Accessibility links

مئة قتيل في تصعيد لأعمال العنف في سورية


الدمار جراء القصف في حمص

الدمار جراء القصف في حمص

تصاعدت أعمال العنف والاشتباكات في أنحاء مختلفة في سورية السبت وخصوصا في دير الزور وحمص وريف دمشق ما أسفر عن مقتل 100 شخص على الأقل، فيما أعلن الرئيس السوري بشار الأسد عن حكومة جديدة تضم للمرة الأولى حقيبة مصالحة وطنية.

وفي هذا الوقت، أقرت تركيا بان الطائرة التركية التي أسقطتها سورية الجمعة ربما تكون انتهكت المجال الجوي السوري بشكل غير متعمد، محاولة بذلك تهدئة الوضع بعد هذا الحادث الخطير الذي يؤجج التوتر بين البلدين.

وأعلن الرئيس السوري تشكيلة أول حكومة بعد انتخابات لمجلس الشعب بموجب الدستور الجديد جرت قبل أكثر من شهر.

واصدر مرسوم تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة رياض حجاب، وكان لافتا أنها تضم وزيرين من معارضة الداخل التي لا تسعى لإسقاط النظام السوري بل تطالب بالإصلاح السياسي والقضاء على الفساد.

والوزيران المعارضان هما كل من رئيسي "الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير" التي تم تأسيسها في يوليو/ تموز 2011، الشيوعي السابق قدري جميل نائبا لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزيرا للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، وعلي حيدر السوري القومي الاجتماعي الذي عين وزير دولة لشؤون المصالحة الوطنية.

ويأتي استحداث حقيبة وزير دولة لشؤون المصالحة الوطنية لتكون الأولى من نوعها في تاريخ الحكومات السورية.

وكان الأسد قد كلف حجاب العضو في حزب البعث، في السادس من يونيو/حزيران تشكيل الحكومة الأولى بعد أول انتخابات تشريعية تجري في سوريا على أساس الدستور الجديد الذي اقر في استفتاء عام وأصبح نافذا اعتبارا من 27 فبراير/ شباط الماضي.

وبموجب الدستور القديم لم تكن الحكومة تعتبر مستقيلة عند إجراء انتخابات تشريعية جديدة وتشكيل مجلس جديد للشعب.

واحتفظ وزراء الخارجية وليد المعلم والداخلية محمد إبراهيم الشعار والدفاع العماد داود راجحة بحقائبهم.

وفي رد فعله على الحكومة السورية الجديدة، شدد رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا على أن ذلك يعتبر "تضليلا يشبه إعلان إلغاء حال الطوارئ" في سورية لان الرئيس السوري "لا يمكن أن يكون جزءا من الإصلاح".

وقال سيدا لوكالة الصحافة الفرنسية إن قيام الأسد بإعلان الحكومة الجديدة هو "عمل تضليلي للداخل والخارج" وان هذا الإعلان هو "ليعطي الأسد انطباعا وكأنه قام بتطبيق كل رزمة الإصلاح ولم يبق إلا إعلان الحكومة لتستوي الأمور".

تصاعد أعمال العنف


ميدانيا، قتل 100 شخص على الأقل معظمهم من المدنيين السبت في أعمال عنف في سورية، وفق آخر حصيلة ادلى بها المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان إن 69 مدنيا قتلوا في محافظات حمص وحماة ودير الزور ودرعا وحلب وادلب وريف دمشق فيما قتل مقاتل منشق في ريف دمشق ومقاتل من الكتائب الثائرة في حمص و29 جنديا نظاميا في مواجهات في حلب ودير الزور وادلب وحماة وحمص وريف دمشق.

وتصاعدت الاشتباكات العنيفة وأعمال القصف في أنحاء مختلفة في سورية السبت وخصوصا في دير الزور وحمص وريف دمشق، فيما أعلن الرئيس السوري بشار الأسد عن حكومة جديدة تضم للمرة الأولى حقيبة مصالحة وطنية.

الصليب الأحمر والهلال الأحمر ينددان بمقتل متطوع


أدانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري بشدة السبت مقتل احد المتطوعين الذي قضى متأثرا بجروحه في دير الزور شرق سورية.

ونددت المنظمتان في بيان مشترك بمقتل بشار اليوسف (23 عاما) وهو المتطوع الرابع في الهلال الأحمر الذي يقتل في سوريا منذ سبتمبر/ أيلول.

وأعلن رئيس الهلال الأحمر العربي السوري الدكتور عبد الرحمن العطار "انه أمر غير مقبول على الإطلاق".

وبحسب البيان، فإن المتطوع أصيب بينما كان يرتدي زي الهلال الأحمر ويقدم إسعافات أولية.

واعتبرت المنظمتان أن مقتله "دليل جديد على الاستهتار الشديد حيال الخدمات إلى إنقاذ أرواح في سورية".

وأعلن الكسندر ايكي مساعد المسؤول في وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا ان ذلك "يأتي فيما اللجنة والهلال الأحمر هما فرضيا المنظمتان الوحيدتان القادرتان على العمل في مناطق تشهد أعمال عنف".

وأضافت المنظمتان أن "العمل الإنساني يجب احترامه من قبل الجميع وفي كل الأوقات"، وأشارتا إلى أن أنشطتهما "غير منحازة وحيادية تماما".

ومنذ بداية 2012 "قدمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري المساعدة لحوالي 400 ألف شخص في بعض المناطق الأكثر تعرضا للعنف في سورية.

قافلة سعودية محملة بمساعدات إنسانية


وأفاد مصدر رسمي أردني أن قافلة محملة بمساعدات إنسانية للنازحين السوريين وصلت إلى المملكة السبت آتية من المملكة العربية السعودية.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية إن "القافلة تتألف من 13 شاحنة مبردة تحمل 312 طنا من المواد الغذائية موزعة على شكل سلات غذائية عددها عشرة آلاف سلة سيتم توزيعها على العائلات السورية الموجودة في عمان ومحافظات المملكة كافة".

وأوضحت الوكالة أن "القافلة تبرع بها رجال أعمال سعوديون وسيتم توزيعها تحت إشراف هيئة الهلال الأحمر السعودي بالتعاون مع الهلال الأحمر الأردني خلال الأيام القليلة المقبلة".

ويقول الأردن إن أكثر من 120 ألف سوري لجأوا إلى المملكة منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للرئيس بشار الأسد في سورية في مارس/ آذار 2011، والتي أدت إلى مقتل ما يزيد على 15 ألف شخص وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبحسب المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هناك أكثر من 20 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.
XS
SM
MD
LG