولى حقيبة مصالحة وطنية.

وفي هذا الوقت، أقرت تركيا بأن الطائرة التركية التي أسقطتها سورية الجمعة ربما تكون انتهكت المجال الجوي السوري بشكل غير متعمد، محاولة بذلك تهدئة الوضع بعد هذا الحادث الخطير الذي يؤجج التوتر بين البلدين.

وأعلن الرئيس السوري تشكيلة أول حكومة بعد انتخابات لمجلس الشعب بموجب الدستور الجديد جرت قبل أكثر من شهر.

وزيران من معارضة الداخل


وأصدر مرسوم تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة رياض حجاب، وكان لافتا أنها تضم وزيرين من معارضة الداخل التي لا تسعى لإسقاط النظام السوري بل تطالب بالإصلاح السياسي والقضاء على الفساد.

والوزيران المعارضان هما كل من رئيسي "الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير" التي تم تأسيسها في يوليو/ تموز 2011، الشيوعي السابق قدري جميل نائبا لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزيرا للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، وعلي حيدر السوري القومي الاجتماعي الذي عين وزير دولة لشؤون المصالحة الوطنية.

ويأتي استحداث حقيبة وزير دولة لشؤون المصالحة الوطنية لتكون الأولى من نوعها في تاريخ الحكومات السورية.

وكان الأسد كلف حجاب العضو في حزب البعث، في السادس من يونيو/ حزيران تشكيل الحكومة الأولى بعد أول انتخابات تشريعية تجري في سورية على أساس الدستور الجديد الذي أقر في استفتاء عام وأصبح نافذا اعتبارا من 27 فبراير/ شباط الماضي.

وبموجب الدستور القديم لم تكن الحكومة تعتبر مستقيلة عند إجراء انتخابات تشريعية جديدة وتشكيل مجلس جديد للشعب.

واحتفظ وزراء الخارجية وليد المعلم والداخلية محمد إبراهيم الشعار والدفاع العماد داود راجحة بحقائبهم.

وفي رد فعله على الحكومة السورية الجديدة، شدد رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا على أن ذلك يعتبر "تضليلا يشبه إعلان إلغاء حال الطوارئ" في سورية لأن الرئيس السوري "لا يمكن أن يكون جزءا من الإصلاح".

وقال سيدا في حديث عبر الهاتف مع وكالة الصحافة الفرنسية من بيروت إن قيام الأسد بإعلان الحكومة الجديدة هو "عمل تضليلي للداخل والخارج" وأن هذا الإعلان هو "ليعطي (الأسد) انطباعا وكأنه قام بتطبيق كل رزمة الإصلاح ولم يبق إلا إعلان الحكومة لتستوي الأمور".

وأوضح أن عدم التغيير في وزارات الداخلية والخارجية والدفاع "دليل بان لا تغيير حقيقي".

116 قتيلا السبت


ميدانيا، قتل 116 شخصا معظمهم من المدنيين السبت في أعمال عنف في سورية، وفق آخر حصيلة أدلى بها المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان إن 77 مدنيا قتلوا في محافظات حمص وحماة ودير الزور ودرعا وحلب وإدلب وريف دمشق واللاذقية فيما قتل مقاتل منشق في ريف دمشق وعشرة جنود حاولوا الانشقاق و28 جنديا نظاميا في مواجهات في حلب ودير الزور وإدلب وحماة وحمص واللاذقية وريف دمشق.

احتمال انتهاك غير متعمد للمجال الجوي السوري


وعلى صعيد آخر، أقرت تركيا السبت بأن الطائرة التركية التي أسقطتها سورية الجمعة ربما تكون قد انتهكت المجال الجوي السوري بشكل غير متعمد.

وقال الرئيس التركي عبد الله غول: "عندما تفكرون في سرعة الطائرات لدى تحليقها فوق البحر، فمن الطبيعي أن تمر وتكرر المرور فوق الحدود فترة قصيرة من الوقت"، في إشارة إلى الطائرة التركية. لكنه أضاف أن ذلك لا ينطوي على "سوء نية".

وكانت السلطات السورية أقرت فجر السبت بأن دفاعاتها الجوية أسقطت طائرة عسكرية تركية "اخترقت المجال الجوي".

وفي حين أجمعت الصحافة التركية على توجيه الاتهامات للنظام السوري بسبب هذا الحادث مطالبة بجعله "يدفع الثمن"، اعتمد نائب رئيس الوزراء التركي بولند ارينج موقفا معتدلا. وقال: "علينا الحفاظ على الهدوء، وإلا نسمح لأنفسنا بالانجرار إلى تصريحات ومواقف استفزازية".

وتدهورت العلاقات السورية-التركية سريعا إثر الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في سورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

العراق يحذر من التداعيات على دول الجوار


من جانب آخر، حذر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري السبت من أن الدول المجاورة لسورية ليست محصنة ضد الأزمة فيها خصوصا بسبب "تركيبة المجتمعات والأبعاد الإتنية والمذهبية".

وشدد زيباري في موازاة ذلك على أنه "لا يمكن لأي جهة تجاوز العراق ودور العراق" في الأزمة السورية، مقترحا اعتماد "التجربة العراقية" كسبيل للحل في سورية التي تملك حدودا بطول نحو 600 كلم مع العراق.

من جهتها، ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية السبت أن السعودية مستعدة لدفع رواتب "الجيش السوري الحر" بغرض تشجيع الانشقاقات في صفوف الجيش السوري النظامي وزيادة الضغوط على النظام في دمشق.

السفينة المحملة مروحيات إلى سورية تعود إلى روسيا


وأعلن مسؤول روسي بحري السبت أن سفينة الشحن "ام في الايد" التي أجبرت على العودة أدراجها الثلاثاء قبالة اسكتلندا فيما كانت تقل مروحيات روسية إلى سورية، عادت إلى المياه الإقليمية الروسية.

وقال مسؤول في مراقبة الملاحة البحرية لوكالة انترفاكس الروسية إنه ينتظر وصول سفينة الشحن إلى خليج كولا على أن تبحر منه إلى ميناء مورمنسك (شمال غرب البلاد) "في الساعة السادسة بتوقيت موسكو (2:00 توقيت غرينتش)".

وبعد أن تصل إلى مورمنسك، ستتوجه السفينة مجددا إلى سورية رافعة العلم الروسي وفي ظل مواكبة.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أقر الخميس بأن السفينة تنقل وسائل دفاعية مضادة للطائرات وثلاث مروحيات من طراز "ام اي 25" سوفياتية الصنع تعود إلى سورية.

الصليب الأحمر والهلال الأحمر ينددان بمقتل متطوع

وأدانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري بشدة السبت مقتل أحد المتطوعين الذي قضى متأثرا بجروحه الجمعة في دير الزور شرق سورية.

ونددت المنظمتان في بيان مشترك بمقتل بشار اليوسف (23 عاما) وهو المتطوع الرابع في الهلال الأحمر الذي يقتل في سورية منذ سبتمبر/ أيلول.

وفي عمان، أفاد مصدر رسمي أردني أن قافلة محملة بمساعدات إنسانية للنازحين السوريين وصلت إلى المملكة السبت آتية من المملكة العربية السعودية.
XS
SM
MD
LG