Accessibility links

logo-print

جبريل يعلن وجود أسلحة كيماوية في ليبيا وسيف الإسلام ينفي نيته الاستسلام


أكد رئيس الحكومة الليبية الانتقالية محمود جبريل، وجود مخزون من الأسلحة الكيماوية في بلاده، وقال إن مفتشين دوليين سيصلون إلى ليبيا قي وقت لاحق من هذا الأسبوع للتحقق من ذلك.

وقال جبريل للصحافيين في العاصمة طرابلس الأحد: "نود أن نؤكد لكم أن ليبيا الجديدة ستكون بلدا مسالما، وأنه من مصلحتنا أن لا يكون لهذه الأسلحة وجود في ليبيا".

ولم يدل جبريل، الذي أعلن عن استقالته قبل تشكيل حكومة مؤقتة جديدة، بأي تفاصيل عن مواقع الأسلحة التي تحدث عنها.

إلا أنه قال إن "المنظمات الدولية هي التي ستتعامل مع هذا الموضوع" مؤكدا أن ممثلين عن هذه المنظمات سيصلون إلى ليبيا في وقت لاحق من الأسبوع الجاري لهذا الغرض.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا ايان مارتن قد أبلغ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي بوجود مواقع للأسلحة الكيماوية غير معلن عنها في ليبيا.

ومن المتوقع أن يصوت مجلس الأمن هذا الأسبوع على مشروع قرار تقدمت به روسيا يطالب السلطات الليبية بتدمير ما لديها من أسلحة كيماوية بالتنسيق مع الجهات الدولية.

سيف الإسلام يكذب

وفي سياق متصل كذب سيف الإسلام، نجل العقيد الليبي معمر القذافي معلومات حول عزمه تسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية، وأكد في المقابل بأنه لن يعلن استسلامه أو يخون إرث أبيه.

وقال سيف الإسلام في رسالة نصية هي الثانية منذ فراره، نشرها موقع "سيفن ديز نيوز" الإخباري المقرب من نظام القذافي المنهار، إن ما أشيع حول استلامه لا يعدو أن يكون مجرد حلقة من حملة حرب إعلامية تواجه أنصار القذافي، لتثبيط العزائم وثنيهم عن مقاومة ما اعتبره عدوانا غربيا على ليبيا.

ونقلت جريدة الشرق الأوسط عن ذات الموقع، تحذير سيف الإسلام لأنصاره من تصديق ما أشيع حول رغبته في الاستسلام وتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية، رفقة عبد الله السنوسي قائد جهاز المخابرات السابق في نظام والده.

وأوضح سيف الإسلام في الرسالة أنه يتوقع أن تستمر حملة التشويش الإعلامي وترويج الأكاذيب شهرين إضافيين، داعيا أتباع نظام والده على "الصبر والتحلي باليقظة والفطنة من مساعي زرع الشك في نفوس الجميع".

وتعهد المتحدث بأنه لن يخون والده "الذي لم يستسلم ولم يخن عمر المختار، الذي كان يردد نحن لا نستسلم.. ننتصر أو نموت"، مضيفا أن "حجم ما حصل في ليبيا من الخيانات والطعنات والصدمات، جعل الناس يصدقون أي خبر".

وخاطب سيف الإسلام أنصار القذافي قائلا" يجب أن تثقوا في قياداتكم وما كانوا يفعلونه مع الشهيد معمر القذافي وباقي القيادات الشريفة والنظيفة، هم اليوم يفعلونه معنا، فمرة قالوا القذافي هرب، ومرة القذافي يتفاوض للاستسلام، واليوم اللعبة نفسها، وهي مكشوفة ولا تحتاج في كل مرة إلى تكذيب".

ووعد سيف الإسلام بظهوره الإعلامي الدائم، وتحوله في الفترة المقبلة إلى إصدار رسائل.

راسموسن في ليبيا

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي وصل فيه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الاثنين إلى طرابلس في زيارة مفاجئة لليبيا في اليوم الأخير من المهمة الجوية للحلف الذي لعب دورا حاسما في سقوط نظام معمر القذافي.

وبعد سبعة أشهر من أولى عمليات القصف الجوي لمواقع لقوات القذافي، حط اندرس فوغ راسموسن في طرابلس حيث سيجري محادثات مع القادة الليبيين الجدد، في زيارة هي الأولى لأمين عام للحلف الأطلسي إلى ليبيا.

وقال راسموسن لوكالة الصحافة الفرنسية إنه سيجري محادثات في طرابلس مع زعماء المجلس الوطني الإنتقالي ومنهم رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل "حول توقعاتهم بشأن مستقبل ليبيا وخاصة خارطة الطريق التي لديهم للانتقال إلى الديموقراطية".

وأضاف راسموسن أن المسألة الأخرى الرئيسية التي سيثيرها مع الزعماء الجدد لليبيا هي "توقعاتهم فيما يتعلق بمساعدات قد يقدمها الحلف الأطلسي في المستقبل".

وأوضح المتحدث قائلا "اليوم عند منتصف الليل ستنتهي العملية التي اطلق عليها الحامي الموحد، غير أننا أوضحنا جليا أنه إذا أرادت القيادة السياسية الجديدة في ليبيا فإن الحلف الأطلسي مستعد لمساعدتهم في انتقالهم نحو نظام ديموقراطي".

نهاية مهمة الناتو

وفي هذه الأثناء يستعد حلف شمال الأطلسي الإثنين إلى إنهاء مهمته رسميا في ليبيا بعد مساهمة ضرباته الجوية في الإطاحة بنظام معمر القذافي.

ومع انتهاء المهمة ينتهي أيضا الحظر الجوي والحصار البحري الذي فرضه الحلف منذ 31 مارس/آذار الماضي، حسبما نص قرار مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي منهيا التفويض الذي صرح بالعمل العسكري.

وكان الأمين العام للحلف اندريس فوغ راسموسن قد قال "نفذنا بالكامل التفويض التاريخي للأمم المتحدة لحماية الشعب الليبي وفرض منطقة حظر طيران وحظر على السلاح".

وقد أعلن الحلف عن انتهاء المهمة رغم طلب رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل من التحالف الغربي البقاء حتى نهاية العام محذرا من أن الموالين من القذافي لا يزالون يشكلون تهديدا.

غير أن الحلف الأطلسي رأى أن المدنيين أصبحوا بمأمن من الهجمات بعد إعلان النظام الجديد تحرير البلاد في أعقاب مقتل القذافي وسقوط سرت مسقط رأسه .

وعرض راسموسن أن يساعد الحلف الزعماء الجدد في ليبيا في إصلاح المؤسسات الدفاعية والأمنية في البلاد، غير أن الحلفاء العسكريين استبعدوا مرارا إرسال قوات على الأرض. وقال مسؤول بالحلف الأطلسي الأسبوع الماضي إن بعض الحلفاء يمكن ان يعرضوا تقديم المساعدة للمجلس الوطني الانتقالي في إطار "إدارة المجال الجوي والسيطرة على الحدود، غير أن ذلك سيكون خارج مظلة الحلف الأطلسي".

المحمودي يخشى من تسليمه

ومن جانب آخر قال محامي البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء لنظام العقيد الراحل معمر القذافي الاثنين إن موكله المسجون في تونس يخشى على حياته بسبب امتلاكه أسرار الدولة الليبية، منددا بمحاولة "لي ذراع" القضاء التونسي المستقل عبر مسائل إجرائية "واهية".

وقال المحامي المبروك كرشيد في مؤتمر صحافي بالعاصمة التونسية "نعتقد وهذا ما يقوله موكلي إن حياته في خطر. ويقول البغدادي المحمودي إنه بعد وفاة معمر القذافي لم يعد أحد يملك أسرار الدولة الليبية داخليا وخارجيا ألا هو".

وأضاف المبروك "أصبح صيدا ثمينا للمخابرات والمجلس الإنتقالي الليبي يصر على تسليمه رغم أنه طبيب ومدني ودخل تونس بطريقة شرعية في حين أخلي سبيل الخويلدي الحميدي وهو عسكري ودخل البلاد متسللا خشية على حياته وهو الآن في السعودية" بحسب المحامي.

وتابع "هناك رغبة في انتزاع معلومات أو قتل معلومات، والدفاع يصر على عدم تسليمه".

XS
SM
MD
LG