Accessibility links

الإخوان المسلمون يقاطعون انتخابات الأردن ويشكلون برلمان ظل


تظاهرة للمطالبة بالإصلاح في الأردن، أرشيف

تظاهرة للمطالبة بالإصلاح في الأردن، أرشيف

قالت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن يوم الأربعاء إنها تسعى بالتعاون مع قوى أخرى لتشكيل حكومة ظل وبرلمان ظل وسط توجه لمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة إثر إقرار قانون انتخاب جديد وصفته ب"الرجعي".

وقال زكي بني أرشيد، نائب المراقب العام للجماعة، إن "هناك تواصلات منذ أمس الثلاثاء مع قوى وطنية وحتى قوى حزبية وسطية للإعداد لمجلس نواب ظل وحكومة ظل ما يعني مقاطعة أكيدة للانتخابات المرتقبة نهاية العام الحالي".

وأضاف أن "قانون الانتخاب هذا متخلف ورجعي عاد بالأردن إلى الوراء وهو غير قادر على انتاج مجلس نواب يعبر عن الشعب أو يكون ممثلا حقيقيا له"، حسبما قال.

وكان مجلس النواب الأردني أقر يوم الثلاثاء مشروع قانون انتخاب جديد ألغى الصوت الواحد واعتمد مبدأ الصوتين: الأول للدائرة الانتخابية المحلية والثاني لقائمة وطنية خصص لها لأول مرة 17 مقعدا، كما زاد مقاعد النساء في المجلس من 12 إلى 15.

ورأى بني ارشيد أن "ذلك القانون من شأنه أن يستمر بقتل الحياة الحزبية أو التنمية السياسية في الأردن، وسيشكل عبئا على الدولة والنظام، فبدلا من أن تكون الانتخابات مخرجا وحلا ستصبح مشكلة وأزمة جديدة".

واعتبر أن القانون الجديد "يشكل استفزازا لمشاعر الأردنيين وتحديا للقوى الوطنية التي طالبت بقانون عادل وعصري ديمقراطي، ويشكل كذلك تحديا لإرادة الملك الذي أراد قانونا ديمقراطيا توافقيا، فهو قانون لا ديمقراطي ولا توافقي"، حسب تعبيره.

وتوقع القيادي الإسلامي "مقاطعة كبيرة للانتخابات النيابية القادمة إذا جرت بموجب هذا القانون"، مشيرا إلى أن "كل من يراهن على مشاركة الحركة الإسلامية في الانتخابات المقبلة يكون مخطئا وواهما وهما كبيرا".

وقاطعت الحركة الإسلامية الانتخابات النيابية عام 2010 معتبرة أن الحكومة "لم تقدم ضمانات لنزاهتها" بعد اتهامها بتزوير انتخابات 2007، إلى جانب اعتراضها على نظام "الصوت الواحد" المثير للجدل المعمول به منذ التسعينات.

وأفرزت الانتخابات السابقة غالبية ساحقة من الموالين للحكومة في مجلس النواب الحالي.

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد أكد غير مرة ضرورة إجراء انتخابات نيابية وفق قانون انتخابي جديد قبل نهاية العام الحالي.

ويشهد الأردن تظاهرات منذ يناير/كانون الثاني من العام الماضي تدعو إلى إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة والقضاء على الفساد.

XS
SM
MD
LG